باريس تحذّر من «مد مرتفع جداً» للوباء «سيجتاح فرنسا»

حصيلة «كورونا» تتخطّى 25 ألف وفاة في العالم

مستشفى ميداني أقامه الجيش الإيراني في طهران يضم 2000 سرير لاستقبال مرضى «كورونا». ■ أ.ب

أودى فيروس كورونا المستجد بحياة أكثر من 25 ألف شخص في العالم، وفق تعداد لوكالة «فرانس برس» استناداً إلى مصادر رسمية، وفي الإجمال، سجلت 25066 وفاة أغلبها في أوروبا (17314)، فيما حذّر رئيس الحكومة الفرنسي، إدوار فيليب، أمس، من خطورة «مد مرتفع جداً» للوباء «سيجتاح فرنسا».

وثبتت رسمياً أكثر من 539360 إصابة في 183 دولة ومنطقة منذ بداية تفشي الوباء. غير أنّ هذه الحصيلة للإصابات المثبتة لا تعكس سوى جزء من الحصيلة الحقيقية للإصابات بالنظر إلى أنّ عدداً كبيراً من الدول لا يجري الفحوص إلا للحالات التي تستوجب النقل إلى المستشفيات. ومن بين هذه الإصابات، ثمة 112200 إصابة سجّل شفاؤها.

وتعدّ إيطاليا التي سجّلت الوفاة الأولى في نهاية فبراير الدولة الأكثر تضرراً لناحية حصيلة الوفيات مع بلوغها 8165 وفاة من أصل 80539 إصابة. وقالت السلطات الإيطالية إنّ 9362 شخصاً تماثلوا للشفاء.

وتأتي إسبانيا بعد إيطاليا على هذا الصعيد، إذ سجّلت 4858 وفاة و64059 إصابة، ثم الصين مع 3292 وفاة (81340 إصابة)، تليها إيران مع 2378 وفاة (32332 إصابة) وفرنسا 1696 وفاة (29155 إصابة).

ومنذ الساعة 19.00 بتوقيت غرينتش الخميس أعلنت هندوراس وفنزويلا ونيكاراغوا وأوزبكستان أولى الوفيات بفيروس كورونا على أراضيها. وأعلنت سانت كيتس ونيفيس عن تشخيص أولى الحالات.

وسجّلت أوروبا الجمعة 16925 وفاة من أصل 292246 إصابة، وآسيا 3682 وفاة (101935 إصابة)، والشرق الأوسط 2437 وفاة (38896 إصابة)، والولايات المتحدة وكندا 1332 وفاة (89400 إصابة)، وأميركا اللاتينية والكاريبي 182 وفاة (10056 إصابة)، وإفريقيا 91 وفاة (3340 إصابة)، وأوقيانيا 14 وفاة (3491 إصابة).

وحذّر رئيس الحكومة الفرنسي، إدوار فيليب، أمس، من خطورة «مد مرتفع جداً» لوباء فيروس كورونا «سيجتاح فرنسا»، مع تزايد أرقام الإصابات والوفيات في البلاد.

وقال فيليب في تصريحات نقلتها وكالة «فرانس برس»: إن «الوضع سيكون صعباً خلال الأيام المقبلة». وأضاف: «بدأت مرحلة أزمة ستستغرق وقتاً في ظل وضع صحي لن يتحسّن بسرعة. يجب أن نصمد».

وبحسب الأرقام الرسمية التي نشرت، أول من أمس، فقد توفي 365 شخصاً في فرنسا بالمستشفيات خلال 24 ساعة من جراء فيروس كورونا.

ويُشكل ذلك ارتفاعاً بنسبة 27% عن اليوم السابق، وهي زيادة كبيرة، في ضوء أن فرنسا حالياً في الأسبوع الثاني من الإغلاق.

وبلغ إجمالي عدد الإصابات في البلاد نحو 29 ألفاً، فيما وصل عدد الوفيات إلى 1696، من جراء فيروس كورونا الذي يعرف أيضاً بـ«كوفيد- 19».

ويأتي الارتفاع في أعداد ضحايا «كورونا»، على الرغم من أن فرنسا تخضع للأسبوع الثاني على التوالي لإجراءات الإغلاق الصارمة التي أعلنها الرئيس إيمانويل ماكرون.

وكان ماكرون أعلن في وقت سابق من مارس الجاري فرض الإغلاق على البلاد، بما يشمل عزلاً إلزامياً، وتدابير أخرى تضع قيوداً على التنقل والتجمع والعمل.

ويتعرض من يخالف إجراءات العزل لدفع غرامة بقيمة 135 يورو، وأخرى بقيمة 1500 يورو إذا عاد إلى المخالفة ذاتها «في خلال 15 يوماً».

ويعاقب من ارتكب أربع مخالفات، في غضون 30 يوماً، بـ3700 يورو و«ستة أشهر سجناً كحد أقصى».

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الليلة قبل الماضية، بعد اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، أنهما يستعدان لإطلاق «مبادرة جديدة مهمة» لمواجهة الوباء.

وكتب ماكرون في تغريدة أنه أجرى «محادثة جيدة» مع ترامب، موضحاً أنه «في مواجهة الأزمة نستعد في الأيام المقبلة لمبادرة جديدة مهمة» من دون أن يضيف أي تفاصيل.

ولم يتحدث البيت الأبيض من جهته عن أي مبادرة. لكنه قال إن رئيسي البلدين اتفقا على «أهمية تعاون وثيق عبر مجموعة السبع ومجموعة العشرين والدول الخمس الدائمة العضوية» في مجلس الأمن الدولي.

وقال إن الهدف هو «مساعدة المنظمات المتعددة الأطراف، لا سيما منظمة الصحة العالمية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي على القضاء على الوباء بسرعة، والتقليل من تأثيره في الاقتصاد».

وعقدت قمتان دوليتان خصصتا للجهود المشتركة ضد الوباء، أول من أمس، هما الاجتماع الاستثنائي لمجموعة العشرين وقمة أوروبية وافقت خلالها الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد على البحث في أقوى الإجراءات الممكنة لمواجهة الانكماش الاقتصادي المرجح.

وبينما كان هؤلاء القادة يناقشون كيفية معالجة الاقتصاد العالمي، استمرت التعبئة لوقف انتشار المرض عبر إجراءات جديدة من عزل ومنع للتجول ومبادرات أخرى مثل الإفراج عن سجناء للحد من انتقال العدوى.

وكانت جنوب إفريقيا آخر بلد يفرض العزل اعتباراً من منتصف الخميس الجمعة.

وسجل أكبر بلد صناعي في إفريقيا العدد الأكبر من الإصابات في القارة، بلغ 927 إصابة لكن دون وفيات.

وأوضح الرئيس سيريل رامابوزا، أن الأمر يهدف إلى «منع وقوع كارثة إنسانية أبعادها هائلة».


إيطاليا الدولة الأكثر تضرراً لناحية حصيلة الوفيات مع بلوغها 8165 وفاة من أصل 80539 إصابة.

قال رئيس وزراء فرنسا إن «الوضع سيكون صعباً خلال الأيام المقبلة».

طباعة