أستراليا تطلق النقاش حول ضرورة جعل اللقاح إلزامياً

«الصحة العالمية»: أبحاث «كورونا» تواجه عجزاً بمليارات الدولارات

انتقادات لبلدان تفاوضت بشكل منفرد مع شركات أدوية من أجل طلبيات مسبقة الحجز على لقاحات مازالت قيد التطوير. إي.بي.إيه

ذكرت منظمة الصحة العالمية، أن مبادرة تقودها الأمم المتحدة للإسراع من تطوير لقاحات وأدوية لعلاج مرض «كوفيد-19» الذي يسببه فيروس كورونا، تواجه فجوة تمويلية واسعة، فيما أطلقت أستراليا، أمس، النقاش حول ضرورة أن تجعل الدول اللقاح المستقبلي ضد فيروس كورونا المستجد إلزامياً.

وتفصيلاً، قالت متحدثة باسم المنظمة في جنيف لوكالة الأنباء الألمانية، إن المشروع تلقى تعهدات بقيمة 2.5 مليارات دولار، بينما تقدر المنظمة أن هناك حاجة إلى 31.3 مليارات دولار لتمويله على مدى فترة أولية مدتها 12 شهراً.

وتدعو المبادرة التي تم إطلاقها خلال مؤتمر للمانحين في بروكسل خلال شهر مايو الماضي، إلى توزيع عادل لأي لقاحات أو أدوية مستقبلية على الدول النامية والمتقدمة.

وتضم المبادرة مؤسسات صحية خيرية بارزة مثل مؤسسة بيل وميليندا غيتس، وجافي وفاكسين أليانس وويلكوم تراست ومقرها بريطانيا.

وقالت كارولين شموت، التي تقود مكتب ويلكام في ألمانيا: «هناك فجوات تمويلية كبرى».

كما انتقدت شموت البلدان التي تفاوضت بشكل منفرد مع شركات أدوية من أجل طلبيات مسبقة الحجز على لقاحات مازالت قيد التطوير، بما في ذلك ألمانيا والولايات المتحدة وسويسرا.

وقالت شموت: «يمكن أن يخلق هذا عقبات أمام توزيع عادل وقائم على الاحتياجات للقاحات».

يأتي ذلك، في وقت أطلقت أستراليا النقاش حول ضرورة أن تجعل الدول اللقاح المستقبلي ضد الفيروس إلزامياً، حيث قال رئيس الوزراء الأسترالي، سكوت موريسون، لإذاعة «3 أيه دبليو» ملبورن «هناك دائماً اعفاءات من اللقاح لأسباب طبية، لكنها يجب أن تكون الوحيدة». وأضاف أن «الخضوع للقاح يجب أن يكون إلزامياً».

وحول انتقادات الحركات المناهضة للقاح، أعلن موريسون أن التحديات كبيرة جداً إلى حد لا يمكن فيه السماح بأن يستمر المرض بالانتشار بكثرة. وقال «نتحدث عن وباء دمر الاقتصاد العالمي، وتسبب في مئات آلاف الوفيات في العالم».

وفي لندن، صرح وزير الصحة البريطاني مات هانكوك، بأن الحكومة تعمل على توفير اختبارات لفيروس كورونا في المطارات، وهي خطوة من شأنها تخفيف متطلبات العزل الذاتي عند الوصول من الخارج.

وقال هانكوك، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «إذا كان لديك تكنولوجيا اختبارات تظهر النتائج في غضون دقائق وليس في اليوم التالي لأنك لست مضطراً لإرسالها للمعمل، سيمكنك التحقق من أن الأشخاص ليس لديهم الفيروس ولا ينقلونه».

ويظهر قرار الحكومة بإلزام السائحين البريطانيين العائدين من الخارج بالعزل الذاتي لمدة أسبوعين التضارب بين رغبة الحكومة في إعادة الحياة إلى طبيعتها، وفي الوقت نفسه مخاوفها من ارتفاع معدلات الإصابة بالفيروس.

وكانت المملكة المتحدة أعلنت الأسبوع الماضي إلزام العائدين من فرنسا بعزل أنفسهم ذاتياً.

إلا أن الوزير عاد وأشار إلى وجود مشكلة وهي أن فترة حضانة الفيروس تستمر لأسبوعين، وقد لا يكون من الممكن رصده خلالها، ما يعني ضرورة تكرار الاختبارات لضمان عدم ظهوره في الأيام التالية.

ورفض هانكوك تحديد موعد نهائي قاطع لتعميم الاختبارات.

وأوضح هانكوك أن بريطانيا لن تحذو حذو فرنسا على الأرجح في إلزام الناس بوضع كمامات في أماكن العمل، لأن برنامجها للفحص والرصد يظهر أن معظم المصابين بمرض «كوفيد-19» تعرضوا للعدوى في المنازل.

وقال: «لا ندرس فعل ذلك في الوقت الحالي» رداً على سؤال بشأن ما إن كانت بريطانيا ستفرض وضع الكمامات في أماكن العمل مثلما حدث في فرنسا.

وأضاف «السبب هو الأدلة المستقاة من برنامج هيئة الصحة الوطنية للفحص والرصد على أن من أصيبوا بالمرض تعرضوا للعدوى في معظم الأحيان أثناء تجمع عائلي أو غيره في أحد المنازل».

وتابع «نعتقد من الأدلة التي لدينا أن عدد الأشخاص الذين أصيبوا بالمرض في أماكن العمل منخفض نسبياً».

• بريطانيا لن تحذو حذو فرنسا بإلزام الناس بوضع كمامات في أماكن العمل.

طباعة