أبحاث جديدة بشأن تأثيرات أدوية القلق والحساسية على نمو فيروس كورونا

يبحث علماء أميركيون في فاعلية مجموعة متنوعة من العلاجات المتوفرة، بما في ذلك أدوية القلق والحساسية، والتي قد تمنع الفيروسات التاجية من الاستيلاء على أنظمة الخلايا، ثم التكاثر فيها. ولكن أحد الأدوية قد يجعل الأمور أسوأ، كما تشير التجارب المعملية.

وقبل أيام، أفاد الباحثون بأن أحد العناصر الشائعة في أدوية السعال، وهو "ديكستروميتورفان"، حفز نمو فيروس كورونا في خلايا القرود، في المختبر. ويبدو أن "ديكستروميتورفان"، ينشط عملية تكيف خلوية، يستغلها الفيروس، أيضاً، للتكاثر.


وقال الباحث في كلية الصيدلة بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، بريان شويشت: "لا نوصي بالضرورة أن يتوقف الجميع عن تناول دكستروميتورفان".

وأشار إلى أن هذا العمل هو فقط في التجارب المعملية. وعند الأشخاص، لم يثبت أن مثبطات السعال تزيد من حدة العدوى، ولكن لأن نتائج المختبر تظهر "تأثيراً لصالح الفيروسات"، فسيكون من الخطأ عدم إبرازه، لأنه يمكن أن يكون ضاراً"، مشيراً إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من العمل والبحث فيه.

كان شويشت جزءاً ضمن فريق دولي رسم خرائط للتفاعلات بين بروتينات الفيروس التاجي والبروتينات الموجودة في الخلايا البشرية والقردة. واكتشف الباحثون أن خلايا الرئة تنتج المزيد من البروتينات المشاركة في هذه التفاعلات الفيروسية، والتي قد تساعد في تفسير تسبب الفيروس في مرض شديد في الرئتين.

واختبر العلماء مجموعة من الأدوية لمعرفة ما إذا كان أي منها يمكن أن يقطع هذه التفاعلات ويحد من نمو الفيروس. والأدوية التي أظهرت نتائج جيدة في التجارب المعملية، التي تشمل خلايا القرود، تشمل عقارات الاضطرابات النفسية، "هالوبيريدول" و"كلوبيرازين"؛ ودواء القلق والاكتئاب " سيراميسين"؛ ومضادات الهيستامين، "كليماستين" و"كلوبيراستين". هذا بالإضافة إلى دواء تجريبي في التجارب السريرية لاختبار فعاليته ضد السرطان، يسمى "زوتاتيفين". ولم يتم تجربة أي منها لعلاج "كوفيد 19" عند البشر، لحد الآن.

ووجد فريق البحث، أيضاً، مركباً تجريبياً، "PB28"، كان أداؤه أفضل من "هيدروكسي كلوروكوين" في تثبيط نمو الفيروس التاجي، من خلال التدخل في تفاعلات بروتين معينة. وعلى عكس "هيدروكسي كلوروكوين"، لا يعبث "PB28" ببروتينات منظم حركة القلب، لذلك قد يكون له آثار جانبية أقل. ولم يتم اختبار المركب لدى الأشخاص، لحد الآن.

ويتداخل هرمون البروجسترون، أيضاً، مع تضاعف الفيروس، وربما يفسر جزئياً سبب كون النساء أقل عرضة للموت بسبب  "كورونا"، من الرجال.

طباعة