ماكرون يدعو إلى «التحرك سريعاً وبفاعلية» لتقديم الدعم إلى لبنان

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأحد إلى «التحرك سريعاً وبفاعلية» لضمان وصول المساعدات «مباشرةً» إلى الشعب اللبناني، وذلك في مؤتمر دولي عبر الفيديو لدعم لبنان بعد خمسة أيام من الانفجار الضخم الذي هز بيروت.

وفي مستهل المؤتمر، قال ماكرون إن بيروت أُصِيْبَتْ في القلب جراء الانفجار الذي وقع في مرفأها قبل خمسة أيام.

كما حثّ ماكرون السلطات اللبنانية على «التحرك لتجنيب البلاد الغرق واستجابة التطلعات التي يعبر عنها الشعب اللبناني حالياً بشكل مشروع في شوارع بيروت»، وقال «علينا أن نفعل جميعاً ما أمكن لكي لا يهيمن العنف والفوضى» على المشهد في لبنان.

أضاف ماكرون «لكن اليوم، من يصب هذا الانقسام والفوضى في مصلحتهم، هي القوى التي تريد بطريقة أو بأخرى إلحاق الأذى بالشعب اللبناني».

وافتتح ماكرون من مقره الصيفي في بريغانسون في جنوب فرنسا هذا المؤتمر الذي تنظمه باريس والأمم المتحدة بشكل مشترك، ويضم عشرات من قادة العالم، بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ويهدف بحسب ماكرون إلى الوقوف «إلى جانب بيروت والشعب اللبناني» الذي «يبكي موتاه ويعبر عن غضبه ويريد النهوض بنفسه» بعد الانفجار الذي دمر مرفأ العاصمة اللبنانية ومناطق منها الثلاثاء.

وقال ايضا «في هذه اللحظات،... مستقبل لبنان على المحك»، داعياً من جديد إلى تحقيق «محايد، موثوق به ومستقل في أسباب كارثة 4 أغسطس».

وأضاف أن الكارثة «كانت بمثابة صاعقة. لكن حان وقت الاستيقاظ والعمل. على السلطات اللبنانية أن تطبق الآن إصلاحات سياسية واقتصادية يطلبها الشعب اللبناني وهي وحدها ستسمح للمجتمع الدولي بالعمل بشكل فاعل إلى جانب لبنان من أجل الإعمار».

وشدد الرئيس الفرنسي على ضرورة أن يكون المجتمع الدولي «موحداً» رغم «الظروف الجيوسياسية» المحيطة بلبنان.

وطالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتوافر شركاء دوليين لتقديم مساعدات طوارئ كبيرة إلى لبنان.

وحسب تصريحات قصر الإليزيه، فإن المؤتمر يشارك فيه ممثلون عن 36 دولة ومنظمة على الأقل.

وقد وجه ماكرون التحية إلى ترامب بشكل شخصي في المؤتمر الافتراضي الذي تنظمه فرنسا والأمم المتحدة.

ويمثل وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، بلاده في هذا المؤتمر، حسب البيانات الصادرة عن الجانب الفرنسي.

وقال ماكرون إن المهم هو تقديم مساعدات طبية ومواد غذائية وإعادة إعمار سريعة للمدارس والمستشفيات، مشيرا إلى أن «العديد من المدارس قد دُمِّرَتْ»، بحسب تسجيل بثته محطة (بي إف إم تي في).

ودعا ماكرون المسؤولين في بيروت إلى الاستجابة إلى الآمال التي يعرب عنها اللبنانيون في الشوارع «فالشعب اللبناني حر وفخور ومستقل».

وطالب ماكرون بفعل كل ما يلزم من أجل تجنب العنف والفوضى، مشيرا إلى أن هذه الساعات سيتحدد فيها مستقبل البلد الذي مزقته الأزمات.

وفي التسجيل الذي بثته محطة( بي إف إم تي في )، تحدث ماكرون بشكل غير محدد عن «قوى» لها مصلحة في الانقسام والفوضى في لبنان.

طباعة