الإمارات تؤكد أهمية العمل متعدد الأطراف في مواجهة التحديات العالمية

أكدت الإمارات أهمية العمل متعدد الأطراف والتعاون الدولي في مواجهه التحديات العالمية، وذلك خلال الاجتماع الذي عقده مجلس الأمن «بصيغة آريا»، في ذكرى مرور 75 عاماً على نهاية الحرب العالمية الثانية، والدروس المُستفادة لمنع وقوع هذه الفظائع في المستقبل.

وقالت المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، لانا زكي نسيبة، خلال الاجتماع: «إن تداعيات هذه الحرب كان لها تأثير مباشر في منطقة الشرق الأوسط، وهو جانب لا يتم التطرق إليه عادةً في حديث أوروبا عن هذه الحرب، فقد أدى تقسيم موازين القوى بعد انتهاء الحربين العالميتين الأولى والثانية من قبل المنتصرين، إلى تحديد الحدود والانقسامات الجديدة في منطقة الشرق الأوسط، ما ترتبت عليه آثار بعيدة المدى لاتزال مستمرة حتى اليوم».

وأضافت: «أن النظام العالمي الجديد، الذي تشكل على أنقاض هذه الحرب، يُعد أفضل ضمان لأمننا الجماعي، وعليه - وفي خضم الجائحة العالمية الحالية - تكتسب مناقشتنا اليوم أهمية أكثر من أي وقت مضى، فبينما يعاني العالم آثار انتشار وباء (كوفيد-19)، فإن بلادي ملتزمة بإعادة التأكيد على المبادئ التأسيسية للأمم المتحدة».

وأشارت إلى أن الفظائع الجماعية لا تبدأ بالعنف بل بالمؤشرات الأولى للاضطهاد ضد الأشخاص على أساس هويتهم وبالدعاية المتطرفة، منوهة بظهور هذه الانقسامات مرة أخرى في الوقت الراهن، مع وجود خطاب الكراهية في جميع أنحاء العالم، وأكدت في هذا الصدد على التزام الإمارات بمنع تطرف المزيد من الشباب.

ولفتت إلى ضرورة ألا يتجاهل المجتمع الدولي تلك العلامات، وأن يكون مستعداً للتصرف المُبكر بمجرد تحديدها، مشددة في هذا الشأن على أهمية دور الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول الأعضاء، في منع اندلاع أعمال العنف.

وأشارت إلى أن الإمارات تواصل تعزيز الحلول السلمية في المنطقة وحول العالم، ملتزمة بدعوة الأمين العام للأمم المتحدة لوقف إطلاق النار على الصعيد العالمي.

وأكدت على ضرورة احترام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، أمراً أساسياً للتخفيف من آثار النزاع المسلح حينما تفشل الوقاية منه، وأن الحاجة إلى تعزيز المعايير الدولية أمر بالغ الأهمية حالياً.

 

طباعة