وسط احتفالات حضرها سلفاكير وقادة عرب وأفارقة

توقيع اتفاق السلام النهائي في السودان

البرهان وسلفاكير يمسكان بأيديهما عند وصولهما لتوقيع الاتفاق. رويترز

وقعت الحكومة السودانية والحركات المسلحة المنضوية في الجبهة الثورية في جوبا عاصمة دولة جنوب السودان، أمس، اتفاق السلام النهائي. وحضر مراسم التوقيع رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق عبدالفتاح البرهان، ورئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت، وسط حضور دولي وإفريقي وأجنبي ومحلي بعد مفاوضات استمرت عاماً كاملاً.

وكان الطرفان وقعا في 31 أغسطس الماضي بالأحرف الأولى على الاتفاق الذي تضمن ثمانية بروتوكولات لمسار دارفور.

ويتضمن الاتفاق التاريخي اتفاقيات تتعلق بتقاسم السلطة، وملكية الأراضي، والتعويضات، والمصالحة، فضلاً عن عودة النازحين من ديارهم خلال 17 سنة من الصراع، كما ينص على تفكيك القوات المتمردة ودمجها في الجيش الوطني.

وكانت الحركات المسلحة سبب العنف المستمر في الدولة المضطربة الواقعة في منطقة القرن الإفريقي منذ عام 2003، عندما اندلعت الاضطرابات في منطقة دارفور المضطربة.

وتقول الأمم المتحدة إن الصراع أسفر عن مقتل نحو 300 ألف شخص ونزوح الملايين.

وشدد عضو لجنة الوساطة الجنوبية والناطق الرسمي ضيو ماطوك، على ضرورة توفير الموارد الكبيرة اللازمة لتنفيذ بنود الاتفاقية لعودة النازحين واللاجئين، وتعويضات المتضررين من الحروب والنزاعات، والترتيبات الأمنية وإعادة الإعمار.

وأكد أن البداية غير المكلفة هي عودة قيادات الحركات المسلحة مما يتطلب اتخاذ ترتيبات من حكومة السودان الانتقالية.

وكشف عن مبادرة من دولة جنوب السودان، الدولة الراعية لمنبر جوبا لمفاوضات سلام السودان الشامل، لعقد مؤتمر دولي للمانحين لتوفير الموارد اللازمة لسد الفجوة في موارد السودان لتنفيذ الاتفاق ومتطلباته ودعم الحكومة لاجتياز الـ10 سنوات الأولى من الفترة الانتقالية بنجاح.

وكان والي ولاية الجزيرة في السودان، الدكتور عبدالله إدريس الكنين، أكد أن توقيع اتفاق السلام بجوبا سيضع حداً لمعاناة أبناء الشعب السوداني في معسكرات اللجوء والنزوح، ويفتح صفحة جديدة تنهي الحروب التي استنزفت موارد البلاد وأرهقت الميزانيات وأزهقت الأرواح وعطلت التنمية وأوقفت النمو والتطور وأخرت البلاد.

ودعا إدريس إلى تضافر الجهود والعمل المشترك وتعلية مصلحة الوطن لتجاوز التحديات والمطبات التي تواجه بناء السلام، معبراً عن شكره وتقديره وإشادته بدولة جنوب السودان وفريق الوساطة لقيادتهم الحكيمة لمباحثات السلام التي استمرت لأكثر من عام، وحرصهم على الوصول لسلام دائم ومرضٍ للجميع.

وعُقد أول من أمس، بالقصر الرئاسي بمدينة جوبا اجتماع ثلاثي ضمّ رئيس دولة جنوب السودان ورئيس مجلس الوزراء عبدالله حمدوك ورئيس «الحركة الشعبية - شمال» عبدالعزيز الحلو.

وتداول المشاركون في الاجتماع تطور العملية السلميّة بين الحكومة الانتقالية و«الحركة الشعبية - شمال» بما يصُبّ في اتجاه عودة المباحثات بينهما، وأيضاً تم التأكيد على أن استكمال السلام العادل الشامل بالسودان هو أمر مصيري لدولتي السودان وجنوب السودان بما يخدم الاستقرار السياسي والاقتصادي لشعبي البلدين.


الاتفاق يتضمن تقاسم السلطة وملكية الأراضي والتعويضات والمصالحة وعودة النازحين.

طباعة