«الملتقى» يعقد عن بعد ويختتم أعماله اليوم

قادة الإعلام العربي يناقشون التحولات في أوقات الأزمات

صورة

انطلقت، أول من أمس، فعاليات ملتقى قادة الإعلام العربي السابع، بعنوان: «تحولات الإعلام في أوقات الأزمات»، عبر الموقع الإلكتروني الإعلامي العربي عن بُعْد، وتحت رعاية الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبوالغيط، ويمتد الملتقى حتى اليوم.

وشارك في أولى جلسات الملتقى عدد من وزراء الإعلام العرب، وإعلاميون وكتاب وصحافيون، منهم وزير الإعلام في مملكة البحرين، علي الرميحي، ووزير الإعلام بالمملكة الأردنية الهاشمية، أمجد العضايلة، ووزير الإعلام بجمهورية مصر العربية، أسامة هيكل، ووزير الإعلام بسلطنة عمان، الدكتور عبدالمنعم الحسني، والأمين العام المساعد ورئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، الدكتور قيس العزاوي، ورئيس اتحاد إذاعات الدول العربية، محمد العواش.

وافتتح الجلسة الأمين العام للملتقى الإعلامي العربي، ماضي الخميس، معلناً أنها على الهواء مباشرة عبر حسابات ملتقى الإعلام العربي: (تويتر، وفيس بوك، وإنستغرام)، وقام بعرض كلمة مسجلة في بداية اللقاء لأبوالغيط، الذي قام بتسجيل كلمة خصيصاً لبثها في اللقاء، وأكد أبوالغيط أن التعدد والتنوع الهادف في منصات الإعلام الرقمية على وجه الخصوص جعل المتلقى عرضة لسيل من الأخبار التي تضمن الحقيقي والزائف، ومنها ما ينشر المصلحة العامة جنباً إلى جنب مع ما يسعى لتدمير العالم، ما أدى إلى تحول الإعلام إلى صناعة كبرى بالغة التعقيد في تشكيل الوعي والرأي العام.

وأضاف: «رأينا دولاً تسعى لتسخير الثورة التكنولوجية والتأثير على العالم فضلاً عن منصات إلكترونية ووسائل مختلفة للتأثير في وسائل التواصل الاجتماعي لدفعها في اتجاهات تهدف إليها».

وأكد أبوالغيط على أهمية المصداقية والمهنية ووصفها بالأسلحة الأهم لدى الإعلام العربي في هذه المرحلة التى تدور فيها الحروب على الفضاء الإلكتروني بالقوة نفسها التي تدور بها المعارك في ميادين الحروب.

وتابع أن البعض قد ينخدع بالمعلومات الزائفة ولكن في النهاية يدرك المتلقي المنصات الصادقة، مؤكداً على أن التمسك بالمصداقية كفيل بطرد تلك المنصات مهما بلغ الإقبال عليها، مضيفاً أنه يجب على المؤسسات الإعلامية لمواكبة التطور تعزيز مهارات الإعلاميين وتسليحهم بأدوات الإعلام المعاصر.

من جانبه، قال وزير الإعلام البحريني علي الرميحي، إنه لا يوجد شك بأن الإعلام الجديد أصبح واقعاً يجب التعامل معه، مشيراً إلى أن المؤسسات الإعلامية الرسمية أصبحت تستخدم هذا الإعلام الجديد وتتحمل مسؤولية السرعة في استخدام هذه الوسيلة.

وأكد على أن الحل الأمثل للشائعات هو أن تكون أسبقية الأخبار والمعلومات من المصادر الرسمية، قائلاً: «نحن في حاجة إلى أن نكون على مقربة من الحدث والتواصل مع الجمهور لإصدار المعلومات الصحيحة»، موضحاً أن كل من يعمل اليوم بقطاع الإعلام التقليدي أو الرسمي أو الخاص أصبح في الصفوف العالمية الأولى للتصدي لهذا الظرف الاستثنائي «جائحة كورونا» الى جانب رجال الأمن.

وأوصى الرميحي بأنه يجب التفرقة بين المؤسسات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي، فهناك من يقول إنها ليست بوسائل إعلام وإنها مجرد وسائل تواصل ولا يمكن السيطرة على وسائل التواصل الاجتماعي من خلال مؤسسة إعلامية، مشيراً إلى أهمية تعزيز ثقافة التحقق من الأخبار قبل نشرها بداية من المدرسة من خلال تدريس التربية الإعلامية بالمدارس على سبيل المثال.

وقال وزير الإعلام الأردني أمجد العضايلة، إن مناقشة قضية «تحولات الإعلام في أوقات الأزمات» من أهم القضايا التي نحن أحوج ما نكون لمناقشتها في ظل أزمة كورونا، مؤكداً على أن الإعلام في حاجة الى زيادة مستوى التنسيق بين الدول لتجنب المزيد من المخاطر.

