تزامناً مع فعاليات اليوم العالمي للعمل الإنساني

«الهلال» تشرع في تنفيذ مبادرة «أم الإمارات» لعلاج المصابين بانفجار مرفأ بيروت

قوات الأمن وفِرق الإنقاذ تنتشر في موقع الانفجار. أرشيفية

شرعت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في تنفيذ مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي «أم الإمارات»، لعلاج وتأهيل المصابين بحادث انفجار مرفأ بيروت في لبنان، أخيراً، بإشراف ملحقية الشؤون الإنسانية والتنموية بسفارة الدولة في بيروت، وتزامناً مع فعاليات اليوم العالمي للعمل الإنساني.

وزار وفد من الملحقية الجرحى والمصابين بالمستشفيات اللبنانية، وتعرف إلى أوضاعهم الصحية عن قرب، وتم تحديد عدد من الحالات الحرجة لتشملها المبادرة في بداية انطلاقتها، حيث تجد العناية والرعاية الصحية الشاملة حتى يتم شفاؤها، وأسفرت الجولة الأولى لوفد المفوضية في المستشفيات عن اختيار ثلاث حالات تعاني إصابات مختلفة، منها حالة لطفلة سورية تبلغ خمس سنوات، فقدت عينها اليسرى نتيجة تشظي الزجاج في منزلها، وستخضع لعملية تعيد لها بصرها بشكل كامل وتنقذ مستقبلها، أما الحالة الثانية فهي للبناني (40 عاماً) يعاني إصابات بليغة أدت إلى بتر ساقه اليمنى، وسيتم تركيب طرف اصطناعي له، حتى يتسنى له السير والعودة تدريجياً إلى عمله وحياته الطبيعية، والحالة الثالثة للبناني آخر (52 عاماً) يعاني أيضاً بتراً في أحد أطرافه، وسيتم تركيب طرف اصطناعي له، والإشراف على مراحل علاجه وإعادة تأهيله حتى يعود إلى سابق عهده سالماً معافى.

وقال سفير الدولة لدى لبنان، حمد سعيد سلطان الشامسي: «لقد بادرت دولتنا منذ اللحظة الأولى لوقوع هذا الانفجار المأساوي إلى إرسال جسر جوي إغاثي إلى لبنان، حمل مساعدات عاجلة من معدات وأدوية طبية ومواد غذائية وغيرها، ثم كانت الخطوة الاستثنائية بكفالة الأيتام والأسر المتضررة وصيانة منازلهم وممتلكاتهم، وصولاً إلى مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك إلى المباشرة العاجلة بمساعدة الجرحى عبر التكفل بعلاجهم، حيث تم حالياً تبني هذه الحالات، وسيكون هناك المزيد من الحالات التي سيتم الإعلان عنها تباعاً بهدف تحسين ظروف المصابين الصحية وحالتهم النفسية، ورفع روحهم المعنوية، وإعادة تأهيلهم وانخراطهم في المجتمع، واستعادة نشاطهم وحيويتهم من جديد».

وأضاف أن المبادرات الإنسانية التي تتبناها الإمارات كثيرة، وتشمل جميع النواحي وعلى مختلف الصعد، وذلك سعياً للتخفيف من آثار وتداعيات الانفجار على الأسر والعائلات ولمداواة المتضررين، وهذا بدعم سخي من «الهلال الأحمر» بتوجيه ومتابعة حثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي.

وأكد الشامسي وقوف الإمارات بجانب الإخوة اللبنانيين، والمصابين من الجنسيات الأخرى في الانفجار، على اختلاف طوائفهم وجنسياتهم، في هذه الظروف، لأن هذه هي رسالتنا الإنسانية الأساسية التي كرسناها وعملنا بجد لإيصالها عبر «ملحقية الشؤون الإنسانية والتنموية»، التي باتت صلة وصل بين المستحقين والجهات المانحة، بإطار من الصدقية والشفافية، ووفق استراتيجية ومنهجية واضحة شعارها الأساسي بناء الإنسان وتنميته وتوفير فرص أفضل له ولأسرته. وشكر السفير الشامسي «أم الإمارات» على مبادرتها القيمة ودورها الإنساني وعطائها المستمر، خصوصاً في سبيل مساعدة الأطفال والنساء، وسعي سموها الدائم والمستمر لزرع الابتسامة وبث الأمل في وجه كل محتاج ومريض.

من جانبه، أشاد نائب الأمين العام للتنمية والتعاون الدولي في هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، فهد عبدالرحمن بن سلطان، بمبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، لعلاج المصابين في حادث انفجار بيروت، وقال إن سموها عوّدتنا دائماً على تبني هذا النوع من المبادرات النوعية التي تحقق أقصى درجات الرعاية والعناية للمتأثرين من الكوارث والأزمات، مشيراً إلى أن مبادرة سموها في هذا الصدد عززت استجابة الإمارات تجاه الأوضاع الإنسانية السائدة حالياً على الساحة اللبنانية.

وأكد حرص «الهلال الأحمر» على تنفيذ المبادرة بالصورة التي تحقق تطلعات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، للحد من حجم المعاناة الصحية الناجمة عن كارثة الانفجار، وتلبي احتياجات المتأثرين من الرعاية الصحية اللازمة، وتعزز قدرات القطاع الصحي اللبناني في هذه الظروف، مشيراً إلى التعاون والتنسيق الجيد بين الهيئة وملحقية الشؤون الإنسانية والتنموية بسفارة الدولة في بيروت، لتنفيذ المبادرة على الوجه الأفضل، وتوسيع مظلة المستفيدين منها على الساحة اللبنانية.

لبنان يطلق «الهيئة المدنية الوطنية» لإعادة إعمار بيروت

أعلن لبنان، أمس، إطلاق «الهيئة المدنية الوطنية» لإعادة إعمار المناطق المنكوبة في بيروت، جراء انفجار الرابع من أغسطس الجاري.

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن ذلك جاء، أمس، في مؤتمر صحافي من أمام تمثال المغترب، على مدخل مرفأ بيروت الشمالي، لافتة إلى أن الهيئة تجمع نقابات المحامين والمهندسين والمقاولين والصناعيين، من أجل التنسيق بينها وبين المجتمع المدني والجهات الرسمية والجهات المانحة للمساهمة وتنفيذ خطة شاملة للنهوض ببيروت وإعادة إعمار مناطقها المنكوبة. بيروت ■د.ب.أ


تم تحديد عدد من الحالات الحرجة لتشملها المبادرة في بداية انطلاقتها.

طباعة