محامي ترامب السابق: الرئيس خائن وعنصري وزور الانتخابات بتواطؤ روسي

يقول كوهين إنه كان المقرب أو "الصديق" الوحيد لترامب خلال عقد من الزمن. أرشيفية

من المقرر أن تثير مذكرات المحامي السابق للرئيس الأميركي دونالد ترامب، مايكل كوهين، التي ستنشر في كتاب يحمل عنوان "خائن"، والذي سيتم توزيعه الأسبوع المقبل، الكثير من الجدل لما تحتويه من اعترافات، وصف فيه ترامب بالعنصري، وأنه زور الانتخابات بتواطؤ روسي.

ذلك أنّ مايكل كوهين، الذي اتهم بجريمة الكذب على الكونغرس وانتهاك قوانين الحملة الانتخابية لخدمة ترامب وينفذ حالياً حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات في أحد السجون الفدرالية بعد إدانته بجرائم مالية شخصية، كان في قلب الدائرة الداخلية لترامب لأكثر من عقد.

وبالتالي يعرف كوهين الكثير من الخفايا بحسب ما ذكر في الإعلام الأميركي.

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست"، أمس، أن مايكل كوهين، زعم في كتاب جديد أن ترامب أدلى بتصريحات مهينة بحق الزعماء العالميين السود، ومنهم رئيس جنوب أفريقيا السابق نلسون مانديلا، وكذلك بشأن الأقليات في الولايات المتحدة بشكل عام.

وعمل كوهين مع ترامب لسنوات قبل أن ينقلب عليه، مثلما ظهر في شهادته أمام الكونجرس العام الماضي قبل مساءلة ترامب.

ويقضي كوهين الآن عقوبة بالسجن ثلاث سنوات لإدلائه بتصريحات كاذبة أمام الكونجرس، واتهامات أخرى. وفي كتاب من المقرر نشره الأسبوع المقبل، يزعم كوهين أن ترامب وصف مانديلا بأنه زعيم ضعيف وفقا لصحيفة واشنطن بوست التي ذكرت أنها حصلت على نسخة من الكتاب.

ووفقا للصحيفة، كتب كوهين أنه عقب وفاة مانديلا عام 2013 تحدث ترامب بألفاظ بذيئة عنه ووصفه بأنه "لم يكن زعيماً".

كما زعم كوهين أن ترامب قال "أخبرني عن دولة واحدة يديرها شخص أسود ليست خربة. جميعها مراحيض".

وردت المتحدثة باسم البيت الأبيض كيلي ميكانني بالتشكيك في مصداقية كوهين.

وقالت ميكانني في بيان "مايكل كوهين محام مجرم ومشطوب من جدول المحامين وكذب على الكونجرس. لقد فقد مصداقيته تماما، ولا غرابة في أن نرى محاولته الأخيرة للاستفادة من الأكاذيب".

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن كوهين زعم أن ترامب ينبذ الأقليات، وأنه قال خلال حملته الرئاسية لعام 2016 إنه لن يفوز بأصوات الأميركيين من أصول لاتينية. ونقل كوهين عن ترامب قوله "مثل السود.. هم أغبياء جدا بدرجة لا تسمح لهم بالتصويت لترامب".

 

بعض المقتطفات من الكتاب

"بالنسبة إلى نصف الأميركيين، بدا الأمر وكأن ترامب كان محتالاً وتسيطر عليه روسيا، وقد كذب وراوغ خلال محاولة وصوله إلى البيت الأبيض؛ أما بالنسبة للنصف الآخر من الأميركيين، وخاصة مؤيدي ترامب، فكانت الفضيحة الروسية بأكملها مطاردة ساحرة اخترعها المعسكر الديمقراطي، الذي لا يزال غير قادر على تقبل حقيقة أن هيلاري كلينتون قد خسرت".

"الجانبان كانا على خطأ. كنت أعلم أن الواقع كان أكثر تعقيداً وخطورة. لقد تواطأ ترامب مع الروس، لكن ليس بالطرق المعقدة التي يتخيلها منتقدوه. كنت أعرف أيضاً أن تحقيق مولر لم يكن عملية مطاردة. لقد غش ترامب في الانتخابات، بتواطؤ روسي، كما ستكتشفون في هذه الصفحات، لأن فعل أي شيء، وأعني أي شيء، من أجل الفوز كان دائما نموذج أعماله وأسلوب حياته".

"هناك أسباب تفسّر غياب (سيرة ذاتية حميمة) لدونالد ترامب، الرجل. يعود ذلك جزئياً إلى أن لديه ملايين المعارف والأصدقاء والمعلقين ولكن ليس لديه أصدقاء حقيقيون. ليس لديه من يثق به ليحفظ أسراره لمدة عشر سنوات، كان بالتأكيد معي، وكنت دائماً هناك من أجله، وانظر ماذا حدث لي".

"من نادٍ للتعر في لاس فيغاس، إلى الاحتيال الضريبي والصفقات مع المسؤولين الفاسدين من الاتحاد السوفيتي السابق، إلى التآمر للقبض والقتل لإسكات العاشقات السريات لترامب. لم أكن مجرد شاهد على صعود الرئيس، لقد كنت مشاركاً نشطاً ومتحمساً".

 

الخطّ النهائي

يكتب كوهين أيضاً: "شيء أخير يمكنني قوله بثقة كبيرة، وأنت تقلب الصفحة وتلتقي بدونالد ترامب الحقيقي للمرة الأولى: هذا كتاب لا يريدك رئيس الولايات المتحدة أن تقرأه".

طباعة