55 ألف مقدسي في سلوان يواجهون عقابا جماعيا.. والسبب استغلال الاحتلال لـ«كورونا»

صورة

فيما ينشغل الجميع بحماية أنفسهم، ومنازلهم، وعائلاتهم من انتشار فيروس كورونا، يصعد الاحتلال من ممارساته العنصرية، واعتداءاته التعسفية ضد حي سلوان، الحاضنة الجنوبية للمسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس، مستغلا الظروف العصيبة التي سببها الوباء الخطير.
ورغم إعلان حالة الطوارئ، والأوضاع الصحية الراهنة، تمارس السلطات الإسرائيلية منذ يوم 24 مارس الجاري، حملة عقاب جماعي تطال جميع سكان حي سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، البالغ عددهم 55 ألف مقدسي، حيث تفرض حصارا مشددا على جميع أحياء البلدة المقدسية، مغلقة الشوارع والطرقات بواسطة الحواجز العسكرية.

فيما يمنع الاحتلال المقدسيين من الوصول إلى العيادات الطبية لإجراء الفحوصات والإجراءات اللازمة للوقاية من تفشي كورونا، وكذلك يحول دون تمكنهم من تأمين الاحتياجات والمستلزمات الضرورية لعائلاتهم.

تضييق الخناق:
ويقول مسؤول مركز معلومات وادي حلوة – سلوان جواد صيام «إن جميع أحياء بلدة سلوان وسكانها يعيشون حاليا واقعا صعبا للغاية، حيث يواجهون هجمة شرسة وممنهجة من قبل الاحتلال، الذي يضيق الخناق بصورة هستيرية هذه الأيام على الأهالي المقدسيين، رغم حالة الطوارئ والأوضاع الصحية الراهنة».

ويضيف أن،«السلطات الإسرائيلية تفرض حصارا شاملا على أحياء بلدة سلوان المقدسية، فيما تغلق بعض الشوارع، التي تنتشر فيها بشكل مكثف، وأبرزها، أحياء عين اللوزة، وبئر أيوب، ووادي الربابة».

ويشير مسؤول مركز معلومات وادي حلوة – سلوان، إلى أن قوات الاحتلال تضيق الخناق المشدد على المقدسيين سكان بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، حيث تمنعهم من الخروج من منازلهم إلى العيادات الطبية، لإجراء الفحوصات والإجراءات اللازمة للوقاية من تفشي كورونا، كما تحول دون وصولهم لتأمين احتياجاتهم الضرورية.

تصعيد شامل:
بلدة سلوان تلاصق المسجد الأقصى المبارك، وتعد خاصرته الجنوبية، لذلك تمثل خط الدفاع الأول عن الحرم القدسي، والمدينة المقدسة، وتواجه أخطر ممارسات الاحتلال ومخططاته الاستيطانية.

ويوضح عضو لجنة الدفاع عن أهالي سلوان فخري أبو دياب، أن هجمة العقاب الجماعي التي يواجهها، تشهد تصعيدا شاملا، والذي يشمل عمليات تضييق الخناق على السكان، وإغلاق الطرقات والشوارع بالحواجز العسكرية، ومنع مرور المركبات.

ويشير أبو دياب إلى أن الهجمة التي يشنها الاحتلال تأخذ أشكالا عدة، متمثلة في عمليات التنكيل والاعتداء على الشبان، واعتقالهم، ونصب الحواجز العسكرية، وإغلاق الشوارع.
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت ليلة الأربعاء، 25 من شهر مارس الجاري، الشاب محمد أبو حمام من حي عين البوظة في بلدة سلوان، بعد الاعتداء عليه بالضرب المبرح، كما اعتقلت شابا آخر، وأوقفته على أحد الجدران، معتدية عليه بطريقة وحشية عند مفترق واد الربابة في سلوان.

ويبين عضو لجنة الدفاع عن حي سلوان أن الشبان المعتقلين هم من المتطوعين، أثناء مباشرتهم في تعقيم شوارع وأحياء بلدة سلوان المقدسية، وتوزيع نشرات توعوية لمواجهة كورونا.

طباعة