محكمة إسرائيلية تمنع النشر في قضية حرق عائلة دوابشة الفلسطينية

أمهلت محكمة اللد الإسرائيلية النيابة العامة حتى الخميس المقبل لترد على اقتراح بعدم مثول طفل فلسطيني أمامها في قضية عائلته التي قضى ثلاثة من أفرادها حرقا قبل خمسة أعوام على يد مستوطن إسرائيلي. وصدر عن المحكمة قرار تضمن منع نشر جزئي في القضية.

وأحرق الرضيع علي دوابشة (18 شهرا) في 31 يوليو 2015، حيا أثناء نومه في منزل العائلة في قرية دوما في شمال الضفة الغربية المحتلة. وتوفي والداه سعد وريهام متأثرين بحروقهما بعد أسابيع، في حين نجا شقيقه أحمد الذي كان يبلغ من العمر حينها خمس سنوات.

ودانت محكمة اللدّ المركزية، عميرام بن أوليئيل (25 عاما)، من مستوطنة شيلو في شمال الضفة الغربية، بـتهمة "الشروع بالقتل العمد والتآمر لارتكاب جريمة عنصرية".

وكان يفترض أن يصدر الحكم في القضية في 12 يوليو الماضي، لكن تم إرجاؤه للاستماع إلى أفراد من العائلة. ومثل اليوم جد الطفل أحمد وعمه أمام المحكمة، لكنهما أعلنا رفضهما مثول الطفل.

وقال محامي عائلة دوابشة عمر خمايسة لوكالة فرانس برس إن شهادة أحمد في المحكمة ستؤثر على "مستقبله وحياته"، مضيفا أن 38 أخصائيا نفسيا إسرائيليا وقعوا عريضة مفادها أن الطفل أحمد دوابشة يعاني من صدمة نفسية عميقة وحضوره للمحكمة سيزيد وضعه النفسي سوءا.

وقالت المحكمة المركزية في اللد في بيان "تم تمديد القرار حتى الخميس، ستقدم النيابة العامة موقفها". وأكدت "بقاء بروتوكول المناقشة سريا في الوقت الحالي".

وأكد المحامي خمايسة عدم اطلاعه على مجريات الحديث الذي دار داخل قاعة المحكمة بين القضاة والصحافي.

وبحسب مراسلة فرانس برس، استدعى القضاة أحد الصحافيين الإسرائيليين الذي تواجدوا في مقر المحكمة الإثنين، للشهادة. وقال خمايسة: "سننتظر حتى الخميس لنعرف ما أثر هذه الشهادة على مجريات القضية وبعدها العائلة ستقول كلمتها".

ووصف المحامي التأجيل بأنه أشبه بحالة "ضبابية"، مضيفا: "الخميس سنعرف من هي الجهة المسؤولة عن العبث في ملف القضية، ويبدو أن الدفاع يسعى للبراءة لكن نحن والنيابة العامة حصلنا على الإدانة"، مشيرا إلى أنه لا يتوقع أن يؤثر رد النيابة المنتظر على النتيجة النهائية.

ووصف جد الطفل حسين دوابشة بعد الجلسة التي استمرت لأكثر من ساعتين، تأجيل جلسة النطق بالحكم بـ"المماطلة".

وكانت المدعية العامة طالبت في وقت سابق بإنزال أحكام بالسجن المؤبد بحق المتهم. وشهدت القضية أكثر من سبعين جلسة محكمة.

طباعة