مصر: النائب العام يحقق في منع دفن «طبيبة شبرا البهو»المصابة ب«كورونا»

صورة

أصدر النائب العام المصري المستشار حماده الصاوي امس بيانا دعا فيه للتحقيق العاجل في واقعة منع جمهرة في«شبرا البهو» بالدقهلية دفن طبيبة توفيت أثناء علاجها من فيروس كورونا في أراضي قريتهم.

وقال البيان «أن النيابة العامة ستعلن تفصيلات الواقعة في بيان لاحق حين انتهاء التحقيقات.»

ورفض أهالي من شبرا البهو امس دفن جثمان طبيبة توفيت بمستشفى الحجر الصحي بأبو خليفة بمحافظة الإسماعيلية، عقب تعرضها للإصابة بفيروس كورونا المستجد منذ شهر هي وأفراد أسرتها، حيث تم شفاؤهم بينما توفيت هي بعد تدهور حالتها، بحسب مصادر إعلامية.

وقالت المصادر أن الرافضين احتجوا بأن الطبيبة تعود جذورها إلي قرية «ميت عامل» وان أهاليها رفضوا دفنها لديهم، لكن ناطقا باسم قرية «ميت عامل» قال في «يوتيوب» تم تداوله بشكل واسع في مصر، «أن هذا الاتهام غير صحيح، وانهم كانوا ينتظرون جثمان الطبيبة منذ الصباح الباكر، وانهم يتشرفون بها وبالجهد الذي يقوم به الأطباء في مواجهة الفيروس، لكن أسرة الطبيبة المباشرة هي التي قررت دفنها بـ(شبرا البهو)».

وقامت قوات الأمن بالتحرك لحماية الجنازة وإجراءات الدفن، وحاولت إقناع المتجمهرين بذلك، لكنهم أصروا على المنع، فأطلقت الشرطة قنابل مسيلة للدموع، والقت القبض على 22 شخصا من متزعمي الاعتراض.

من جهته اصدر مفتي جمهورية مصر العربية فضيلة الدكتور شوقي علام، بيانا قال فيه أن من أهم مظاهر تكريم الإنسان بعد خروج روحه التعجيلُ بالصلاة عليه وتشييع جنازته ثم دفنه، وهذا ما أجمعت عليه أمة الإسلام منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا.

وشدد مفتي مصر، على أنه لا يجوز بحال من الأحوال ارتكاب الأفعال المُشينة من التنمر الذي يعاني منه مرضى الكورونا -شفاهم الله- أو التجمهر الذي يعاني منه أهل الميت -رحمه الله- عند دفنه، ولا يجوز إتباع الأساليب الغوغائية - كالاعتراض على دفن شهداء فيروس كورونا- التي لا تمتُّ إلى ديننا، ولا إلى قيمنا، ولا إلى أخلاقنا بأدنى صلة.
وأضاف فضيلته أنه قد شاع على ألسنتنا جميعًا قول إمام السلف أيوب السختياني رضي الله عنه: (إكرام الميت دفنه) ويؤيده ما رواه البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمر رضي الله عنهما قال سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ فَلَا تَحْبِسُوهُ وَأَسْرِعُوا بِهِ إِلَى قَبْرِهِ).

وعلى ذلك فلا يجوز لأي إنسان أن يحرم أخاه الإنسان من هذا الحق الإلهي، المتمثل في الدفن الذي قال الله فيه: {منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى}. وأشار فضيلته إلى أن المتوفى إذا كان قد لقي ربه متأثرًا بفيروس الكورونا، فهو في حكم الشهيد عند الله تعالى، لما وجد من ألم وتعب ومعاناة حتى لقي الله تعالى صابرًا محتسبا، فإذا كان المتوفى من الأطباء المرابطين الذين يواجهون الموت في كل لحظة، ويضحون براحتهم بل بأرواحهم من أجل سلامة ونجاة غيرهم، فالامتنان والاحترام والتوقير في حقهم واجب، والمسارعة بالتكريم لهم أوجب.

وأضاف فضيلة المفتي أنه يجب على من حضر من المسلمين وجوبًا كفائيًّا، أن يسارعوا بدفنه بالطريقة الشرعية المعهودة مع إتباع كافة الإجراءات والمعايير الصحية التي وضعتها الجهات المختصة، لضمان أمن وسلامة المشرفين والحاضرين، وبما يضمن عدم انتشار الفيروس إلى منطقة الدفن والمناطق المجاورة.

طباعة