الإمارات تدين بشدة الهجوم

25 قتيلاً بهجوم لـ «داعش» على معبد للسيخ والهندوس في أفغانستان

أفراد من الأمن الأفغاني بالقرب من موقع الهجوم. أ.ف.ب

اقتحم مسلحون، أمس، معبداً للسيخ والهندوس بوسط كابول، في هجوم جديد على أقليات دينية تبناه «داعش» الإرهابي، وأسفر عن مقتل 25 مدنياً على الأقل، وجرح ثمانية آخرين، فيما دانت دولة الإمارات بشدة الهجوم، وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في بيان لها، أن دولة الإمارات تعرب عن استنكارها الشديد لهذه الأعمال الإجرامية، ورفضها الدائم لجميع أشكال العنف والإرهاب.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية الأفغانية، طارق عريان، في بيان: «للأسف قتل 25 مدنياً، وجرح ثمانية آخرون»، وجاء هذا الهجوم بينما تواجه أفغانستان مجموعة من الأزمات، بينها هجمات لحركة طالبان المتمردة، ووضع سياسي مأزوم، وخفض كبير في المساعدات الأميركية، وارتفاع في عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وأوضح أن أحد المهاجمين قتل أيضاً، بينما تمكنت قوات الأمن من إنقاذ 80 شخصاً، كانوا عالقين داخل المعبد بوسط العاصمة الأفغانية، وأظهرت صور، اطلعت عليها وكالة فرانس برس، أطفالاً يبكون أثناء إجلائهم، وجثثاً ودماء على الأرض.

وقالت النائبة، التي تمثل طائفة السيخ في البرلمان الأفغاني، أناركالي كاور هوناريار، إنه كان هناك نحو 150 شخصاً، في المعبد الذي يعيش فيه عدد من العائلات، بينما تأتي أخرى للصلاة فيه صباح كل يوم، وأضافت أن «بعض الموجودين داخل المعبد اختبئوا، وأغلقت هواتفهم».

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم، وكان التنظيم تبنى هجمات مماثلة وقعت منذ 2015 في أفغانستان واستهدفت أقليات، وقد استهدف التنظيم مرات عدة السيخ والهندوس، بما في ذلك هجوم انتحاري في جلال آباد، أدى إلى سقوط 19 قتيلاً، و21 جريحاً، في يوليو 2018.

وبعيد بدء الهجوم نفت حركة طالبان علاقتها به، وقال الناطق باسمها، ذبيح الله مجاهد: «لا علاقة لنا بالهجوم».

ويعيش نحو 1000 من السيخ والهندوس في أفغانستان، التي يشكل المسلمون الأغلبية الكبرى من سكانها.

وشن تنظيم «داعش»، خلال الشهر الجاري، هجوماً على تجمع سياسي في كابول، ما أسفر عن سقوط 32 قتيلاً، وجرح عشرات.

وأعلنت واشنطن، خلال الأسبوع الجاري، خفض مساعداتها لأفغانستان، وجاء هذا القرار بعد زيارة وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إلى كابول من أجل تسوية خلاف بين الرئيس الأفغاني أشرف غني، وخصمه عبدالله عبدالله، الذي أعلن نفسه رئيساً بعد الانتخابات المثيرة للجدل.

وأكد بومبيو، الذي انتقد «إخفاقهما في التوصل إلى اتفاق»، أن الولايات المتحدة ستخفض فوراً مليار دولار من المساعدة، و«مستعدة» لحسم مليار آخر في 2021، وتخفيضات أخرى بعد ذلك.

وكانت الولايات المتحدة، وحركة طالبان، وقعتا الشهر الماضي اتفاقاً يفترض أن يمهد الطريق لمحادثات بين القادة الأفغان والمتمردين، لكن بما أن كابول غير قادرة على الاتفاق على حكومة، تراوح هذه المحادثات مكانها.

ويشكل خفض المساعدة، لبلد لا يتجاوز إجمالي ناتجه الداخلي 20 مليار دولار، ضربة قاسية لاقتصاد أفغانستان الذي يعتمد على مساعدات المانحين.

في الوقت نفسه، يواصل فيروس كورونا المستجد انتشاره في أفغانستان، ورسمياً تم الإعلان عن 74 إصابة ووفاة شخصين، لكن مراقبين يخشون أن تكون الحصيلة أكبر من ذلك بكثير.

من جانبها، دانت السفارة الأميركية الهجوم على معبد للسيخ في أفغانستان.


- الهجوم جاء بينما تواجه أفغانستان هجمات لـ«طالبان»، ووضعاً سياسياً مأزوماً، وخفضاً للمساعدات الأميركية، وارتفاع الإصابات بـ«كورونا».

طباعة