ترامب يُبدي «غضباً متزايداً» حيال الصين.. وبكين ترفع بعض إجراءات العزل

الأمم المتحدة تتبنّى قراراً يطالب بوقف النزاعات لمكافحة وباء «كوفيد-19»

صينيون يتسوّقون بسوق في شنيانغ بمقاطعة لياونينغ شمال شرق البلاد. ■ أ.ف.ب

تبنّى مجلس الأمن الدولي، أمس، بالإجماع قراراً يطالب بوقف النزاعات في العالم لتسهيل عملية مكافحة فيروس كورونا المستجد بعد أكثر من ثلاثة أشهر على مفاوضات حثيثة بحسب دبلوماسيين، وفي وقت رفعت بكين بعض إجراءات العزل بعد انخفاض الإصابات، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب «غضباً متزايداً» حيال الصين، بسبب الخسائر الفادحة التي تُخلّفها جائحة «كوفيد-19» في العالم.

وتفصيلاً، تبنت الأمم المتحدة قراراً يطالب بوقف النزاعات لمكافحة وباء «كوفيد-19» من دون ذكر منظمة الصحة العالمية، بعد خلاف صيني-أميركي على ذلك، حيث طالب القرار بـ«وقف فوري لكل النزاعات» المدرجة في مجلس الأمن باستثناء المعارك ضد الجماعات المتطرفة. ويطالب أيضاً بـ«هدنة إنسانية لـ90 يوماً متتالية على الأقل»، لتسهيل تقديم المساعدة الدولية للشعوب.

وأعاق نزاع بين الولايات المتحدة والصين على دور منظمة الصحة العالمية، محاولات المجلس القوي المؤلف من 15 عضواً لتمرير قرار بشأن مواجهة فيروس كورونا.

ويتهم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، منظمة الصحة العالمية بالعمل لمصلحة الصين ولا يريد أن يراها مذكورة في أي قرار، بينما تريد بكين ذكرها.

وقبل التصويت، ركزت أحدث مسودة للنص، التي قدمتها فرنسا وتونس، على دعم دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، في 23 مارس الماضي إلى وقف إطلاق نار عالمي حتى يتمكن العالم من التركيز على معالجة تفشي المرض. ولا تتضمن المسودة أي ذكر مباشر لمنظمة الصحة العالمية، حيث تشير بدلاً من ذلك إلى «الأجزاء ذات الصلة من منظومة الأمم المتحدة»، وقرار الجمعية العامة في أبريل الماضي الذي يعترف بدور المنظمة في التعامل على مستوى العالم مع الجائحة.

وتعرض المجلس لانتقادات بسبب انقسامه في مواجهة الأزمة العالمية، حيث وصفه وزير الخارجية الألماني هيكو ماس، بأنه «دليل على العجز».

وصرح ماس بأنه «لا يمكن أن يظل مجلس الأمن صامتاً عندما يتعامل العالم بأسره مع مثل هذه الجائحة».

يأتي ذلك، بعد أن أعرب ترامب، أول من أمس، عن «غضب متزايد» حيال الصين، في ضوء الخسائر الفادحة التي تُخلّفها جائحة «كوفيد-19» في العالم عموماً وفي بلاده خصوصاً.

وكتب ترامب على «تويتر»: «عندما أرى الجائحة تكشف وجهها المروّع حول العالم، بما في ذلك الأضرار التي لحقت بالولايات المتحدة، أُصبح غاضباً أكثر فأكثر حيال الصين». والتوتر الشديد أصلاً بين الولايات المتحدة والصين على خلفية الحرب التجارية، ازداد مع تفشي فيروس كورونا المستجد في العالم، وتحميل ترامب بكين مسؤوليته.

وتعتبر إدارة ترامب أنّ الصين أخفت حجم الوباء وشدّته، وهو الأمر الذي سمح في نظرها للفيروس بالانتشار بشكل أسهل حول العالم.

وأعادت السلطات الأميركيّة فرض تدابير إغلاق في أنحاء عدّة من البلاد، في محاولة للحدّ من الازدياد الكبير في أعداد الإصابات بالفيروس.

في المقابل، رفعت بكين العديد من إجراءات العزل التي فرضت لكبح انتشار الفيروس، وأبلغت عن تسجيلها ثلاث إصابات جديدة فقط في المدينة أمس، ما يزيد الآمال في السيطرة على الوباء.

وأغلقت العاصمة الصينية عشرات المجمعات السكنية وأجرت اختبارات جماعية الشهر الماضي، بعدما أثارت مئات الإصابات مخاوف من عودة الفيروس.

