بعد الانسحاب من كل الاتفاقات الموقّعة مع إسرائيل وأميركا

عباس يحشد المواقف الدولية ضد الاحتلال ويطالب بعقوبات

«عباس» يتحدث خلال اجتماع القيادة الفلسطينية في رام الله أول من أمس. أ.ف.ب

أعلن وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني، رياض المالكي، أمس، أن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، سيُطلع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، على مسببات قراره بالانسحاب من كل الاتفاقات الموقعة مع الاحتلال الإسرائيلي، وأضاف أن عباس يواصل اتصالاته مع القيادات العربية والدولية والأممية على المستويات كافة، لإطلاع جميع دول العالم على فحوى هذه الخطوة، وحشد مواقف دولية قوية ضد قرار الاحتلال ضمّ أراضٍ في الضفة الغربية.

وأضاف المالكي أن عباس دعا دول العالم إلى عدم الاكتفاء بالإدانات، بل إلى أن تلوّح بعقوبات على قرار الضم، باعتبار أن إسرائيل تخالف كل القوانين الدولية.

وقال المالكي لإذاعة «صوت فلسطين»، إن القرار الذي اتخذته القيادة الفلسطينية ليس جديداً على المجتمع الدولي، باعتبار أنه مُطّلع على قرارات المجلسين الوطني والمركزي، مشيراً إلى أن القيادة حذرت مسبقا بأنها ستتخذ هذا القرار بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية، التي اعتمد برنامج تشكيلها على قرار الضم.

وأكد أن فلسطين ماضية في الانضمام لكل الاتفاقات والمنظمات الدولية التي كانت معلقة بسبب تعهدات أميركية، موضحاً أنه في ظل تنصل الأخيرة من كل التزاماتها، فإن فلسطين الآن في حِلّ من كل الاتفاقات مع إسرائيل والإدارة الأميركية، وستنضم إلى كل الاتفاقات المعلقة والمنظمات الدولية.

ومن جانبه، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، إن قرار القيادة الفلسطينية بأن تكون في حِلّ من التزاماتها مع الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية، دخل حيز التنفيذ بشكل فوري بمجرد انتهاء خطاب الرئيس محمود عباس، وإعلانه عن القرار، وجدد دعوة عباس إلى عقد مؤتمر دولي للسلام، وتحديد سقف زمني، وتحديد الأهداف بحل قضايا الوضع النهائي، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية.

وكان الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أعلن، مساء أول من أمس، خلال اجتماع لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية في مدينة رام الله، أن «منظمة التحرير الفلسطينية ودولة فلسطين قد أصبحتا في حِلّ من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الأميركية والإسرائيلية، ومن جميع الالتزامات المترتبة على تلك التفاهمات والاتفاقات، بما في ذلك اتفاقات التنسيق الأمني»، معتبراً أنّ ضمّ أراضٍ في الضفة الغربية يقوّض فرص التوصّل للسلام.

إلى ذلك، قال المسؤول الفاتيكاني البارز، المطران بول ريتشارد جالاغر، إن الفاتيكان قلق إزاء خطط الحكومة الإسرائيلية الجديدة لضم مناطق في الضفة الغربية، مضيفاً في بيان: «الفاتيكان يتابع الموقف عن كثب ويعرب عن قلقه بشأن أي إجراءات في المستقبل قد تزيد من تعريض الحوار للخطر».

طباعة