انضمام لائحتَي المالكي والحكيم إلى الجبهة المناهضة

أحزاب عراقية ترفض تكليف الزرفي تشكيل الحكومة

يَرِثُ الزرفي ملف وجود القوات الأجنبية على الأراضي العراقية. أرشيفية

تزايد احتمال فشل رئيس الوزراء المكلف، عدنان الزرفي، في مهمته تشكيل حكومة جديدة بالعراق، بعدما أعلنت كتل سياسية عدة رفضها لتسميته.

وأول من أمس، أصدرت كتلة «الفتح»، الذراع السياسية لقوات الحشد الشعبي، التي تشغل نحو 50 مقعداً من أصل 329 في البرلمان، بياناً نددت فيه بعملية تكليف «غير دستورية».

وأمس، انضمت لائحتا رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، ورجل الدين عمار الحكيم، إلى الجبهة المناهضة للزرفي، إضافة إلى أحزاب صغيرة أخرى.

أما رجل الدين مقتدى الصدر فقال في تغريدة على «تويتر»، إنه لن يتخذ موقفاً من رئيس الوزراء المكلف الذي جاءت تسميته بسبب «اختلاف وعدم توافق» السياسيين.

ومنذ استقالة حكومة عادل عبدالمهدي، في ديسمبر الماضي، يعيش العراق ركوداً سياسياً في مواجهة حراك شعبي انطلق في الأول من أكتوبر، عدا عن تضرر ثاني أكبر منتجي النفط في منظمة أوبك من انهيار أسعار الخام.

وجاء تكليف الزرفي بعد اعتذار محمد توفيق علاوي عن عدم تشكيل الحكومة، لتعذر إيجاد توافق سياسي في البرلمان الأكثر انقساماً في تاريخ العراق، وبالتالي لاتزال حكومة عادل عبدالمهدي، المستقيلة منذ ديسمبر، تقوم بتصريف الأعمال.

وكلّف رئيس الجمهورية برهم صالح، الزرفي، في يوم شهد هجومين بالصواريخ، أحدهما استهدف قاعدة تضم قوات أجنبية، والآخر قرب المنطقة الخضراء وسط بغداد.

وبالتالي، يرث الزرفي ملف وجود القوات الأجنبية على الأراضي العراقية، حيث تواصل القوات المحلية تنفيذ عمليات مع التحالف ضد المتطرفين، لكن البرلمان العراقي صوّت، بداية العام، على انسحاب 5200 جندي أميركي من البلاد.

من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إن رئيس الوزراء العراقي سيحظى بدعم واشنطن والمجتمع الدولي «إذا كان سيدعم سيادة العراق»، وينأى بنفسه عن الفساد، ويحمي حقوق الإنسان، ضمن أمور أخرى.

يأتي ذلك في وقت نفى وزير التعليم العالي، قصي السهيل، أمس، اعتزاله العمل السياسي.

وقال السهيل، في حديث لموقع «السومرية نيوز»، إن «الشائعات المنتشرة في بعض المواقع بشأن اعتزالي العمل السياسي، عارية من الصحة».

وأضاف أن «هناك جهات تسعى للتشويه والافتراء ونشر الأكاذيب ضمن السباقات السياسية الرخيصة»، مشيراً إلى «إني مستمر في عملي الأكاديمي والسياسي بشكل طبيعي».

وأكد السهيل أنه «سيتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق من يفبرك مثل هذه الأخبار».

بدوره، أكد رئيس كتلة «بيارق الخير» البرلمانية، محمد الخالدي، أن نجاح الزرفي لن يتحقق ما لم يعتمد على أرضية قوية وصحيحة، من خلال الاستفادة من التجارب السابقة.

وأضاف الخالدي، أن «رئيس الوزراء المكلف عليه أولاً تهيئة الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات المبكرة، وفي مواعيد واضحة، من خلال توفير المبالغ اللازمة لمفوضية الانتخابات، ودعم ملف الأمن بشكل استثنائي، على اعتبار أنها المطلب الأساسي للمتظاهرين».

وأكد «أهمية استمرار التواصل مع المتظاهرين، وإنصافهم من خلال محاسبة الجهات التي اعتدت عليهم، والاستماع لمطالبهم بشكل واضح، ووضع الخطط المباشرة لتنفيذها ضمن مدد زمنية محددة، مع الاهتمام بملف إعادة العوائل النازحة إلى مناطقها بعد إعمارها لضمان المشاركة الفاعلة في الانتخابات».

• الصدر قال إنه لن يتخذ موقفاً من رئيس الوزراء المكلف الذي جاءت تسميته بسبب «اختلاف وعدم توافق» السياسيين.

طباعة