حكومة الاحتلال استبعدت التنفيذ في الموعد المحدد

آلاف الفلسطينيين يتظاهرون ضد «مخطط الضم» الإسرائيلي

صورة

تظاهر آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة، أمس، ضد مخطط الضم الإسرائيلي لأجزاء من الضفة الغربية المحتلة، مؤكدين رفضهم الخطة، فيما استبعدت وزارة الخارجية في الحكومة الإسرائيلية تنفيذ خطة الضم في موعدها المحدد، وطالب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، إسرائيل، بعدم ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، محذراً من أن لندن لن تعترف بأي تغييرات على حدود 1967.

وكانت إسرائيل أعلنت عن نيتها ضم مستوطناتها في الضفة الغربية، بالإضافة إلى منطقة غور الأردن الاستراتيجية، كجزء من الخطة الأميركية لحل النزاع في الشرق الأوسط المعروفة باسم «صفقة القرن»، على أن تدخل الخطة حيز التنفيذ بداية يوليو الجاري.

ورفع المتظاهرون الذين لبوا دعوة الفصائل الفلسطينية للتظاهر ضد مخطط الضم، الأعلام الفلسطينية ولافتات كتب عليها عبارات مثل: «لا لضم الضفة والأغوار، فلسطين سنحررها بالدم»، ورددوا هتافات تدعو إلى «إسقاط المخطط».

وقال القيادي في حركة حماس، إسماعيل رضوان، لوكالة فرانس برس: «نقول لهذا المحتل إن بركاناً سيفتح عليه، وإنه يتحمل كامل التداعيات عن هذه الجريمة الجديدة».

ودعا رضوان السلطة الفلسطينية إلى «سحب الاعتراف بإسرائيل، وصولاً إلى إنهاء التنسيق الأمني بشكل عملي، بل والمواجهة الشاملة مع هذا الاحتلال».

وإلى جانب رضوان، شارك في التظاهرة قادة الفصائل، ومن بينهم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة، يحيى السنوار، وأمين سر حركة فتح في قطاع غزة أحمد حلس.

واحتلت إسرائيل في 1967 الضفة الغربية التي يعيش فيها الآن نحو 450 ألف مستوطن إسرائيلي في مستوطنات بنيت على أراضي الفلسطينيين، البالغ تعدادهم نحو 2.8 مليون نسمة.

وأصدرت الفصائل الفلسطينية في القطاع بياناً خلال التظاهرة، أكدت فيه أن قرار الضم «تهديد وجودي للشعب الفلسطيني، ويفسح المجال أمام انفجار شامل وانتفاضة جديدة».

وأضافت: «لن يصمت شعبنا، وستنطلق موجة كفاح شاملة، شعبنا قدم تضحيات جسام على مدى العقود الطويلة دفاعاً عن حريته وأرضه وكرامته»، وطالب البيان بـ«ملاحقة المسؤولين الإسرائيليين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني».

وفي الضفة الغربية المحتلة، تمت الدعوة في مدن رام الله وأريحا ومنطقة غور الأردن إلى تظاهرات مماثلة.

في المقابل، استبعد وزير الخارجية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، جابي أشكنازي، صدور إعلان بشأن الضم المقترح لأراضٍ في الضفة الغربية المحتلة، أمس، وهو التاريخ الذي حددته حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لبدء مناقشة هذه الخطوة.

وقال أشكنازي، المنتمي لحزب أزرق أبيض، شريك حزب ليكود الذي يتزعمه بنيامين نتنياهو في الائتلاف الحاكم: «أتصور أنه لن يكون هناك شيء في الموعد المحدد في ما يتعلق بتمديد السيادة الإسرائيلية».

وفي إشارة الى وجود خلافات داخل الائتلاف بخصوص توقيت أي خطوة أحادية للضم، قال أشكنازي رداً على أسئلة من راديو إسرائيل إن هذه الأسئلة يجب أن توجه لنتنياهو.

وقال نتنياهو، بعد اجتماع مع مبعوثين أميركيين، أول من أمس، لمناقشة الضم في إطار خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط، إن المحادثات ستستمر لأيام عدة في استبعاد آخر للموعد المحدد الذي كان مقرراً أمس.

من جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إنه يتعين على إسرائيل ألا تضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، محذراً من أن لندن لن تعترف بأي تغييرات على حدود 1967.

وكتب جونسون في مقال لصحيفة يديعوت أحرونوت قائلاً: «الضم سيشكل انتهاكاً للقانون الدولي، سيكون أيضاً هدية لأولئك الذين يريدون ترسيخ القصص القديمة عن إسرائيل».

وتابع: «آمل بشدة ألا يتم الضم، إذا حدث فإن المملكة المتحدة لن تعترف بأي تغييرات على حدود 1967، باستثناء تلك المتفق عليها بين الطرفين، الضم من شأنه تهديد التقدم الذي أحرزته إسرائيل في تحسين العلاقات مع العالمين العربي والإسلامي»، ودعا إلى «حل يحقق العدل والأمن لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين».

وأوضح جونسون أنه «يرحب بالتزام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإيجاد سبيل للمضي قدماً، لكنه تابع بحزن مقترحات ضم أراضي فلسطينية، ويخشى أن تفشل هذه المقترحات في تحقيق الهدف منها، وهو تأمين الحدود الإسرائيلية، وأن تتعارض مع مصالح إسرائيل طويلة الأمد».


«العفو» الدولية: خطة الضم تعزز قانون الغاب

أكدت منظمة العفو الدولية، في بيان لها، أمس، أن خطة الضم التي تعتزم إسرائيل القيام بها لأجزاء من الضفة الغربية «غير قانونية» و«تعزز قانون الغاب»، ودعت إلى التوقف عنها.

وقال البيان إنه يتعين على السلطات الإسرائيلية أن تتخلى فوراً عن خططها لضم المزيد من أراضي الضفة الغربية المحتلة، مشددة على أن الخطة تنتهك القوانين الدولية وتفاقم عقوداً من الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان ضد الفلسطينيين هناك.

ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حازمة ضد مقترحات الضم والمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الأراضي المحتلة.

وأشارت إلى أن القانون الدولي شديد الوضوح في هذا الشأن، ويعتبر أن الضم غير قانوني. واستمرار إسرائيل في اتباع هذه السياسة يظهر تجاهلها للقانون الدولي.


رئيس وزراء بريطانيا يحذّر إسرائيل: «لن نعترف بأي تغييرات على حدود 67».

الفصائل الفلسطينية: «قرار الضم يفسح المجال أمام انفجار شامل وانتفاضة جديدة».

 

 

طباعة