بقرار صحي لا سياسي.. التفاصيل الكاملة لمنع دخول المصريين إلى الكويت

انتشرت وسوم ودعوات على حسابات الكويتيين خلال الأيام الماضية، مطالبة بعدم عود المصريين إلى الكويت قادمين من بلادهم، تحت عنوان"#لا_لرحلات-عودة_المصريين"، و"#الكويت_للكويتين".

وطالب عد من مستخدمي "تويتر" الكويتيين، وزارة الخارجية في بلادهم بمنع دخول المصريين إلى الكويت بدعوى "منع تفشي فيروس كورونا".

وساهمت بعض الحوادث الفردية بإثارة التوتر بين أبناء الشعبين دعمت حملات التحريض عبر السوشيال ميديا، التي احتوتها الدولتين بطريقة حكيمة أكدت على متانة العلاقات بين الدولتين الشقيقتين.

وكانت هيئة الطيران المدني الكويتية أعلنت في 30 يوليو الماضي قائمة بسبعة دول تضم بنجلاديش والفلبين والهند وسريلانكا وباكستان وإيران ونيبال، وقررت منع السفر منها وإليها كإجراء احترازي، لتخرج دعوات الرفض والاستهجان لعدم وضع اسم مصر ضمن هذه القائمة.

وجاء فيديو الدعوة لحرق العلم الكويتي، نهاية شهر يوليو الماضي، ليزيد حالة الجدل القائمة، فيما خرجت السفارة الكويتية في مصر ببيان قالت إن دعوات انتشرت، عبر مقاطع فيديو، لحرق العلم الكويتي.

وأضافت السفارة الكويتية، في بيان، أن الدعوات تمثل "إساءة بالغة ومرفوضة لدولة الكويت ورمزها الوطني من شأنه أن ينعكس وبشكل سلبي على العلاقات الأخوية بين البلدين".

وأكدت السفارة الكويتية أن الدعوات أثارت "استياءً بالغاً"، رسميًا وشعبيًا، في البلاد.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية المصرية، إنها "تابعت بمزيج من الرفض والاستنكار مؤخرًا بعض المحاولات على وسائل التواصل الاجتماعي، التي تسعى للوقيعة بين الشعبين الشقيقين، وذلك من خلال المس بالرموز أو القيادات من الجانبين".

وذكرت الخارجية المصرية أن "جهات مُغرضة" تقف وراء "هذه الإساءات" لاستهداف "العلاقات الطيبة القائمة بين الجانبين".

وأكدت الخارجية المصرية اعتزاز الجانبيّن بالجالية المصرية بالكويت والجالية الكويتية بمصر، وبأن أبناء الجاليتيّن يتمتعان بكل احترام وتقدير، وبما يحفظ حقوقهم وكرامتهم، حسب بيان الوزارة.

بدورها، أعلنت النيابة العامة المصرية أن التحقيقات مع المتهم في قضية "تحدي حرق علم الكويت"، التي أثارت ضجة خلال الأسبوع الماضي، أظهرت أنه لم يقصد الإساءة إلى الكويت بل "توطيد العلاقات بين الشعبين المصري والكويتي، وأمرت النيابة بإخلاء سبيله بعد التحقيقات.

وقالت النيابة، في بيان، إن "وحدة الرصد والتحليل بمكتب النائب العام رصدت تداول مقطع مصور لشخص حال استطلاعه رأي البعض من عامة الناس في حرقهم علم دولة الكويت مقابل أخذهم مبلغا ماليّا، ورفض من استطلع رأيهم ذلك"ز

وأضاف البيان أن "الشرطة تمكنت من ضبط المتهم، واستجوبته النيابة العامة، فقرر في التحقيقات أن قصده من تصوير المقطع المذكور إثبات أن الشعب المصري ذا مبادئ ولا يغريه المال ولا يرضى بالإساءة للآخرين، وأن العلاقة بين الشعبين المصريّ والكويتي علاقة وطيدة، وذلك إثر تداول واقعة التعدي على مصري بدولة الكويت"، خلال شهر يوليو الماضي.

وقبل أسبوعين، كشفت النائبة في البرلمان الكويتي صفاء الهاشم، أن وزير الخارجية أحمد الناصر، أبلغها برسالة وزير الصحة، مفادها أنَّ قرارًا صدر من الصحة العامة بمنع دخول الكويت من دول جديدة من ضمنها مصر.

وذكرت الهاشم في تغريدة عبر حسابها في "تويتر": "أبلغني للتوّ الأخ وزير الخارجية الشيخ أحمد الناصر، برسالة وزير الصحة التالية: صدر من الصحة العامة بمنع دخول الكويت من دول جديدة من ضمنها مصر، علمًا بأنّ هناك وقف لإصدار الإقامات الجديدة وكروت الزيارة وإصدار الفيز لجميع الدول".

ليأتي بعدها بيان للطيران المدني الكويتي ليؤكد هذه التصريحات بعدما أعلن في تغريدة على "تويتر"، أنه بناء على تعليمات السلطات الصحية ونظرا للوضع والتداعيات المترتبة على انتشار فيروس كورونا المستجد بشأن الدول عالية الخطورة.

وأضافت: "لذا فقد تقرر حظر الطيران التجاري القادم من الدول التالية: (الهند- إيران- الصين- البرازيل- كولومبيا- أرمينيا- بنجلاديش- الفلبين- سوريا- اسبانيا- سنغافورة- البوسنة والهرسك- سيرلانكا- نيبال- العراق- المكسيك- إندونيسيا- تشيلي- باكستان- مصر- لبنان- هونج كونج- إيطاليا- مقدونيا الشمالية- مولدوفا- بنما- بيرو- صربيا- مونتنيجرو- جمهورية الدومنيكان- كوسوفو) حتى اشعار آخر".

وبالفعل تم إبلاغ الطيران الذي يسير رحلات من مصر للكويت بعدم دخول أي طائرة قادمة من الأراضي المصرية إلى الكويت.

وكتب عدد من المسافرين عن تجربتهم بإبلاغهم بضرورة مغادرة المطار لأنه لن تقلع أي طائرة إلى الكويت حتى إشعار آخر.

ومن جانبها، أعلنت شركة مصر للطيران وقف الرحلات إلى الكويت حتى إشعار آخر.

وكانت مصادر في الحكومة الكويتية قد ذكرت لصحيفة "القبس" الكويتية أن منع مواطني هذه الدول من الدخول قرار صحي لا سياسي، مضيفة أن أغلب القادمين من بعض هذه الدول هم من العمالة المنزلية، إضافة إلى الذين يدخلون البلاد أول مرة ويحتاجون الى عزل صحي قبل عملهم في منازل المواطنين، فضلاً عن الاوضاع الصحية الراهنة في تلك البلدان.

وذكرت المصادر أن قرار المنع قابل للتغيير والتعديل، وأن أغلب الدول لديها قائمة بمنع دخول مواطني بعض الدول لحين دراسة المؤشرات الصحية العالمية والمحلية.

 

 

طباعة