ترامب يدافع عن الانتقادات لـ«فوضى» البيت الأبيض في مواجهة كورونا

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد عن التحرك «المنسق بشكل مثالي» للبيت ألأبيض في مواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد، وسط انتقادات حادة لإدارته حول اقتطاعات كبيرة من ميزانية الصحة وتخبط في الاستراتيجية المتبعة لاحتواء الفيروس.

وأدى انتشار الفيروس في 30 ولاية أميركية إلى وفاة 19 شخصا، فيما أعلنت واشنطن عن تسجيل الإصابة الأولى السبت، في وقت بات 60 مليون نسمة في كاليفورنيا ونيويورك تحت حالة طوارىء.

وفي تغريدة صباحية، ألقى ترامب المتهم بالتضليل حول انتشار الفيروس باللائمة على الإعلام لمحاولته إظهار حكومته بمظهر «سيىء»، مع تصاعد الانتقادات عقب تسجيل نحو 500 حالة إصابة في الولايات المتحدة.

وقال ترامب «لدينا خطة في البيت الأبيض منسقة بشكل مثالي ودقيق في اطار مكافحتنا لفيروس كورونا».

وأضاف «تحركنا في وقت مبكر لإغلاق الحدود بوجه مناطق معينة، وكان هذا هبة من السماء. نائب الرئيس يقوم بعمل رائع، والإعلام المضلل يقوم بما أمكنه لإظهارنا بمظهر سيء. هذا محزن».

لكن الحاكم الجمهوري لولاية مريلاند لاري هوغان انتقد الرسالة التي وجهها ترامب، وقال لقناة «أن بي سي» إن الرئيس «لم يتواصل بالطريقة التي أود أن يقوم بها».

وانهالت التوبيخات القاسية على ترامب بسبب عدم التزامه نصائح خبراء إدارته في تصريحاته العامة حول الفيروس.

وقلل ترامب من التهديد الذي يمثله الفيروس الذي أودى ب 3,500 منذ ظهوره في الصين، مشيرا إلى أن الإصابات «تنخفض بشكل كبير، ولا ترتفع»، زاعما أن لقاحا سيكون متوافرا في وقت قريب، وأن التقديرات الرسمية لمعدل الوفيات «زائف».

ومنذ بداية فبراير ركزت إدارة ترامب على حظر الرحلات الجوية من الصين وفرض الحجر الصحي على المسافرين في محاولة لمنع انتشار الفيروس في الولايات المتحدة.

يقول علماء الأوبئة إن جهود الاحتواء الأولية قد تكون أدت إلى إبطاء وصول الفيروس، لكنهم يتهمون البيت الأبيض بإهدار الوقت باستراتيجية تهتم بالخطاب السياسي عوضا عن الجاهزية المحلية لمواجهة الفيروس.

ومن أبرز الشكاوى النقص في إجراء الاختبارات الطبية الذي تسببت به «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها»، حيث قامت بتطوير معدات تحتوي على عيوب بدلا من استخدام تلك التي صادقت عليها منظمة الصحة العالمية.

كما يشير منتقدون إلى اقتطاعات كبيرة في ميزانية هذه المراكز، إضافة إلى الغاء البيت الأبيض مركزا في مجلس الأمن القومي مخصص للتعامل مع الأوبئة.

وفي مقال في صحيفة نيويورك تايمز السبت، كتب غيريمي كونينديك الذي كان مديرا في وكالة التنمية الدولية خلال تفشي فيروس إيبولا أن «العديد من المسؤولين لهم يد في هذه الفوضى، لكن الرئيس هو العامل الرئيس».

وتابع «الأخطاء تحدث في أي أزمة، لكن عندما يصر رئيس على ادعاء النجاح بشكل يتعارض مع الواقع، يصبح من الصعب على هؤلاء الذين تحت إمرته الاعتراف بهذه الأخطاء وتصحيحها».

طباعة