خبير المناعة الأميركي فاوتشي يصف الفيروس بأنه «أسوأ كابوس»

فريق من «الصحة العالمية» في طريقه إلى الصين للتحضير لتحقيق في منشأ «كورونا»

الصين تبذل جهوداً لاحتواء موجة ثانية من حالات كورونا معظمها في بكين. ■إي.بي.إيه

قالت متحدثة باسم منظمة الصحة العالمية، أمس، إن فريقاً تحضيرياً تابعاً للمنظمة توجه إلى الصين لإجراء تحقيق في منشأ فيروس كورونا المستجد، فيما وصف خبير المناعة الأميركي أنتوني فاوتشي فيروس كورونا بأنه «أسوأ كابوس».

وتفصيلاً، قالت منظمة الصحة العالمية إن الفريق سيصل إلى بكين في عطلة نهاية الأسبوع، حيث يمهد الطريق لمهمة أوسع تهدف إلى تحديد كيفية وصول الفيروس إلى الجنس البشري.

وأبلغت المتحدثة باسم المنظمة مارغريت هاريس الصحافيين في جنيف «إنهما في طريقهما الآن»، مشيرة إلى عدم وجود إطار زمني محدد لمهمتهما.

وأودى فيروس كورونا المستجد بما لا يقل عن 550 ألف شخص في العالم وأصاب أكثر من 12.1 مليون منذ ظهوره في الصين في ديسمبر الماضي.

ويعتقد العلماء أن الفيروس القاتل انتقل من الحيوانات إلى البشر، وذلك ربما في سوق في مدينة ووهان يبيع الحيوانات البرية.

وقال مسؤولون صينيون في أولى مراحل تفشي المرض إن الفيروس ربما انتشر من سوق في المدينة يبيع الحيوانات الحية والبرية، ولكن لم يتم تأكيد ذلك.

وتضغط المنظمة التابعة للأمم المتحدة على الصين منذ بداية مايو لدعوة خبرائها للمساعدة على التحقيق في أصول «كوفيد-19».

وقالت هاريس إن خبيري المنظمي سيعقدان اجتماعات أولية مع نظرائهما الصينيين وسيحددان الأماكن التي تريد البعثة الكاملة زيارتها. وأوضحت أنّ الثنائي سيحدد «ما نحتاج إلى معرفته».

وأضافت أنّ «إحدى المسائل الكبيرة التي تهم الجميع هي النظر في ما إذا كان الفيروس انتقل من فصائل إلى البشر وما هي الفصائل الذي انتقل منها». وتابعت «نحن نعرف أنه يشبه إلى حد كبير فيروساً لدى الخفافيش، ولكن هل مرّ من خلال فصائل وسيطة؟ هذا سؤال نحتاج جميعاً للإجابة عليه».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ووزير الخارجية مايك بومبيو، إن الفيروس ربما جرى تخليقه في مختبر في ووهان، لكن لم يقدما أي دليل على ذلك. وتنفي الصين ذلك بشدة.

وقال علماء وأجهزة مخابرات أميركية إن الفيروس نشأ في الطبيعة.

من جانبه، وصف مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية وخبير المناعة الأميركي وعضو فريق عمل البيت الأبيض لفيروس كورونا، أنتوني فاوتشي، جائحة الفيروس بأنها «أسوأ كابوس» لخبراء الصحة نظراً لسهولة انتقاله بين البشر.

وقال فاوتشي، أول من أمس، في لقاء مع وسائل الإعلام: إن قدرة العدوى التي يظهرها الفيروس «لافتة في الواقع».

ونظراً للارتفاع الحاد في أعداد العدوى الجديدة في جنوب وغرب الولايات المتحدة نصح فاوتشي الولايات المتضررة بوقف تخفيف عمليات الإغلاق التي اعتزمت إجراءها.

وأضاف فاوتشي أن الولايات المتحدة لم تنجح منذ ذروة الجائحة في مارس الماضي في تقليل أعداد المصابين الجدد بالعدوى يومياً عن 20 ألف شخص، ومع ذلك خففت ولايات الجنوب القيود المفروضة على الاقتصاد، مؤكداً بالقول: «علينا أن نسلك سلوكاً أفضل من ذلك».

