حذّر من امتلاء مستشفيات بيروت بمصابي «كوفيد-19» بعد انفجار المرفأ

وزير الصحة اللبناني يدعو إلى العزل أسبوعين بعد ارتفاع إصابات «كورونا»

المدير الإقليمي لليونيسف لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تيد شيبان يتفقد موقع انفجار مرفأ بيروت. رويترز

قال وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال في لبنان حمد حسن، أمس، إنه يجب فرض إجراءات العزل العام لمدة أسبوعين بعد ارتفاع حاد في الإصابات بمرض «كوفيد-19» الذي يسببه فيروس كورونا المستجد، وحذّر الوزير من أن معظم مستشفيات بيروت امتلأت بمرضى الفيروس في الوقت الذي تعاني فيه البلاد آثار انفجار مرفأ بيروت.

وقال الوزير حمد حسن، أمس «اليوم نعلن حالة النفير العام ونحتاج إلى قرار شجاع بالإقفال مدة أسبوعين».

وسجل لبنان الأحد 439 إصابة جديدة وست وفيات بفيروس كورونا، ليرتفع إجمالي الإصابات بفيروس كورونا إلى 8881، والوفيات إلى 103.

وكان البلد، الذي يعاني بالفعل أزمة مالية طاحنة، يجاهد لمواجهة ارتفاع حالات الإصابة بـ«كوفيد-19» قبل الانفجار الذي أودى بحياة 178 شخصاً ودمر مساحات كبيرة بالعاصمة.

وقال الوزير حمد حسن «نحن جميعاً أمام تحدٍ حقيقي والأرقام التي تسجل في الآونة الأخيرة صادمة، والموضوع يحتاج إلى إجراءات صارمة لأن الوضع لم يعد يحتمل».

وحذّر الوزير من أن غرف العناية الفائقة والوحدات الخاصة بفيروس كورونا امتلأت بالمرضى في المستشفيات الحكومية في العاصمة، كما «امتلأت أسرة العناية الفائقة» في المستشفيات الخاصة التي تستقبل مرضى الوباء.

وقال في مؤتمر صحافي «أعتقد أن القدرة الاستيعابية للمستشفيات الحكومية والخاصة في العاصمة خصوصاً باتت في مكان صعب من حيث استقبال حالات مصابة بـ(كورونا)، إن كان من ناحية أسرة العناية الفائقة أو أجهزة التنفس أو المرضى».

وأكد أن ارتفاع عدد الإصابات نتيجة الاختلاط بعد انفجار بيروت بدأ يظهر. وأوضح أن «الأحداث الأخيرة خصوصاً مع الانفجار، من حيث عدد الجرحى والإسعافات والتحركات الشعبية التي رافقت إنقاذ المواطنين، بدأت (تظهر) مفاعيلها».

ولفت حسن إلى مساعٍ لتفريغ بعض المستشفيات الحكومية بالكامل وتخصيصها لمرضى فيروس كورونا، وإلى ضرورة إنشاء المزيد من المستشفيات الميدانية.

من جهة أخرى، قال الوزير حمد حسن في تصريحات لرويترز، إن السلطات لن تغلق المطار في الوقت الراهن إذ إن الارتفاع في الحالات يأتي من داخل البلاد.

وقال «المطار الآن لن يقفل لأن كل الذين أتوا في الصيف يريدون العودة للسفر ونحن نتابعهم جيداً في المطار، ونسبة الإصابة في المطار تكون اثنتين بالألف تقريباً، وبالتالي لا تشكل خطراً إذا التزم المغتربون بمنازلهم».

وتابع «الخطر الحقيقي هو التفشي المجتمعي الذي لا تشارك الناس بضبطه.. كل الناس يجب أن تستنفر، أن تتخذ أقصى إجراءات الوقاية وأن تكون شريكة في صنع القرار وتحمل المسؤولية».

وقالت منظمة الصحة العالمية إن مخاطر انتشار الفيروس تنامت بعد أن أدى الانفجار إلى نزوح نحو ربع مليون شخص.

وسجل لبنان حتى الآن 8881 إصابة و103 وفيات منذ فبراير، وفقاً لبيانات وزارة الصحة.

طباعة