أكد أن الحكومة الانتقالية لا تمتلك تفويضاً للتطبيع مع إسرائيل

حمدوك يبحث مع بومبيو دعم الحكومة المدنية ورفع اسم السودان من قائمة الإرهاب

حمدوك خلال لقائه بومبيو في الخرطوم. أ.ف.ب

أعلن رئيس الحكومة السودانية الانتقالية، عبدالله حمدوك، أمس، إثر محادثات مع وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، في الخرطوم، أن حكومته «لا تملك تفويضاً» لاتخاذ قرار في شأن التطبيع مع إسرائيل، وأن مهمتها «محددة» باستكمال العملية الانتقالية وصولاً إلى إجراء انتخابات.

وقال حمدوك إنه أجرى محادثات «مباشرة وشفافة» مع وزير الخارجية الأميركي، تضمنت حذف اسم السودان من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب.

وأكد حمدوك أيضاً على «تويتر» أن محادثاته مع بومبيو تناولت دعم الحكومة الأميركية للحكومة السودانية بقيادة المدنيين. وقال «أتطلع إلى خطوات إيجابية ملموسة تدعم ثورة ديسمبر المجيدة» في السودان.

وأصدر الناطق الرسمي باسم الحكومة، وزير الإعلام فيصل محمد صالح، بياناً حول زيارة بومبيو للخرطوم، نقلته وكالة السودان للأنباء (سونا)، قال فيه إن الجانبين بحثا الأوضاع في السودان، ومسار العملية الانتقالية، والعلاقات الثنائية بين البلدين، ومساعي رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وحول الطلب الأميركي بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، أوضح حمدوك للوزير الأميركي، وفقاً للبيان، أن «المرحلة الانتقالية في السودان يقودها تحالف عريض بأجندة محددة لاستكمال عملية الانتقال، وتحقيق السلام والاستقرار في البلاد، وصولاً لقيام انتخابات حرة، ولا تملك الحكومة الانتقالية تفويضاً يتعدى هذه المهام للتقرير بشأن التطبيع مع إسرائيل، وهذا الأمر سيتم التقرير فيه بعد إكمال أجهزة الحكم الانتقالي».

ودعا رئيس الوزراء الإدارة الأميركية إلى ضرورة الفصل بين عملية رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ومسألة التطبيع مع إسرائيل.

وتجري الولايات المتحدة مفاوضات مع السودان منذ أشهر من أجل إزالة الخرطوم عن القائمة السوداء الأميركية.

وتفرض واشنطن عقوبات على السودان منذ التسعينات، خلال عهد الرئيس المعزول عمر البشير، على خلفية إيواء البلاد لمتطرفين، بينهم زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي السابق أسامة بن لادن.

وتم رفع العقوبات التجارية في عام 2017، لكن السودان لايزال مدرجاً على القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، وهو ما يحول دون حصوله على قروض يحتاجها بشدة من المقرضين الدوليين.

من جانبه، أكد بومبيو دعم الإدارة الأميركية للعملية الانتقالية في السودان، كما أكد دعمها لعملية السلام وجهود تحقيق الأمن والاستقرار في دارفور وبقية المناطق المتأثرة بالنزاع.

وتأتي زيارة وزير الخارجية الأميركي للخرطوم ضمن جولة يقوم بها في الشرق الأوسط، استهلها بإسرائيل.

وكان بومبيو أعرب عن سعادته للقيام بأول رحلة جوية رسمية مباشرة من إسرائيل إلى السودان.

وكتب الوزير على حسابه على موقع «تويتر»، خلال رحلته الجوية من إسرائيل إلى السودان: «سعيد لإعلان أننا نقوم بأول رحلة جوية رسمية من دون توقف من إسرائيل إلى السودان».

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن توقف بومبيو القصير في الخرطوم كان لمناقشة الدعم الأميركي للحكومة التي يقودها المدنيون، وكذلك من أجل «تعميق العلاقة بين السودان وإسرائيل».

وتعد هذه هي أول زيارة لوزير خارجية أميركي للسودان منذ عام 2004.

طباعة