الفلسطينيون يحيون يوم «النكبة» بدون فعاليات لأول مرة بسبب «كورونا»

صورة

أحيى الفلسطينيون اليوم الجمعة الذكرى السنوية 72 لـ«يوم النكبة» من دون فعاليات شعبية في سابقة هي الأولى وذلك بسبب التدابير المتخذة لمنع تفشي فيروس كورونا المستجد.

وتم إلغاء الفعاليات الشعبية التي تجرى سنويا في ذكرى يوم «النكبة» الذي يصادف 15 مايو من كل عام ويرمز إلى إعلان تأسيس دولة إسرائيل على أراضي فلسطينية عام 1948 وتهجير آلاف اللاجئين الفلسطينيين.

وأعلنت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية أن فعاليات هذا العام ليوم النكبة تقتصر على أنشطة رقمية على منصات التواصل الاجتماعي ضمن حملة إعلامية تحمل شعار «سنعود إلى فلسطين».

وحثت الدائرة على رفع العلم الفلسطيني والرايات السوداء على أسطح المنازل الفلسطينية وإطلاق صفارات الحداد وتوقف الحركة لمدة 72 ثانية بعدد سنوات النكبة وإطلاق التكبيرات من مآذن المساجد، وقرع أجراس الكنائس.

من جهتها، أعلنت وزارة الإعلام الفلسطينية تخصيص موجة البث الموحدة الخاصة لإحياء يوم النكبة تحت عنوان (لن ننسى) بمشاركة عدد من الإذاعات والتلفزيونات ووكالات الأنباء المحلية.

وصرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الأربعاء بأن الفلسطينيين لن ينتظروا إلى الأبد تحقيق السلام مع إسرائيل التي اتهمها بارتكاب جرائم حرب.

وقال عباس في كلمة بمناسبة الذكرى 72 ليوم النكبة الفلسطينية «لقد مددنا أيدينا لسلام عادل وشامل على أساس قرارات الشرعية الدولية، ولا يزال يحدونا الأمل بتحقيق ذلك، لكننا لن ننتظر إلى الأبد، فلا شيء أغلى عندنا من فلسطين، ولا شيء أكرم عندنا من شعبنا وحقوقه الوطنية».

واتهم عباس إسرائيل بمواصلة «انتهاكاتها وارتكاب الجرائم الاستيطانية التي هي جرائم حرب بحسب القانون الدولي، وتنكرها للاتفاقيات الموقعة معها، والتخطيط بتشجيع من الإدارة الأميركية، لضم أراضي دولة فلسطين المحتلة، وبخاصة في القدس الشرقية والأغوار».

وقال «أمام ذلك فإننا سنعيد النظر في موقفنا من كل الاتفاقات والتفاهمات، سواء مع دولة الاحتلال أو مع الولايات المتحدة الأميركية نفسها، وسوف نكون في حل من كل تلك الاتفاقات والتفاهمات إذا أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن ضم أي جزء من أراضينا المحتلة».

وأضاف «سنحمل الحكومتين الأميركية والإسرائيلية كل ما يترتب على ذلك من آثار أو تداعيات خطيرة، وقد أَبلغنا ذلك لكل الجهات الدولية والإقليمية والعربية ذات الصلة».

في السياق ذاته، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية: «إننا مقدمين على مرحلة في غاية الصعوبة، والقيادة ستعقد اجتماعا مهما يوم السبت المقبل لمواجهة قرار إسرائيل ضم أجزاء من الضفة وفرض السيادة الإسرائيلية عليها في حال إعلانه».

وأضاف اشتية في بيان أن الرئيس محمود عباس أرسل رسائل عدة إلى الرباعية الدولية والأوروبيين وروسيا، طالب فيها عقد مؤتمر دولي مستند إلى الشرعية الدولية والقانون الدولي.

ومن المقرر أن يخصص اجتماع القيادة الفلسطينية لبحث خطة إسرائيل ضم أجزاء من الضفة الغربية بموجب برنامج الحكومة الجديدة المرتقب إعلانها غدا بعد اتفاق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومنافسه بيني غانتس.

وطالب وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي في بيان بمناسبة يوم النكبة، المجتمع الدولي بأن يتحمل مسؤولياته في إنهاء آثار النكبة بالاستناد إلى القانون الدولي ودعم الحق الفلسطيني.

وحث المالكي على إحقاق حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حق تقرير المصير، والاستقلال، والعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتجسيد دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس، وحق العودة للاجئين استنادا للقرار 194.

وأصدرت الفصائل الفلسطينية بيانات منفصلة تؤكد فيها على التمسك بالحقوق الفلسطينية وعلى رأسها حق عودة اللاجئين والتصدي لمشاريع «تصفية» القضية وتكريس الاحتلال الإسرائيلي.

وبحسب مصادر فلسطينية رسمية، فإن قرابة 950 ألف فلسطيني تم تهجيرهم من مدنهم وبلداتهم الأصلية عند الإعلان عن تأسيس إسرائيل، وتم السيطرة على 774 قرية ومدينة فلسطينية وتدمير 531 منها بالكامل.

وبلغ عدد الفلسطينيين في نهاية عام 2019 حسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني حوالي 13 مليونا، منهم نحو 5 مليون فلسطيني يعيشون فـي الضفة وقطاع غزة (43% منهم لاجئين).

وفي القاهرة أصدر الحزب الاشتراكي المصري بيانا تضامنيا مع الشعب الفلسطيني في الذكرى الثانية والسبعين للنكبة المشؤومة، محييا صمود هذا الشعب ودفاعه عن حقه التاريخي في أرضه ووطنه وداعيا أحرار العالم للتضامن معه.

وقال البيان «تحل اليوم، 15 مايو 2020، الذكرى المشؤومة الثانية والسبعين لاغتصاب فلسطين، وترويع وطرد أصحاب الحق التأريخي فيها، الشعب الفلسطيني.

وجدد الحزب بهذه المناسبة إيمانه بعدالة القضية الفلسطينية، ويقينه الذي لا يتزعزع بحتمية انتصار الشعب الفلسطيني.
 

طباعة