يأتي ذلك في وقت أفاد إحصاء لوكالة «رويترز» بأن الولايات المتحدة سجلت ما لا يقل عن 60565 إصابة جديدة بفيروس كورونا، أول من أمس، وهو ثاني يوم على التوالي تتجاوز فيها الإصابات 60 ألفاً.

ولليوم الثالث على التوالي، قفز عدد الوفيات في الولايات المتحدة بأكثر من 800، وهي أعلى لمستوى منذ أوائل يونيو وفقاً للإحصاء. وسجلت فلوريدا زيادة قياسية بلغت 120 حالة وفاة، وشهدت كاليفورنيا 136 وفاة جديدة، وهو أقل قليلاً من الرقم القياسي المسجل في اليوم السابق البالغ 149 بحسب الإحصاء.

وفي الوقت الذي سجلت كاليفورنيا وفلوريدا وتكساس أخيراً أعداداً قياسية من المصابين، تبددت الآمال في إعادة فتح الاقتصاد وتراجعت الأسهم الأميركية نحو 1% عند الإغلاق في الوقت الذي يخشى المستثمرون أن يقوض أي إغلاق جديد قطاع الأعمال. وبلغ الرقم القياسي السابق المسجل الأربعاء الماضي 60541 إصابة.

وسجلت الولايات المتحدة أكثر من 3.1 ملايين إصابة، وأكثر من 133 ألف وفاة بسبب الفيروس حتى الآن.

هونغ كونغ تغلق جميع المدارس بعد زيادة حالات «كورونا»

أعلن مكتب التعليم في هونغ كونغ، أمس، تعليق الدراسة في جميع المدارس اعتباراً من يوم الاثنين بعد زيادة في حالات الإصابة بفيروس كورونا الناتجة عن انتقال العدوى محلياً، ما عزز مخاوف من تجدد انتشار المرض في المدينة.

وغالبية المدارس في المدينة مغلقة منذ فبراير، حيث تحول الكثير من الطلبة للدراسة عبر الإنترنت وتلقي الدروس عبر دائرة تلفزيونية، والكثير من المدارس الدولية في عطلة صيفية بالفعل.

وسجلت المدينة 42 إصابة جديدة بالفيروس، أول من أمس، منها 34 إصابة حدثت نتيجة انتقال العدوى محلياً في ثاني يوم على التوالي لزيادة عدد حالات العدوى المحلية.

وقال وزير التعليم كيفن يونغ إن بعض الحالات الجديدة تشمل طلبة وآباءهم.

وبلغ العدد الإجمالي للإصابات في المدينة منذ نهاية يناير 1366 حالة وتوفي سبعة أشخاص بالمرض. هونغ كونغ ■رويترز

طوكيو تسجل عدداً قياسياً يومياً جديداً من الإصابات

قالت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية «إن إتش كيه» إن طوكيو سجلت أمس 240 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، وهو أعلى عدد إصابات يومي يتم تسجيله، وذلك لليوم الثاني على التوالي. وكانت الزيادة الكبيرة في أعداد المصابين بالفيروس في طوكيو الأسبوع الماضي أثارت قلق السكان من أن يضطر ذلك المدينة إلى إعادة فرض قيود للحد من تفشي الوباء. وكانت طوكيو سجلت، أول من أمس، رقماً قياسياً في عدد الإصابات بواقع 224 حالة إصابة، وهو أكبر عدد تشهده المدينة منذ تفشي الوباء بها. ولم تتطرق حاكمة طوكيو يوريكو كويكي في مؤتمر صحافي إلى الأعداد التي سجلت أمس، لكنها أرجعت الارتفاع الذي حدث أخيراً في عدد الإصابات إلى الزيادة في إجراء فحوص الكشف عن كورونا، بالإضافة إلى انتشار الفيروس على نطاق مجتمعي. وقالت يوريكو، التي فازت بسهولة بولاية ثانية في الانتخابات التي جرت يوم الأحد الماضي: «نحن في مرحلة تتطلب مزيداً من الحذر». طوكيو ■د.ب.أ


- قال علماء وأجهزة مخابرات أميركية إن الفيروس نشأ في الطبيعة.

طباعة