في كتاب جديد للصحافي بوب وودوارد

رسائل غزل دبلوماسي تبــــادلها ترامب مع الزعيم الكوري الشمالي

ترامب وكيم يتصافحان قبل اجتماعهما في هانوي 2019. أ.ف.ب

الصحافي الأميركي المخضرم، بوب وودوارد، قدم في كتابه الجديد «غضب» نافذة رائعة على واحدة من أغرب العلاقات الدبلوماسية في القرن الـ21 بين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، حيث تمكن وودوارد من الحصول على 25 رسالة غزل دبلوماسي تبادلها ترامب وكيم، وحصلت «سي إن إن» على نسخ من اثنتين من هذه الرسائل.

ووصف ترامب هذه الرسائل بأنها «رسائل حب»، وعلق وودوارد بأنها تعكس «مغازلة دبلوماسية» نقلت ترامب من السخرية من كيم بأنه «رجل الصواريخ الصغير» وتهديده «بالنار والغضب»، إلى أول رئيس أميركي في منصبه يجتمع مع زعيم كوري شمالي. وكتب وودوارد أن هذه الرسائل غير العادية مليئة «بإعلانات الولاء الشخصي التي قد ينطق بها فرسان المائدة المستديرة، أو ربما الخاطبون».

وخاطب كيم في رسائله إلى ترامب بلقب «سعادتكم» وتخلل رسائله نثر منمّق. وكتب كيم إلى ترامب في 25 ديسمبر2018، بعد اجتماعهما الأول في سنغافورة «حتى الآن لا يمكنني أن أنسى تلك اللحظة التاريخية، التي كنت أمسك فيها بيد سعادتكم بحزم في الموقع الجميل والمقدس، حيث شاهد العالم كله باهتمام كبير تلك اللحظة، وآمل أن يستعيد شرف ذلك اليوم». وأضاف كيم أن لقاءً آخر «بيني وبين سعادتكم من شأنه أن يذكرني بمشهد من فيلم عشق».

كانت ردود ترامب أكثر وضوحاً، ولكنها مع ذلك مليئة بالإطراء، إذ كتب ترامب إلى كيم في 28 ديسمبر من العام نفسه «ليس لدي شك في أن شخصاً مثلك يستطيع أن يحقق مردوداً عظيماً لصالح بلدينا، وأن الزعيمين الوحيدين اللذين يمكنهما فعل ذلك هما أنت وأنا».

أرسل ترامب تغريدتين بمحتوى رسالتين من الرسائل الـ27، لكن الرسائل الـ25 الأخرى لم يرها أحد من قبل. وتمكن وودوارد من الاطلاع على جميع الرسائل، ولكن لم يحصل على نسخ منها، لذلك قام بتسجيل نصوص محتوياتها في مسجل الصوت الخاص بكتابه.

لحظة مجد

بعد اجتماع الاثنين في يونيو 2019 كتب كيم أن «كل دقيقة شاركناها قبل 103 أيام في هانوي، كانت أيضاً لحظة مجد وستظل ذكرى غالية علينا». وأضاف «أعتقد أيضاً أن صداقتنا العميقة والخاصة ستعمل كقوة سحرية». وفي خطاب أرسله إلى كيم في يونيو 2019، قبل أن يقترح عليه في «تويتر» أن يلتقيا في المنطقة المنزوعة السلاح، كتب ترامب «لدينا أنا وأنت أسلوب فريد وصداقة خاصة». واسترسل «يمكننا العمل معاً لحل المشكلات بين بلدينا وإنهاء ما يقرب من 70 عاماً من العداء، والتمهيد لحقبة من الازدهار لشبه الجزيرة الكورية تتجاوز كل توقعاتنا العظيمة، وستكون أنت الذي يقود الركب»، واختتم ترامب رسالته «سيكون عهداً تاريخياً».

أنا حقاً مستاء جداً

بعد اجتماع المنطقة منزوعة السلاح، كتب ترامب إلى كيم في 30 يونيو «كان لقائي معك اليوم رائعاً حقاً»، وأرفق نسخة من الصفحة الأولى لصحيفة نيويورك تايمز من ذلك اليوم تحمل هذه الأخبار. وبعد يومين، كتب ترامب لكيم مرة أخرى، وأرسل إليه 22 صورة من لقائهما. وعلق ترامب «هذه الصور هي ذكريات رائعة بالنسبة لي، وتعبر عن الصداقة الفريدة التي جمعتنا أنت وأنا». وردّ كيم بعد شهر، ولكن هذه المرة بنبرة جديدة، وصفها وودوارد بأنها مثل «نبرة صديق أو حبيب محبط». كان كيم منزعجاً من أن التدريبات العسكرية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لم تتوقف تماماً. وكتب كيم: «من الواضح أنني أشعر بالإهانة ولا أريد إخفاء هذا الشعور عنك، أنا حقاً مستاء للغاية»، واسترسل «سعادتكم، أنا فخور للغاية ويشرفني أن لدينا علاقة تجعلني أتبادل معك مثل هذه الأفكار الصريحة».

• بعد اجتماع المنطقة منزوعة السلاح، كتب ترامب إلى كيم «كان لقائي معك اليوم رائعاً حقاً»، واستشهد بـ«نيويورك تايمز» التي حملت هذه الأخبار.

طباعة