أحدهما بريطاني والآخر صيني

تجارب لقاحين ضد «كورونا» تظهر تأثيراً إيجابياً على المتطوعين

رويترز

أظهر لقاحان قيد التطوير ضد فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، أحدهما بريطاني والآخر صيني، تأثيراً إيجابياً على الاستجابة المناعية للمتطوعين، بحسب نتائج تجربتين سريريتين منفصلتين بينتا كذلك أنهما آمنان للمرضى، ونشرت، أمس، نتائجهما مجلة «ذي لانسيت» البريطانية الطبية.

وأنتج اللقاح الأول الذي تطوره جامعة أكسفورد بشراكة مع شركة أسترازينيكا «استجابة مناعية قوية» في تجربة على أكثر من 1000 مريض، أما الثاني الذي يطور بدعم من شركة «كانسينو بيولوجيكس» الصينية، فقد حقق نتيجة جيدة في مجال إنتاج الأجسام المضادة لدى الأغلبية من بين 500 مريض في تجربة منفصلة.

وقالت جامعة أوكسفورد، إن التجارب المرحلية التي أجريت على عينات مختلفة بعقار مضاد لـ«كوفيد-19» أثبتت أن العقار كان له تأثير إيجابي على مناعة الأشخاص المتطوعين. وأضافت الجامعة أن جرعات اللقاح تم إعطاؤها لـ1077 متطوعاً في الفترة الممتدة بين أبريل الماضي كجزء من المرحلة الأولى للتجارب إلى منتصف يوليو الجاري. وأثبتت الجرعات أن اللقاح كان له نتائج مرضية في تقوية جهاز المناعة وخلايا الجسم بشكل عام، وذلك بعد 56 يوماً من الحصول على اللقاح.

وقال الباحثون في دورية «لانست» إن اللقاح الخاص بفيروس كورونا المستجد الذي تطوره جامعة أوكسفورد، بالتعاون مع شركة «أسترا زينيكا» يبدو أنه آمن ويوفر مناعة من المرض. وأضافوا أن ردود الفعل المناعية ربما تكون أقوى بعد الحصول على جرعة ثانية من اللقاح.

ووصف رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، النتائج الأولية للتجارب السريرية على لقاح «أكسفورد وأسترازينيكا»، بأنها أنباء إيجابية للغاية، داعياً إلى إجراء المزيد من التجارب.

من جانب آخر، أعربت روسيا عن أملها، في أن تنتج مع شركائها نحو 200 مليون جرعة من لقاح ضد فيروس كورونا المستجد هذا العام في حال نجاح الاختبارات السريرية، وقال رئيس الصندوق السيادي الروسي الذي يمول البحوث الرامية لتطوير لقاح روسي، كيريل ديمترييف، إن المرحلة الأولى من التجارب السريرية في روسيا انتهت على أن تنتهي المرحلة الثانية بحدود الثالث من أغسطس المقبل، موضحاً أن المرحلة الثالثة من التجارب ستحصل على الأراضي الروسية وفي بلدان أخرى عدة.

إلى ذلك، قالت كبيرة علماء منظمة الصحة العالمية، سمية سواميناثان، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إنه يمكن أن يبدأ نشر التطعيم ضد فيروس كورونا على نطاق واسع في منتصف العام المقبل، معربة عن تفاؤل حذر بشأن حالة عملية البحث والتطوير.

وأضافت: «لدينا الآن أكثر من 20 لقاحاً مرشحاً في الدراسات السريرية. لذلك نأمل أن ينجح اثنان منها، وسيكون من سوء الحظ جداً أن تفشل جميعاً، إذا كنا عمليين للغاية، فإننا نتطلع إلى منتصف عام 2021 حيث سيكون لدينا لقاح يمكن نشره على نطاق واسع، وبالطبع من المستحيل التنبؤ».

وتابعت سواميناثان أن السباق العالمي لتطوير لقاح كان أسرع جدول زمني شهدناه على الإطلاق، مشيرة إلى أنه لم يكن هناك سوى ثلاثة أشهر بين وقت نشر التسلسل الجيني للفيروس في يناير وبدء التجربة الأولى.

وكشف إحصاء لوكالة أنباء «رويترز» أن أكثر من 14.38 مليون شخص أصيبوا بفيروس كورونا المستجد على مستوى العالم، كما أن 604​ آلاف و232 شخصاً توفوا جراء الفيروس. وتم تسجيل إصابات بالفيروس في أكثر من 210 دول ومناطق.

طباعة