عباس: لن ننتظر إلى الأبد تحقيق السلام مع إسرائيل

الفلسطينيون يحيون «يوم النكبة» من دون فعاليات للمرة الأولى بسبب «كورونا»

اللاجئ الفلسطيني محمود أبوديب (82 عاماً) من قرية بئر السبع يحمل مفتاح منزله في خانيونس جنوب غزة. ■ أ.ف.ب

أحيى الفلسطينيون، أمس، الذكرى السنوية الـ72 لـ«يوم النكبة» من دون فعاليات شعبية في سابقة هي الأولى، وذلك بسبب التدابير المتخذة لمنع تفشي فيروس كورونا المستجد.

وتم إلغاء الفعاليات الشعبية التي تجرى سنوياً في ذكرى «يوم النكبة» الذي يصادف 15 مايو من كل عام، ويرمز إلى إعلان تأسيس دولة إسرائيل على أراضي فلسطينية عام 1948، وتهجير آلاف اللاجئين الفلسطينيين.

وأعلنت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية أن فعاليات هذا العام لـ«يوم النكبة» تقتصر على أنشطة رقمية على منصات التواصل الاجتماعي، ضمن حملة إعلامية تحمل شعار «سنعود إلى فلسطين».

وحثت الدائرة على رفع العلم الفلسطيني والرايات السوداء على أسطح المنازل الفلسطينية، وإطلاق صفارات الحداد، وتوقف الحركة لمدة 72 ثانية، بعدد سنوات النكبة، وإطلاق التكبيرات من مآذن المساجد، وقرع أجراس الكنائس.

من جهتها، أعلنت وزارة الإعلام الفلسطينية تخصيص موجة البث الموحدة الخاصة لإحياء يوم النكبة تحت عنوان «لن ننسى»، بمشاركة عدد من الإذاعات والتلفزيونات ووكالات الأنباء المحلية.

وصرّح الرئيس الفلسطيني محمود عباس عشية الذكرى بأن الفلسطينيين لن ينتظروا إلى الأبد تحقيق السلام مع إسرائيل التي اتهمها بارتكاب جرائم حرب.

وقال عباس في كلمة بمناسبة الذكرى الـ72 لـ«يوم النكبة» الفلسطينية «لقد مددنا أيدينا لسلام عادل وشامل على أساس قرارات الشرعية الدولية، ولايزال يحدونا الأمل بتحقيق ذلك، لكننا لن ننتظر إلى الأبد، فلا شيء أغلى عندنا من فلسطين، ولا شيء أكرم عندنا من شعبنا وحقوقه الوطنية».

واتهم عباس إسرائيل بمواصلة «انتهاكاتها وارتكاب الجرائم الاستيطانية التي هي جرائم حرب بحسب القانون الدولي، وتنكرها للاتفاقيات الموقعة معها، والتخطيط بتشجيع من الإدارة الأميركية، لضم أراضي دولة فلسطين المحتلة، خصوصاً في القدس الشرقية والأغوار».

وقال «أمام ذلك، فإننا سنعيد النظر في موقفنا من كل الاتفاقات والتفاهمات، سواء مع دولة الاحتلال أو مع الولايات المتحدة الأميركية نفسها، وسنكون في حل من كل تلك الاتفاقات والتفاهمات إذا أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن ضم أي جزء من أراضينا المحتلة».

وأضاف «سنحمّل الحكومتين الأميركية والإسرائيلية كل ما يترتب على ذلك من آثار أو تداعيات خطرة، وقد أَبلغنا ذلك لكل الجهات الدولية والإقليمية والعربية ذات الصلة».

في السياق ذاته، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية إن الرئيس محمود عباس أرسل رسائل عدة إلى الرباعية الدولية والأوروبيين وروسيا، طالب فيها بعقد مؤتمر دولي مستند إلى الشرعية الدولية.

من جانبه، طالب وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، في بيان بمناسبة «يوم النكبة»، المجتمع الدولي بأن يتحمل مسؤولياته في إنهاء آثار النكبة بالاستناد إلى القانون الدولي، ودعم الحق الفلسطيني.

وأصدرت الفصائل الفلسطينية بيانات منفصلة، تؤكد فيها على التمسك بالحقوق الفلسطينية، وعلى رأسها حق عودة اللاجئين، والتصدي لمشروعات «تصفية» القضية، وتكريس الاحتلال الإسرائيلي.

وبحسب مصادر فلسطينية رسمية، فإن نحو 950 ألف فلسطيني تم تهجيرهم من مدنهم وبلداتهم الأصلية عند الإعلان عن تأسيس إسرائيل، وتمت السيطرة على 774 قرية ومدينة فلسطينية، وتدمير 531 منها بالكامل.


فلسطين تطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في إنهاء آثار النكبة بالاستناد إلى القانون الدولي.

طباعة