المعارض الروسي نافالني كان خاضعا لمراقبة الشرطة قبل تعرضه للتسمم

كشف تقرير إخباري أن السلطات الروسية كانت تخضع المعارض البارز أليكسي نافالني لمراقبة دقيقة، قبل إعلان أنصاره تعرضه للتسمم الأسبوع الماضي.

وكتبت المتحدثة باسمه كيرا يارميش، على موقع «تويتر» اليوم:«مستوى المراقبة لم يفاجئني على الإطلاق، كنا نعرف هذا بالفعل».

واستطردت أن «المثير للدهشة هو أنهم لم يترددوا في إخبار الجميع بذلك».

وجاءت تعليقات يارميش تعقيبا على تقرير نشرته صحيفة «موسكوفسكي كومسوموليتس»، التي تصدر في موسكو، وتحدث بالتفصيل عن تحركات نافالني في الأيام التي سبقت انهياره ودخوله في غيبوبة الخميس الماضي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين، لم تكشف عن هويتهم، اعترافهم بأنهم كانوا يتتبعون نافالني. وأورد التقرير أماكن إقامة نافالني وفريقه، ومع من تحدث، وحتى ما تناولوه خلال رحلة عبر سيبيريا.

وذكر تقرير الصحيفة أن نافالني وقبل سقوطه منهارا على متن رحلة جوية إلى سيبيريا، كان ضباط تابعون لجهاز الأمن الاتحادي الروسي في زي مدني يراقبونه ويرصدون تحركاته عن كثب عبر دوائر تلفزيونية مغلقة.

وتحدثت الصحيفة، نقلا عن مصادر بجهاز الأمن، عن الجدول الزمني لرحلته قبل اعتلال صحته وعدد الغرف التي قام فريقه بحجزها في فندق محلي وحقيقة أن نافالني طلب ألا ينام في الغرفة التي كانت محجوزة باسمه.

وذكرت الصحيفة أن مراقبة الشرطة كشفت عن شقة استأجرها له أحد مؤيديه عندما طلب وجبة سوشي إلى ذلك العنوان.

ونقلت الصحيفة في تقريرها عن أجهزة الأمن قولها إن مراقبتها لتحركات نافالني لم تكشف أي اتصالات مشبوهة يمكن ربطها بحالته حاليا.

وبحسب الصحيفة، تعتقد الأجهزة أنه إذا كان نافالني تعرض للتسمم، فإن ذلك قد يكون حدث في المطار أو على متن الطائرة نفسها.

إلا أن الصحيفة قالت إنها ما زالت تنتظر نتائج الفحوص المعملية للعينات التي أخذتها الشرطة من جميع الأماكن التي زارها نافالني وفريقه خلال رحلتهم، بما في ذلك عينات من الهواء.

ويُنتظر أن تظهر النتائج الأولية غدا الاثنين، حسبما ذكرت الصحيفة.

وكان تم نقل نافالني  (44 عاما)، الذي يعارض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ وقت طويل ويدعو لمكافحة الفساد، جوا إلى موسكو، ومنها إلى ألمانيا أمس السبت، حيث لا يزال يكافح من أجل حياته في مستشفى شاريتيه بالعاصمة الألمانية.

وأعلن مساعدو نافالني أنهم سيصدرون بيانا اليوم الأحد عبر قناتهم على الإنترنت.

طباعة