بلا كمامة.. ترامب يتفقد مصنع كمامات أريزونا بنظارة واقية

صورة

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب،مساء الثلاثاء، إلى ولاية أريزونا، في رحلة نادرة خارج واشنطن، حيث تفقد مصنعاً لإنتاج الكمامات في ولاية أريزونا التي يأمل أن يفوز بأصواتها في الانتخابات المقررة في نوفمبر.
 
وهبطت الطائرة الرئاسية فى مطار فينيكس حيث مجمع هاني ويل إنترناشونال للكمامات، وفى صور للحظات وصول ترامب، برفقة حاشية من الموظفين وضباط المخابرات والصحافيين والعسكريين، إلى المطار، تلاحظ عدم ارتدائهم لكمامات وقائية على الوجه.

وفور وصوله التقطت العدسات موقفا محرجا، وآخر غريبا خلال تلك الزيارة. وكان الموقف الأول عند نزول ترامب من الطائرة، حيث ارتبك أثناء السلام ومعانقة أحد الذين كانوا في انتظاره، لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة، وارتبك؛ ليربت على كتفه ويضحك.

أما الموقف الثاني فكان داخل المصنع نفسه، حيث أصر ترامب على عدم ارتداء الكمامة على الرغم من ازدحام المصنع بالعمال، واكتفى بارتداء نظارة واقية.

ويحجم ترامب نفسه حتى الآن عن استخدام الكمامة، وهو ما أثار حفيظه ضده فى وقت سابق، كما أثار نائبه مايك بنس انتقادات لعدم وضعه كمامة خلال زيارة قام بها في الآونة الأخيرة لمستشفى مايو كلينيك الشهير في مينيسوتا، فى وقت تشجع فيه الحكومة الاتحادية على وضع الكمامات لتجنب انتشار العدوى حتى وإن لم يعانوا من أي عرض من أعراض مرض كورونا الناجم عن المرض.

وخلال جولته في شركة هانيويل لتصنيع الكمامات تحدث ترامب مع أحد المسؤولين داخل المصنع ترامب بلا كمامة لكنه كان يرتدي نظارة واقعية.

وتأتي زيارة ترامب إلى مصنع الكمامات، وهي الرحلة الأولى له خارج البيت الأبيض منذ شهرين، لتسلّط الأضواء حول رفضه ارتداء واحدة حتى الآن خلال أزمة فيروس كورونا المستجدّ.

وقبيل مغادرته واشنطن إلى المصنع في ولاية أريزونا، أشار ترامب الى أنه سيأخذ هذا الأمر بعين الاعتبار، لكن فقط إذا كانت هناك «بيئة كمامات».

والزيارة جزء من الجهد الذي يمارسه ترامب بهدف التشجيع على فتح اقتصاد البلاد المتراجع بسبب إجراءات الإغلاق والتباعد الاجتماعي لمجابهة الفيروس.

وقبل ستة أشهر فقط من موعد الانتخابات الرئاسية، يسعى الرئيس الجمهوري الساعي للفوز بولاية ثانية لتغيير المزاج الوطني وتسويق عمله لعودة سريعة للاقتصاد إلى سابق عهده بين الناخبين.

ولكن مع وصول حصيلة الوفيات في الولايات المتحدة من جراء الإصابة بفيروس كورونا إلى نحو 70 ألفا، دون أن تلوح في الأفق علامات على قرب انتهاء الوباء، تتوالى اتهامات المعارضين ضده بإدارة ظهره للأزمة لتحقيق مكاسب سياسية شخصية.

وباتت الكمامات من نوع «إن-95» التي ينتجها مصنع هانيوال رمزاً لهذه الرؤى المتضاربة.

فالاستطلاعات تظهر أن الديموقراطيين يدعمون تغطية الوجه كعلامة على المسؤولية المشتركة، في حين يرى فيها بعض الجمهوريين تهديدا كبيرا للحرية الفردية.

ومع ذلك فان الخبراء الطبيين في البيت الأبيض وحتى السيدة الأولى ميلانيا ترامب يقومون بالترويج للكمامات كأداة حاسمة في مكافحة انتشار الفيروس.

لكن الرئيس الذي أخذ جانب قاعدته الشعبية اليمينية، قلّل من أهمية الحاجة إلى وضع كمامة مستندا إلى رؤيته الخاصة.

وقال ترامب في أبريل «قد أفكر في ارتداء كمامة وأنا ألقي التحية على رؤساء ورؤساء حكومات وديكتاتوريين وملوكاً وملكات، لا أعرف»، مشيرا إلى أنّ الكمامة لا تليق بالبروتوكول الرئاسي ومضيفا «بطريقة أو بأخرى، لا أرى أني سأستخدمها».

وفاز ترامب بأصوات ولاية أريزونا في انتخابات 2016 أمام المرشحة الديمقراطية ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، لكن استطلاعات الرأي تظهر أنه يحل الآن خلف المرشح الديمقراطي المفترض في انتخابات2020، نائب الرئيس السابق جو بايدن، في تلك الولاية الجنوبية الغربية.

 

طباعة