لكن القيود رفعت، أول من أمس، عن خمسة مجمعات سكنية لم تسجّل إصابات جديدة بالفيروس، وفق ما أفادت وسائل إعلام حكومية، فيما خففت المدينة القيود المفروضة.

وشهدت سبعة مجمعات أخرى في بكين رفع إجراءات العزل يوم الجمعة الماضي. وارتبطت معظم الإصابات بسوق شينفادي التي توفّر نحو 80% من المنتجات واللحوم الطازجة في بكين، ما أثار القلق بشأن سلامة الأغذية.

وذكرت صحيفة «تشاينا نيوز» الحكومية أن الإغلاق الذي فرض على خمسة مجمعات في منطقة فنغتاي المتضررة بشدة قد رفع، كما أن خبراء مكافحة الأمراض سيقترحون خطة لإزالة القيود المفروضة على سبعة مجمعات أخرى في المنطقة المحيطة بالسوق.

لكن التقرير قال إنه سيتعين على تلك المجمعات «تطبيق تدابير وقائية حازمة» مع عدم الإتاحة لغير المقيمين إمكان دخول المجمعات السكنية.

كذلك، سيتوجب على المجمعات إصدار تصاريح دخول للمقيمين.

وفي اليابان، أعلنت حكومة العاصمة طوكيو، أمس، عن تسجيل 67 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا، وهي أعلى حصيلة يومية لها منذ رفع حالة الطوارئ في طوكيو العاصمة منذ أكثر من شهر.

وذكرت وكالة «كيودو» اليابانية للأنباء، أن الارتفاع الكبير في الحصيلة اليومية، بعد تسجيل 54 حالة أول من أمس، جاء وسط قلق متزايد بشأن موجة ثانية من الإصابات في العاصمة بعد أن تم تخفيف القيود التجارية والاجتماعية على مراحل.

100إصابة بـ «كورونا» بعد حفل زواج ومأتم شاب هندي

شخصت إصابة 100 شخص تقريباً بفيروس كورونا المستجد في الهند، بعدما شاركوا في غضون أيام قليلة في حفل زواج ومأتم شاب كان مصاباً على الأرجح بمرض «كوفيد-19»، على ما ذكر مسؤول طبي محلي أمس.

وشارك أكثر من 400 شخص في ولاية بيهار (شمال) في 15 يونيو في زواج شاب في الـ26 كان يعاني أعراضاً شبيهة بفيروس كورونا المستجد وفي مأتمه بعد وفاته إثر يومين على ذلك. وقال راج كيشور شوداري، مسؤول قطاع الصحة في باتنا عاصمة ولاية بيهار، «أصيب 111 شخصاً شاركوا إما في الزواج وإما في المأتم. وحدّدت هوية المشاركين الآخرين ووضعوا في العزل». وأقامت السلطات مخيماً خاصاً لفحص الأشخاص الذين حضروا التجمعين بعد ارتفاع كبير في الإصابات في البلدة المعنية. وفتح تحقيق مع عائلة العريس.

ويجهل الأطباء إن كان هذا الأخير مصدر انتقال العدوى، إذ إن العائلة عمدت فوراً إلى إحراق جثته قبل إخضاعها للفحوص. ولم تثبت إصابة أي من أقاربه أو زوجته الجديدة بالفيروس.

وكان مهندس المعلوماتية (هذا) من غارغاون القريبة من نيودلهي عاد إلى دياره قبل أسبوع فقط من زواجه وكان يعاني الحمى والإسهال، على ما أكد شوداري.

وقد أدخل المستشفى لفترة قصيرة، إلا أن عائلته تمكنت من إعادته إلى المنزل بعد تناول العقاقير واحتفلت بزواجه بحضور 300 مدعو.

وتوفي العريس الشاب في منزله بعد يومين على الزواج. وحضر نحو 200 شخص مأتمه.

وبسبب جائحة «كوفيد-19» التي لاتزال متفشية في البلاد، تحدد الهند عدد الحاضرين في حفلات الزفاف بـ50 شخصاً وفي المآتم بـ20. وتوفي في الهند 17400 شخص جراء الفيروس، فيما بلغت الإصابات 585493 وهي في تصاعد سريع. نيودلهي - أ.ف.ب


إدارة ترامب تعتبر أنّ الصين أخفت حجم الوباء وشدّته، وهو الأمر الذي سمح في نظرها للفيروس بالانتشار بشكل أسهل حول العالم.

طباعة