وأشار العضايلة إلى أن التحول الأبرز اليوم هو التحول لمواقع التواصل الاجتماعي واعتماد الجمهور عليها بشكل أكبر من وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية، قائلاً: «لا شك أنكم تدركون أن الشائعات تكثر في أوقات الأزمات ما يتطلب تعاملاً حذراً».

وقال وزير الإعلام المصري، أسامة هيكل، إننا في سنة مختلفة تماماً في زمن الإعلام الجديد الواقعي الذي فرض نفسه علينا، والذي لم يتم استيعابه بشكل كامل في السنوات الماضية إلا أننا الآن مجبرون على استيعابه بشكل كلي.

وتابع هيكل في كلمته التى ألقاها خلال الملتقى: «نحن أمام واقع صعب لأن الإعلام يعتمد على المصداقية والمهنية والتحقق قبل أي شيء، ولكن الاعلام الجديد أصبح به تسرع في إبلاغ المعلومات، وجعلت وسائل الإعلام العالم والجاهل مصدراً للمعلومة، وأصبح المتلقي شريكاً أساسياً في المعلومة».

ولخص هيكل الخطوات التى يمكن أن نواكب بها التطورات التي تشهدها الصناعة الإعلامية في عمل ميثاق شرف إعلامي عربي يضم وسائل الإعلام العربية الحديثة بشكل استرشادي، مؤكداً أن الإعلام الحديث لا نستطيع منعه وهناك بعض الجماعات تلجأ لعمل كتائب إلكترونية لعمل اغتيالات نوعية، وهي جريمة تتطلب إجراء قانونياً، مضيفاً: «خلال السنوات الماضية صدمنا بأن هناك استخداماً للشبكات بنشر فيديوهات مخلة لبعض الشخصيات أو استخدام الفوتوشوب لإيذاء شخصية بعينها، لذا نحن بحاجة إلى ميثاق شرف ونموذج استرشادي لكى يدرك الجمهور خطورة وجود الفضاء الإلكتروني دون أن يكون هناك معايير».

من ناحيته قال وزير الإعلام العماني، الدكتور عبدالمنعم الحسني، إنه بلا شك يتحمل الإعلام جزءاً كبيراً جداً من الأزمة الحالية، موضحاً: «نحن أمام ثورة معرفية كبيرة يقودها المواطن عبر مواقع التواصل الاجتماعي يقدم الرسالة ويرسلها للمتلقي، ولم يعد متلقياً فقط، أصبح صانع رسالة، ما يضع الإعلام أمام تحديات كبيرة».

وتابع: «علمتنا الأزمة تحمل المسؤولية في قيادة المشهد الإعلامي وتحديد أولويات ما تقدمة لجمهورك، وكذلك منع الشائعات التي تقود الى أشياء خطيرة جداً».

بدوره، أكد الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، الدكتور قيس العزاوي، أن العالم أمام جائحة لم يسبق أن مر بها بهذا الشكل، قائلاً: «في الوقت الحاضر وجدنا أنفسنا أمام الكثير من التحديات للإعلام في العالم كله وليس العربي فقط، نواجه صراعاً بين شبكات مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام التقليدي، وبرزت شائعات أرعبت الجمهور، وكان على الإعلام التقليدي التصدي لها، ونجح في التصدي للشائعات وتقويم الأخطاء التى حدثت بالاستعانة بالخبراء».

وأعلن العزاوي أنه في جامعة الدول تم إصدار نشرة يومية ونشرة أسبوعية بالإضافة إلى تشكيل مرصد خاص لمتابعة أعداد المرضى في دول العالم والدول العربية، متابعاً: «طلبنا من الكادر الإعلامي بجامعة الدول دراسة التجارب في مواجهة الوباء، وغطينا 22 دورة من حيث الإجراءات الاحترازية وكيف واجهت هذه الدول الوباء، وكل هذا جمعناه وسيصدر بكتاب يذكر تجارب الأمم في مواجهة الوباء بعد إجراء اتصالات بالدول العربية».

وقال رئيس اتحاد إذاعات الدول العربية محمد العواش، إن الاتحاد عقد خلال الجائحة أكثر من 17 ندوة ومؤتمراً للتوعية بدور الإعلام. وأوضح أن المؤسسات الإعلامية بالوطن العربي تميزت من خلال متابعة الأخبار والشفافية في متابعة الأزمة، وذلك من خلال دراسات قام بها اتحاد إذاعات الدول العربية والآسيوية، مشيداً بتجارب الدول العربية التي لاقت قبولاً لدى تلك الاتحادات الأوروبية بالتحديد.


أحمد أبوالغيط:

• «الإعلام تحول إلى صناعة كبرى بالغة التعقيد في تشكيل الوعي والرأي العام»

• «المصداقية والمهنية هما الأهم لدى الإعلام العربي في هذه المرحلة».

طباعة