الصين تكبح جماح "كورونا".. وثلاثة إجراءات أحدثت الفارق

تلقى العالم أمس، رسالة إيجابية من جمهورية الصين الشعبية، حملت تفاؤلا كبيرا بإمكانية السيطرة على تفشي وباء كورونا "كوفيد 19" والحد من تداعياته، وذلك بعد انخفاض عدد الإصابات الجديدة فيها إلى 19 إصابة فقط وهو العدد الأقل منذ أن بدأت الصين بإحصاء الإصابات في 21 يناير الماضي.
وبرزت 3 عوامل مهمة أسهمت بشكل كبير في نجاح الصين بكبح جماح الفيروس المستجد والحد من تداعياته، تمثلت بالإجراءات الوقائية ، والوعي المجتمعي، وكفاءة القطاع الصحي.

ويعتبر الحجر الصحي أحد أهم الإجراءات الوقائية التي طبقتها الصين في مواجهة الأزمة، حيث خضعت مدينة "ووهان" بؤرة انتشار الفيروس والبالغ عدد سكانها حوالي 11 مليون نسمة لحجر صحّي كامل .

ولعب الوعي المجتمعي الذي تحلي به الشعب الصيني ولا سيما سكان المناطق الموبوءة دورا كبير في تسريع عملية السيطرة على انتشار الفيروس وذلك عبر التزامهم الصارم بجميع القرارات والإرشادات الوقائية، ومشاركتهم الفاعلة في الأعمال التطوعية لمكافحة الفيروس.

وشكلت سرعة استجابة القطاع الصحي في الصين، كلمة السر الحقيقية في نجاح الصين بالتصدي للفيروس والتخفيف من تداعياته الخطيرة على أرواح الملايين من سكانها، وفي هذا الإطار أنشأت الصين 16 مستشفى مؤقتا في مدينة "ووهان" خلال زمن قياسي لزيادة قدرة العلاج واستقبال المزيد من المرضى في وقت قصير.

وبالعودة إلى المؤشرات الإيجابية، تسجل الصين منذ أسبوع تقريبا، انخفاضا يوميا بعدد الإصابات الجديدة ما يؤشر الى أن الإجراءات غير المسبوقة التي اتخذتها منذ بداية ظهور الفيروس تؤتي ثمارها، خاصة إذا ما أخذ بالاعتبار أن الصين كانت تعلن عن حوالي 2000 إصابة و100 وفاة يومياً، أما بالأمس فلم يتم الإبلاغ سوى عن 19 إصابة جديدة فقط، وجميعها في مقاطعة هوبي.

وفي تأكيد على نجاح بلاده في استيعاب الفيروس والحد من انتشاره، أعلن الرئيس الصيني شى جين بينج، "السيطرة عمليا" على تفشى فيروس كورونا المستجد في مقاطعة هوبي بؤرة انتشاره، كما تم الإعلان عن إغلاق جميع المستشفيات المنشأة مؤقتا لمكافحة فيروس كورونا في "ووهان".

واليوم أعلنت حكومة إقليم هوبي الصيني أن الصناعات الرئيسة في مدينة "ووهان" ستستأنف أنشطتها حيث سيتم السماح لقطاعات مثل النقل العام والإمدادات الطبية والمؤسسات المنتجة للضروريات اليومية بالعودة إلى العمل، مضيفة : أن صناعات أخرى لها تأثير على سلسلة الإمدادات المحلية أو العالمية، يمكنها أيضا العودة إلى العمل بتصريح من السلطات المعنية.

ومنذ بداية الأزمة عبرت دولة الإمارات عن تضامنها ودعمها الكامل لجمهورية الصين الشعبية الصديقة في معركتها التي تخوضها ضد فيروس كورونا، وأشادت بالإجراءات التي اتخذتها في سبيل الوقاية من الوباء والسيطرة عليه.

و توشحت أبرز معالم ومباني دولة الامارات العربية المتحدة وفي مقدمتها أعلى مبنى في العالم "برج خليفة" ومبنى شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" بألوان العلم الصيني تضامنا مع الشعب الصيني الصديق .

طباعة