غوتيريس ومنسّقه الخاص يدعوان الاحتلال إلى التراجع عن الخطوة

«الجامعة» تحمّل إسرائيل مسؤولية تداعيات تنفيذ مخطط الضمّ والتهويد في أرض فلسطين

عنصران من جنود الاحتلال عند نقطة تفتيش عقب اعتقال أحد الفلسطينيين في الخليل. إي.بي.إيه

حمّل الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، الدكتور سعيد أبوعلي، سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعيات تنفيذ مشروعات الاستيطان، والضم والتهويد في أرض دولة فلسطين المحتلة وما ستتركه من آثار وانعكاسات على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، ومنسّقه الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، إسرائيل إلى التراجع عن مخططها والتخلي عن ضم أجزاء من الضفة الغربية.

وجاءت تصريحات الأمين العام المساعد للجامعة العربية خلال كلمته أمام أعمال مؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة، الذي عقد، أمس، باستخدام «الفيديو» بمقر الجامعة العربية، في دورته العادية الـ104، برئاسة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رئيس دائرة شؤون اللاجئين، أحمد أبوهولي.

وقال الأمين العام المساعد: «إننا نلتقي في ظل ظروف وتحديات استثنائية خطيرة على المستوى الدولي وعلى مستوى القضية الفلسطينية، من حيث تفشي وباء (كورونا)، ومضاعفة محاولات استغلال سلطات الاحتلال الإسرائيلي لانشغال العالم بهذا الوباء بهدف تصفية القضية الفلسطينية استيطاناً وتهويداً وضماً».

وأعرب عن تقديره لجهود الأردن المنسقة عربياً، ونجاحها في عقد مثل هذا المؤتمر الدولي للمرة الرابعة. وأكد ضرورة مواصلة المجتمع الدولي دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، ورفض أي محاولات لإنهاء أو تقليص دورها، والحفاظ عليها عنواناً للالتزام الدولي تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين، لحين حل قضيتهم وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، وذلك بإيجاد آليات فعالة لدعمها ومساندتها للقيام بدورها الحيوي في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين، وهي تقدر عميقاً ما تقدمه الدول المضيفة لمجتمع اللاجئين، ودعا الدول العربية إلى دعم وتمويل الوكالة لتأكيد الموقف والإصرار العربي الجماعي للحفاظ على وكالة الغوث الدولية، وهو الموقف العربي القوي نفسه في رفض وإدانة ممارسات ومشروعات الاحتلال الاستعمارية.

من جانبه، حذر غوتيريس في بيانه، أمام جلسة عقدها مجلس الأمن عبر دائرة تلفزيونية مغلقة حول الشرق الأوسط، من أن تنفيذ إسرائيل للضم يشكل انتهاكاً بالغ الخطورة للقانون الدولي، ومن شأنه أن يضرّ بشدة جهود إعادة استئناف مفاوضات السلام ونجاح حل الدولتين، وشدد على أهمية دعوة الحكومة الإسرائيلية للتخلي عن خططها الخاصة بهذا الضم.

وأشار إلى أن تلويح إسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية أثار مخاوف الفلسطينيين، والعديد من الإسرائيليين، والمجتمع الدولي بأسره.

وأضاف: «سأواصل التحدث باستمرار ضد أي خطوات أحادية، من شأنها أن تقوّض السلام وفرص حل الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني عبر مفاوضات ذات مغزى».

وحثّ القادة الإسرائيليين والفلسطينيين على الالتزام بالحوار الهادف بدعم من المجتمع الدولي.

من جانبه، أبلغ نيكولاي ملادينوف أعضاء مجلس الأمن بأن المداولات بشأن الخطط الإسرائيلية، أدت إلى وصول الصراع طويل الأمد إلى منعطف حرج.

طباعة