تحذير.. هذا الدواء «لا يفيد» مرضى «كوفيد 19».. وقد يكون قاتلا

أظهرت دراستان الجمعة أن معالجة مرضى كوفيد-19 بعقار الملاريا هيدروكسيكلوروكين لم يكن له تأثير إيجابي وتسبب في مضاعفات صحية أخرى لديهم.

وقد وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب إضافة إلى آخرين هذا المضاد للالتهابات بأنه «مغير محتمل للعبة» بعدما أظهرت الدراسات الأولية في المختبر أنه قد يكون قادرا على مكافحة فيروس كورونا المستجد.

لكن يبدو أن العديد من الدراسات اللاحقة بما فيها واحدة تمولها الحكومة الأميركية خيبت الآمال في إمكانية أن يسمح الهيدروكسيكلوروكين بمعالجة المصابين بكوفيد-19.

وفي أول دراسة نشرت الجمعة، راقب باحثون في فرنسا 181 مريضا في المستشفى يعانون من التهاب رئوي بسبب كورونا ويحتاجون إلى الأوكسجين.

وتمت معالجة 84 منهم بعقار الهيدروكسيكلوروكين ولم يعط الباقون الدواء، إلا أنهم لم يجدوا فرقا كبيرا بين نتائج المجموعتين.

وقال مؤلفو الدراسة التي نشرت في مجلة «بي إم جي» إن «الهيدروكسيكلوروكين يلقى اهتماما عالميا كعلاج محتمل لكوفيد-19 بسبب النتائج الإيجابية للدراسات الصغيرة».

وأضاف «مع ذلك، فإن نتائج هذه الدراسة لا تدعم إعطاءه للمرضى أدخلوا إلى المستشفى ويحتاجون إلى الأوكسجين».

وأجريت دراسة ثانية في الصين قسم خلالها 150 مريضا بفيروس كورونا إلى مجموعتين واحدة منها تلقت هيدروكسيكلوروكين.

وبعد أربعة أسابيع، كشفت الاختبارات عن معدلات مماثلة للعدوى لدى المجموعتين حتى أن ردود الفعل السلبية للعلاج كانت أكثر شيوعا لدى المجموعة التي تلقت العقار.

كما أن شدة الأعراض أو مدتها لم تختلف بين أفراد المجموعتين.

واستخدام الهيدروكسيكلوروكين ومركب الكلوروكين لعقود لمعالجة الملاريا وكذلك اضطرابات المناعة الذاتية وداء الذئبة (مرض جلدي) والتهاب المفاصل الروماتويدي.
 
وحذرت الوكالة الأوروبية للأدوية الشهر الماضي من عدم وجود مؤشر إلى أن الهيدروكسيكلوروكين يمكن أن يعالج كوفيد 19 وقالت إن بعض الدراسات شهدت مشكلات خطرة في القلب وأحيانا مميتة.

على صلة جددت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، التأكيد على أن لا دواء معتمدا حالياً بشكل رسمي لعلاج فيروس كورونا، محذرة من إساءة استخدام بعض الأدوية لا سيما هيدروكسيكلوروكين الذي ذاع صيته في الفترة الماضية.

وقالت في تغريدة على حساب المكتب الإقليمي للشرق الأوسط: لا توجد حاليا أدوية مرخصة لعلاج مرض كوفيد 19 أو الوقاية منه، مضيفة أنها تتولى تنسيق الجهود لتطوير وتقييم الأدوية اللازمة لعلاج الفيروس المستجد.

كما ذكّرت أنه على الرغم من وضع العديد من الأدوية قيد التجارب في الوقت الحالي، إلا أنه لا يوجد أي دليل على أن هيدروكسيكلوروكين أو أي دواء آخر من شأنه أن يعالج كورونا أو يقي منه.

ونبهت إلى أن إساءة استعمال الكلوروكين من شأنه أن يسبب آثارا جانبية وأمراضا خطيرة قد تفضي حتى إلى الوفاة.

إلى ذلك، أكدت أن المسار متواصل من أجل السعي للتوصل إلى علاج للوباء الذي اجتاح العالم.

وفي حين ينادي العديد من الأطباء حول العالم، وعلى رأسهم الطبيب الفرنسي ديدييه راوول، بفعالية استعمال هذا الدواء، كشفت دراسة أميركية الأسبوع الماضي عكس تلك النتائج.

فقد أظهرت دراسة جديدة أجرتها مستشفيات في نيويورك أن إعطاء مصابين بكورونا في وضع خطر عقار هيدروكسيكلوروكين المستخدم في معالجة الملاريا لم يحسن وضعهم أو يجعله يتفاقم بشكل كبير.

وأوضح معدو الدراسة، التي نشرت في مجلة «نيو انغلاند جورنال أوف ميديسين»، أنه «لم يتراجع أو يرتفع بشكل كبير، احتمال الوفاة أو إدخال أنبوب إلى الرغامى لدى مرضى تلقوا عقار هيدروكسيكلوروكين مقارنة بالذين لم يحصلوا عليه».

لكن على الرغم من ذلك، شدد العلماء على أن تلك الدراسة «ينبغي ألا تستعمل لاستبعاد» إيجابيات أو مخاطر محتملة للعلاج بهيدروكسيكلوروكين.
 

 

طباعة