تظاهرة رقمية إحياء للذكرى الـ 44 لـ «يوم الأرض» بالمناطق العربية في إسرائيل

فلسطيني يرفع علم بلاده من شرفة منزله في الخليل إحياءً لذكرى يوم الأرض. رويترز

أحيا العرب في إسرائيل، أول من امس، وكذلك الفلسطينيون في الأراضي المحتلة، للمرة الأولى، الذكرى الـ44 ليوم الأرض من نوافذ بيوتهم، ومن على أسطح منازلهم، في تظاهرة رقمية، في ظل الالتزام بعدم الاختلاط تفادياً للإصابة بعدوى «كورونا المستجد».

دعت إلى هذه التظاهرة الرقمية لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، لتُنظم في الساعة الخامسة بعد ظهر يوم 30 مارس الماضي، على «أن تكون مع أناشيد وطنية، والوجود على أسطح المنازل أو على النوافذ، في بث حي على شبكات التواصل الاجتماعي».

وقالت اللجنة إنها لجأت إلى هذه الطريقة «بسبب وباء (كورونا)، ومن أجل الحفاظ على ديمومة إحياء الذكرى الخالدة ليوم الأرض، وفي الوقت ذاته الحفاظ على سلامة الجمهور العام».

ويشارك في الذكرى السنوية عادة الآلاف في تظاهرات شعبية، حاملين الأعلام الفلسطينية، ويجوبون البلدات التي شهدت مواجهات يوم الأرض، الذي يٌحيي ذكرى كفاح أهالي ديرحنا وعرابة وسخنين في الجليل الأسفل، ضد أمر بمصادرة آلاف الدونمات من أراضيهم في سهل البطوف، وهو من أخصب الأراضي الزراعية.

إثر صدور الأمر قامت هبّة شعبية في 30 مارس 1976، قتل فيها ستة فلسطينيين، وأدت إلى تراجع إسرائيل عن مصادرة الأراضي.

وفي قانا الجليل، ومن على سطح بيتها، غنت ماريا عماد جبران «موطني» وهي تعزف على بيانو صغير، ورافقها جيرانها في الغناء.

وقبل ذلك أنشدت هذه الصبية، التي ارتدت الكوفية الفلسطينية، قصيدة الشاعر الفلسطيني، محمود درويش: «على هذه الأرض ما يستحق الحياة.. كانت تسمى فلسطين.. صارتْ تسمى فلسطين».

وقال رئيس لجنة المتابعة، محمد بركة، في كلمة على «فيس بوك»: «تمرّ الذكرى الـ44 ليوم الأرض الذي كان علامة تاريخية، ومع الوقت تحول إلى وقت جامع يحتفل به أنصار الحرية والسلام».

وطلب بركة من الناس التقيد بتعليمات وزارة الصحة «حتى نبقى معافين»، وقال «أمامنا الكثير بعد زوال هذه الغيمة، فهدم المنازل، والتمييز ضدنا، وقانون القومية، وصفقة القرن التي تستهدف كل الشعب الفلسطيني في كل مكان، لاتزال قائمة».

كذلك، احتفل الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة بالذكرى من على شرفات منازلهم.

وقُتل في ذكرى «يوم الأرض»، العام الماضي، في قطاع غزة 16 فلسطينياً برصاص الجيش الإسرائيلي، في إطار «مسيرات العودة الكبرى» التي شارك فيها عشرات آلاف الفلسطينيين على طول الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل.

تويتر