المدعي مولر يصف ستون بـ«المجرم» رغم عفو ترامب

أكد المدعي الخاص روبرت مولر أن روجر ستون، حليف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المقرّب، لا يزال مجرما تمّت إدانته بغض النظر عن قرار سيد البيت الأبيض تخفيف عقوبة السجن الصادرة بحقّه.

وفي مقال نشرته صحيفة «واشنطن بوست» السبت، دافع مولر عن التحقيق الذي أجراه واصفا إياه بأنه كان ذا «أهمية قصوى» بينما نفى اتهامات البيت الأبيض له بأنه كان مجرّد مسعى لاستهداف ترامب والمقرّبين منه.

وكتب مولر «تمّت ملاحقة ستون قضائيا وأدين لأنه ارتكب جرائم على الصعيد الفيدرالي. لا يزال مجرما مدانا، وبشكل محق»، في وقت كثّف الديموقراطيون وسناتوران جمهوريان ضغوطهم على ترامب منتقدين تدخله مجددا في النظام القضائي لمساعدة حليف له.

ولم يتردد السناتور ميت رومني، الذي سبق وأثار حفيظة ترامب عندما كان الجمهوري الوحيد الذي يصوّت لصالح إدانة الرئيس في محاكمة لعزله، في مهاجمته مجددا السبت.

وقال على تويتر «أمر غير مسبوق، فساد تاريخي: رئيس أميركي يخفف الحكم الصادر بحق شخص أدانته هيئة محلّفين بالكذب لحماية الرئيس نفسه».

وانتقد سناتور جمهوري آخر هو بات تومي الرئيس لكن بعبارات أخف قائلا إن ستون أدين حسب الأصول ومن «الخطأ» تخفيف العقوبة الصادرة بحقّه.

من جهته، دافع ترامب عن قراره ليل الجمعة تخفيف الحكم بحق ستون، قائلا إنه وغيره ممن أدينوا في إطار التحقيق المرتبط بالتدخل الروسي تعرّضوا «لمطاردة شعواء».

وقال للصحافيين «تم التعامل معهم جميعا بشكل غير منصف وما قمت أنا به... يسعد الجميع لأنهم يريدون العدالة في هذا البلد».

والتزم معظم الجمهوريين الصمت بشكل واسع حيال المسألة، بينما أجمع الديموقراطيون بقيادة رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي على إدانة ترامب.

وقالت بيلوسي على تويتر إن «قرار الرئيس ترامب تخفيف الحكم الصادر بحق كبير مستشاري حملته (الانتخابية آنذاك) روجر ستون، والذي يمكن أن يورطه بشكل مباشر في سوء سلوك جنائي، هو تصرّف ينم عن فساد مدهش».

وطالبت بقانون «يضمن عدم تمكن أي رئيس من العفو أو تخفيف عقوبة صادرة بحق شخص انخرط في حملة تضليل لحماية الرئيس من الملاحقة الجنائية».

من جهته، دخل المرشّح الديموقراطي للانتخابات الرئاسية المقبلة جو بايدن على خط السجال لكن دون أن يأتي على ذكر اسم ستون.

وكتب على تويتر «قلت ذلك من قبل وسأقوله مجددا: دونالد ترامب هو الرئيس الأكثر فسادا في التاريخ الأميركي».

وأضاف «كل يوم إضافي يقضيه في السلطة، يهدد ديموقراطيتنا بشكل أكبر. علينا التصويت لإخراجه (من الحكم) في نوفمبر المقبل».

 

طباعة