عبدالله بن زايد يلقي خطاباً في 29 سبتمبر الجاري

الإمارات تؤكد التزامها بالعمل متعدد الأطراف في الدورة الـ 75 للأمم المتحدة

الإمارات أكدت أنها ستواصل تقديم الدعم اللازم لمواجهة «كوفيد-19». أرشيفية

يترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، وفد الدولة للدورة الـ75 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وسيلقي في 29 سبتمبر الجاري خطاباً عبر الاتصال المرئي أمام الجمعية العامة.

ويشارك وفد الدولة للجمعية العامة في المناقشات التي ستجريها الدول الأعضاء ومسؤولو الأمم المتحدة والجهات المعنية الأخرى، بشأن الوضع الحالي للعمل متعدد الأطراف، والتحديات التي تواجهه وسبل تحقيق تقدم.

وعلى الرغم من أن جائحة «كوفيد-19» ستطغى على العديد من المناقشات، إلا أن دولة الإمارات ستركز على ضرورة تحديد مجالات التقارب في ما يتعلق بمواجهة التحديات العالمية الأخرى، كالانتشار النووي والإرهاب وتغير المناخ وعدم المساواة.

وأكدت دولة الإمارات، في بيان، مجدداً التزامها الثابت بالتعاون العالمي، وحددت الأهداف السبعة التي ستركز عليها أثناء مشاركتها في أعمال الدورة الـ75 للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي تتضمن «دعم الاستقرار الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتعزيز التسامح والتعايش والحوار بين الأديان، ومساعدة الفئات الأكثر ضعفاً في مواجهة (كوفيد-19)، ومواجهة تغير المناخ من خلال تخفيف آثاره والتكيف معه، ودعم تمكين المرأة، والاستثمار في أهداف التنمية المستدامة، وتشجيع الابتكار والاستعداد للمستقبل».

وفي مواجهة التحديات العالمية المتزايدة، أكدت دولة الإمارات أنها ستظل داعماً قوياً للنهج متعدد الأطراف، القائم على تحقيق النتائج التي تخدم البشرية، سواء كان الأمر يتعلق بمواصلة تقديم الدعم اللازم لمواجهة جائحة «كوفيد-19»، أو النهوض بتمكين المرأة، ومواجهة الانتشار النووي، والتشجيع على التحول في مجال الطاقة والاستدامة، أو مكافحة الإرهاب والتطرف، مشددة على أنها ستواصل استثمار الوقت والجهد اللازم لإحداث تغيير إيجابي في النظام متعدد الأطراف.

وأشارت دولة الإمارات، في بيانها، إلى أنها تؤمن إيماناً راسخاً بأهمية الاستعداد للمستقبل، وأنه مع اقتراب الذكرى الـ50 لتأسيسها، فإن الدولة ستواصل العمل على تشجيع الابتكار والإبداع وسيلتين رئيستين للتكيف والاستجابة ضد التحديات الحالية والمستقبلية.

وتعد المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تمتد لأسبوع كامل، بمثابة تجمع سنوي يحضره قادة العالم، ويشهد سلسلة من الاجتماعات المهمة التي تتناول أهم التحديات العالمية.

يذكر أن أعمال الجمعية العامة ستعقد هذا العام افتراضياً، نظراً لجائحة «كوفيد-19».

من جانب آخر، ألقى المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى للأمم المتحدة في جنيف، عبيد سالم الزعابي، بياناً أمام الدورة الـ45 لمجلس حقوق الإنسان باسم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك في إطار حلقة النقاش حول التنمية.

وأكد الزعابي أن دول مجلس التعاون تعي أهمية تعزيز التعاون الدولي أكثر من أي وقت مضى، لمجابهة التحديات الملحة التي تفرضها أزمة جائحة «كوفيد-19»، كما تغتنم هذه الفرصة للتشديد على أهمية التركيز في المرحلة المقبلة على بناء رؤية واستراتيجية موحدة لتعزيز التعاون الدولي، من أجل تحقيق التنمية المستدامة وتخفيف الأضرار الاقتصادية البالغة المترتبة عن الجائحة، والتي زادت من عمق الهوة بين دول العالم، وخلّفت أشكالاً جديدة من عدم المساواة على نحو يدعو إلى القلق الشديد.

وأشار إلى أن دول مجلس التعاون تشارك دعوة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، لإعطاء روح جديدة للعمل متعدد الأطراف في مجال التعاون الدولي، وتقاسم المسؤولية لإعادة بناء ما هدمته الجائحة ومساعدة الدول النامية، الأكثر تضرراً، على استعادة عافيتها من جديد.

وشدد في البيان على أن دول المجلس تولي اهتماماً بالغاً لمسألة التعاون الدولي، وقد عززت هذا التوجه خلال الجائحة، حيث سارعت بتقديم كل أشكال الدعم للدول المتضررة من الجائحة، كما أسهمت في تعزيز جهود الاستجابة في المنظمات الدولية، على غرار منظمة الصحة العالمية، من خلال إسهاماتها المادية، وهي ملتزمة بمواصلة هذا النهج القائم على تشارك المسؤولية والتضامن الدولي. وأكد أن دول مجلس التعاون تدرك الضرورة الملحّة لزيادة الاستثمار في رأس المال البشري في ضوء الجائحة، باعتباره أمراً حيوياً للتنمية، والتحول الاقتصادي للدول، وتعزيز رفاهة المواطنين ورخائهم، مشيراً إلى التزام دول المجلس الثابت في مجال التنمية البشرية، حيث تخصص نسبة كبيرة من موازناتها لدعم الرأس المال البشري، كما تعد دول المجلس من أولى دول العالم التي تبنت مشروع البنك الدولي لرأس المال البشري، باعتباره جهداً عالمياً لتحسين الاستثمار في البشر، خصوصاً في مجال التعليم والصحة، وهي الرؤية نفسها التي ستمضي دول المجلس في تطويرها باستمرار.

ولفت الزعابي إلى أن دول المجلس تتطلع إلى الاستفادة من آراء جميع المشاركين في هذه الحلقة، حول سبل تطوير التعاون الدولي خلال الجائحة وبعدها، من أجل تعزيز التنمية المستدامة بالشكل المناسب.

• الإمارات تؤكد ضرورة تعزيز التعاون الدولي لمجابهة «كوفيد-19».

• مناقشات الجمعية العامة للأمم المتحدة تمتد أسبوعاً، وأعمالها ستُعقد افتراضياً.

طباعة