أسرة الرئيس الأميركي تحتل منصة الخطابة.. وتستبعد السياسيين المحترفين

ترامب يحوّل مؤتمر الجمهوريين الانتخابي إلى «احتفالية عائلية»

صورة

تحوّل مؤتمر الحزب الجمهوري لتحديد المرشح الرئاسي للانتخابات الأميركية، الذي انتهي أمس، إلى «احتفالية عائلية»، تم الترتيب فيها لظهور فرد من أسرة ترامب كل يوم من أيام المؤتمر الأربعة، بينما خلا ترتيب الاحتمال من ظهور شخصيات جمهورية مهمة، من بينها الرئيس السابق جورج بوش الابن، والمرشح الرئاسي السابق ميت رومني، بحسب «واشنطن بوست»، ومجلة «تايم»، وصحف ومواقع أميركية عدة.

وحضر المؤتمر من أسرة ترامب: تيفاني ترامب (ابنة الرئيس الأميركي)، إيريك ترامب (ابن ترامب)، لارا ترامب (زوجة إيريك ابن ترامب)، فيكتور كانفس (والد زوجة ترامب الحالية ميلانيا)، أماليجا كانفس (والدة ميلانيا)، إيفانكا ترامب (ابنة ترامب)، جاريد كوشنر (زوج إيفانكا)، فينيسيا ترامب (زوجة ابن ترامب)، دونالد ترامب الابن (الابن الأكبر لترامب)، كمرلي جيولغويل (صديقة ابن ترامب).

وقالت صحيفة «واشنطن بوست» التي رصدت الترتيب، إنه تقرر أن يظهر ابن ترامب دونالد الابن مع صديقته كمبرلي جيولغويل في اليوم الأول على منصة الخطابة، بينما تظهر سيدة أميركا الأولى ميلانيا ترامب، وإيريك وتيفاني ترامب، في اليوم الثاني، وتظهر لارا ترامب، زوجة إيريك، التي تتقاضى أجراً نظير عملها في الحملة الانتخابية، وليست متطوعة، في اليوم الثالث، أما إيفانكا ترامب، التي تعمل في البيت الأبيض مستشارة سياسية مع زوجها، فستظهر في اليوم الأخير، على أن يظهر دونالد ترامب طوال أيام المؤتمر.

واتسمت الاحتفالية بتجاهل منصتها لساسة جمهوريين مهمين، من بينهم جورج بوش الابن، وميت رومني، وعلّقت «واشنطن بوست» على هذا التجاهل، بقولها إنه «يعكس الطريقة التي ينظر بها الرئيس الأميركي لهذه الشخصيات».

وحفل المؤتمر بمفاجآت غير متوقعة، مثل عدم تبنيه لبرنامج انتخابي جديد، مكتفياً ببرنامج 2016، وهي سابقة لم تحدث منذ عام 1850، وتسببت في مفارقات مضحكة، مثل تثبيت عبارة و«نشجب سياسة الإدارة الحالية»، أو «سياسة الرئيس الحالي»، وهي إشارة كان يقصد بها الجمهوريون وقتها انتقاد سياسات الرئيس السابق باراك أوباما، كما أن البرنامج تبنى عبارة واحدة جديدة، وهي أن «الحزب بلا شك وبالإجماع وافق على تأكيد دعمه القوي لدونالد ترامب وإدارته»، وهي عبارة اعتبرها كثيرون غريبة على صياغات الديمقراطية الأميركية.

كذلك شهد المؤتمر سلوكيات أخرى منافية للأعراف السياسية، مثل إلقاء وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو خطاباً من إسرائيل في المؤتمر، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، وهو أمر منتقد، كون وزير الخارجية لا يتدخل في السياسة الداخلية في الولايات المتحدة، وكون الخطاب ألقي من أرض غير أميركية، كما شهد أيضاً إلقاء رئيس الأمن الداخلي، تشاد وولف، لخطاب أيضاً، وهو أمر يلاقي الاستهجان السابق نفسه، إضافة إلى إعلان ترامب العفو الرئاسي عن لص البنوك جون بونر.

وسخرت مجلة «تايم» الأميركية من ترتيب الحفل، وأبدت دهشتها من أن يشارك أربعة من الأطفال البالغين من عائلة ترامب في المؤتمر.

وبرر قيادي في الحملة الانتخابية الخاصة بترامب، هو سمانزا زاجر، ما حدث بالقول إن «الرئيس رجل عائلي، يهتم بزوجته وأطفاله، والصحافة والديمقراطيون ظلوا منذ فترة طويلة يسعون للتقليل من إنسانية وصدقية الرئيس وصورته الإعلامية، لذا كان المؤتمر فرصة لترامب ليثبت العكس، وفرصة لمن حوله ليقولوا ما يعرفونه عن جوانب طيبة في شخصه للرأي العام». وكانت عائلة ترامب محل جدل في الأيام الأخيرة داخل الولايات المتحدة، حيث قالت ماريان ترامب، شقيقة الرئيس الأميركي، في تسجيلات تم تسليمها إلى «واشنطن بوست»، إن «ترامب رجل ليس لديه مبادئ، ولا يمكن للإنسان أن يثق به».


- سخرت مجلة «تايم» الأميركية من ترتيب الحفل، وأبدت دهشتها من أن يشارك 4 من الأطفال البالغين من عائلة ترامب في المؤتمر.

طباعة