اعتبر حركة «حياة السود مهمة» دعوة إلى قتل رجال الشرطة

رودي جولياني يهاجم عمدة نيويورك في خطاب مشحون بالكراهية

صورة

رسم عمدة مدينة نيويورك السابق، رودي جولياني، صورة قاتمة لمستقبل المدينة، حيث هاجم الجميع، ومن بينهم العمدة الحالي، بيل دي بلاسيو، والمشاركين في حركة «حياة السود مهمة» الاحتجاجية، وذلك في خطاب مثير للانقسام، ومشحون بالعنصرية والكراهية، في وسط مانهاتن.

وفي عودة إلى الأحداث، التي صاحبت ترشحه لأول مرة لمنصب عمدة المدينة، أواخر ثمانينات القرن الماضي، قال جولياني، في خطابه الذي ألقاه أول من أمس الأربعاء، ونقلته صحيفة «نيويورك ديلي»، إن «الجريمة كانت قد خرجت عن السيطرة (في ذلك الوقت).. ولم يكن باستطاعة المرء أن يسير ليلاً». وأضاف: «نسير في هذا الاتجاه الآن، وذلك إذا لم نكن قد وصلنا إليه بالفعل».

وكان الحدث، الذي تم تصنيفه بأنه خطاب حول إعادة الأمان إلى المدينة التي تعاني ارتفاع معدلات جرائم العنف، خفيفاً من الناحية السياسية، وثقيلاً من حيث الهجمات الشخصية.

وقال جولياني: «من الواضح، تماماً، أن أسوأ عمدة في تاريخ مدينة نيويورك، هو العمدة الحالي»، وذلك ترديداً لتصريحات ذكرها، أخيراً، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يعمل جولياني لديه محامياً شخصياً.

ووصف جولياني دي بلاسيو بأنه غير مخلص للولايات المتحدة، مشيراً إلى الأيام التي تلت تخرج دي بلاسيو في الجامعة، والتي تطوع خلالها في نيكاراغوا، كما انتقد مستشار المدارس في نيويورك، ريتشارد كارانزا، قائلاً إنه «ينتمي إلى كوبا». وكان كارانزا ولد في ولاية أريزونا، وله أصول مكسيكية.

وكان دي بلاسيو فاز بمنصبه أثناء خوضه حملة، عام 2013، ضد سياسات «التوقيف والتفتيش» الشرطية، التي دافع عنها وأيدها جولياني، وعمدة نيويورك السابق، مايكل بلومبرغ.

في الوقت نفسه، انتقد جولياني حركة «حياة السود مهمة»، حيث قال إنها «تساوي قتلة رجال الشرطة»، مضيفاً أنه «عندما ينضم المرء إلى مسيرة خاصة بحركة (حياة السود مهمة)، فالشيء الذي يمكنه التأكد من أنهم سيفعلونه بالطبع، هو أنهم سيقولون أشياء بغيضة عن البيض؛ وأنهم سيقولون أشياء بشعة عن أميركا»، وذلك بحسب ما نقلته صحيفة «نيويورك ديلي».

وأضاف: «الشيء الوحيد الذي سيقولونه باستمرار هو (اقتلوا رجال الشرطة)»، وذلك في إشارة إلى وقائع الخطاب المناهض للشرطة، خلال الأشهر الأخيرة من الاحتجاجات التي اتسمت بالسلمية إلى حد كبير. وشغل جولياني منصب عمدة نيويورك، خلال الفترة من عام 1994 وحتى عام 2001.

يشار إلى أنه، بعد سنوات من تراجع معدلات الجريمة في عهد دي بلاسيو، الذي تولى منصب عمدة المدينة عام 2014، تضاعفت حوادث إطلاق النار تقريباً، وارتفعت نسب جرائم القتل بواقع 39.3%، بحسب إحصاءات إدارة شرطة نيويورك. وقد تراجعت معدلات الجريمة بشكل عام في الفئات السبع الرئيسة، التي تتضمن الاغتصاب والاعتداء، بنسبة 1.7%، خلال الفترة التي امتدت منذ الأول من يناير وحتى 13 من سبتمبر، وذلك بالمقارنة مع الفترة الزمنية نفسها من العام الماضي.

ومارس جولياني ضغطاً، من أجل انتخاب عمدة جمهوري عام 2021، وذلك رغم أنه لم يحدد اسم أي مرشح.

وكان جولياني قال، في حديث له أخيراً: «لا تدعوا الديمقراطيين يفعلون بأميركا ما فعلوه بنيويورك»، وحذر من أن فوز جو بايدن في الانتخابات المقررة بالثالث من نوفمبر المقبل، قد يجلب «الفوضى» إلى البلاد.

طباعة