الصين تكشف أسرار مختبر سري أميركي تتهمه بنشر الأوبئة في العالم

كشفت شبكة تلفزيون الصين الدولية (CGTN) في تقرير نشرته على موقعها الرسمي، أسرار مختبر "فورت ديتريك" البيولوجي بولاية ميريلاند الأميركية.

وقالت الشبكة الصينية: "بعد انتشار فيروس كورونا المستجد بدأ الناس في شتى أنحاء العالم يدركون الإمكانيات التدميرية الهائلة التي تتمتع بها الميكروبات الصغيرة على صحة الإنسان والمجتمع"، مضيفة أن انتشار الوباء أعاد الذكريات حول مخاطر التجارب البيولوجية، ولذلك أثار المختبر العسكري الأميركي في ولاية ميريلاند مؤخرا جدلاً حاداً بين الناس".

وأفادت بأن الحكومة الأميركية أنشأت مختبر "فورت ديتريك" خلال فترة الحرب العالمية الثانية، وهو كان منشأة لإجراء الأبحاث السرية للحرب البيولوجية.

وتضمن محتوى البحث في فورت ديتريك بكتيريا الجمرة الخبيثة، وهو عامل معدي قاتل، وقد استخدم في هجمات إرهابية.

وذكر التقرير أن الحكومة الأميركية سبق لها أن طلبت مليون قنبلة جمرة خبيثة من المختبر خلال فترة الحرب.

 

وتابع التقرير قائلا: "اليوم، تضم قاعدة فورت ديتريك مرافق بحثية متطورة، بما فيها معهد البحوث الطبية للأمراض المعدية التابع للجيش الأميركي المعروف أيضا باسم USAMRIID))، يقود المعهد أبحاث الحكومة الأميركية في أخطر مسببات الأمراض المعروفة للبشرية، وكان من بينها فيروس إيبولا".

وأفادت القناة الصينية بأن أبحاث فورت ديتريك توقفت في يوليو عام 2019 بعد أن أغلقت السلطات الصحية مختبراتها بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة.

وأكدت المتحدثة باسم مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) لاحقا أنه تم إيقاف جميع الأبحاث حول مسببات الأمراض والسموم المختارة في المختبرات من المستويين الثالث والرابع.

ووجد مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها ما لا يقل عن 6 حالات لانتهاكات المعايير الفيدرالية داخل هذه المختبرات، بما في ذلك خطأ في إجراءات الاحتواء البيولوجي، وإضافة إلى ذلك، لم تكن قائمة مسببات الأمراض المختارة في المختبرات دقيقة.

وأشار التقرير إلى أنه كان هناك حادث تسريبات ناتجة عن خلل في نظام تطهير مياه الصرف الصحي، على الرغم أن مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها ادعى أن حادث التسريبات وقع فقط داخل المختبرات.

وأردفت القناة قائلة "إن الجزء الأكثر ريبة في تقرير مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها هو المحتوى المحذوف، وترك أسماء مسببات الأمراض المتورطة في المخالفين مجهولة، حيث أوضح المركز أنه لم يكشف عن مزيد من التفاصيل حول إغلاق المختبرات بسبب يتعلق بأمن الوطن.

وذكرت في التقرير أن هذه المؤسسة "تحت الظلال"، حيث قال إنه و"على مر السنين، ظهرت العديد من الخلافات حول "فورت ديتريك" والحادث الأكثر شهرة هو هجوم الجمرة الخبيثة في عام 2001، حيث تم إرسال رسائل إلى الحكومة الأميركية ومكاتب وسائل الإعلام في سبتمبر 2001 لنشر بكتيريا الجمرة الخبيثة، وتسبب الحادث في 5 قتلى، وكانا المشتبه بهما الرئيسيان من الباحثين السابقين في قاعدة "فورت ديتريك".

وأكدت أن هذه الحوادث تستحق المزيد من التحقيق، وينبغي أن تثير المخاوف بشأن أمن الأبحاث البيولوجية الأميركية.

طباعة