حكومة جونسون تكشف عن تعديل تشريعي تقر أنه ينتهك اتفاق «بريكست»

تكشف الحكومة البريطانية الأربعاء عن تعديل تشريعي أقرت أنه ينتهك القانون الدولي بعدم تطبيقها أجزاء من اتفاق بريكست بشأن إيرلندا الشمالية، ما أثار انتقادات واسعة وخيم على جولة مفاوضات تجارية مع بروكسل.

وخرجت المملكة المتّحدة رسميّا من الاتّحاد في 31 يناير، بعد نحو أربع سنوات من استفتاء تاريخي أثار انقساما واسعا، لكنّ القواعد الأوروبية ستُطبّق في المملكة حتّى 31 ديسمبر، في وقت يحاول الطرفان التوصّل إلى اتّفاق للتجارة الحرّة.

وبدأت جولة ثامنة من هذه المفاوضات في لندن الثلاثاء.

وتعتزم الحكومة الأربعاء تقديم تغييرات «محدودة» لتشريع محلي «من شأنه أن يلغي» النطاق القانوني لبعض أجزاء اتفاق بريكست، بما في ذلك القواعد الجمركية في إيرلندا الشمالية.

وحذّر وزير الخارجية الإيرلندي سيمون كوفيني الذي تعد بلاده أكثر دول الاتحاد الأوروبي تضررا جراء بريكست من أنّ التراجع عن اتفاق الطلاق الموقع العام الماضي «قد يقوض ويدمر الثقة السياسية في شكل خطير».

وقال رئيس الاتحاد الأوروبي ديفيد ساسولي إنّ «أي محاولات في المملكة المتحدة لتقويض الاتفاق قد يكون لها تبعات خطيرة».

وقال رئيس الوزراء بوريس جونسون إن بريطانيا ستتعامل مع الاضطراب الاقتصادي الناجم عن الخروج من فترة انتقالية في نهاية العام إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، رغم مواجهة بلاده تبعات مواجهة فيروس كورونا أيضا.

لكن مجرد تداول الاحتمال تسبب في تراجع الجنيه الاسترليني في أسواق العملات وجعل الشركات البريطانية أكثر قلقًا.

وحضّت حكومة جونسون بروكسل على إظهار «المزيد من الواقعية» عند التعامل مع دولة كبرى على حدود التكتل.

وشددت لندن على أن التعديلات التي ستنشرها الأربعاء تقنية لضمان مرور سلس للبضائع المتجهة من وإلى أيرلندا الشمالية بعد 1 يناير.

وردا على سؤال في البرلمان، أقر وزير إيرلندا الشمالية براندون لويس الأربعاء «نعم، هذا يخالف القانون الدولي بطريقة محددة ومحدودة للغاية».

وتواجه بريطانيا أيضًا تحذيرات عبر المحيط الأطلسي من عواقب التعديلات على اتفاق تجاري منفصل بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إذا تراجعت عن اتفاق بريكست.

وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي العام الماضي إن أي تراجع بريطاني بشان إيرلندا الشمالية يعني عدم وجود اتفاقية تجارية بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

طباعة