المتظاهرون هتفوا لـ «الدولة المدنية»

الشرطة الجزائرية تمنع مسيرة في وسط العاصمة

متظاهرون في الجزائر يحيط بهم رجال الشرطة أول من أمس. رويترز

منعت الشرطة الجزائرية، أمس، مسيرة حاول تنظيمها ناشطون من الحراك الشعبي ضد السلطة، واستخدمت الشرطة الهراوات لتفريق نحو 300 متظاهر بدأوا التجمع في شارع ديدوش مراد، ظهراً، وأغلبهم خرج من مسجد الرحمة المجاور بعد أداء صلاة الظهر.

وحاول المتظاهرون السير نحو ساحة البريد المركزي وهم يهتفون «دولة مدنية وليس عسكرية»، إلا أن الشرطة منعتهم من التقدم في ساحة موريس أودان، ولاحقت الهاربين إلى الشوارع المجاورة.

وأوقفت الشرطة نحو 10 أشخاص، وضبطت هواتف بعض المارة الذين قاموا بتصوير عمليات التوقيف، ومسحت الصور قبل أن تعيدها اليهم، بحسب وكالة «فرانس براس».

ووفق «اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين»، فإن بين الموقوفين الناشط سمير بلعربي، الذي غادر السجن قبل شهر، بعدما أمضى ستة أشهر في الحبس، وتمت تبرئته من تهمتَي «المساس بسلامة وحدة الوطن» و«عرض منشورات تضر بالمصلحة الوطنية».

وكان ناشطون دعوا، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى «حراك السبت» لمواصلة التظاهرات التي تشهدها البلاد منذ 55 أسبوعاً من دون انقطاع.

وأول من أمس، خرج آلاف الجزائريين بأعداد أقل من السابق في تظاهرات بالعاصمة، وتظاهرات مماثلة في بجاية وقسنطينة وسطيف ومستغانم، بحسب ما ذكر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، وتفرق المتظاهرون في نهاية اليوم في هدوء، بينما أجبرت الشرطة المتأخرين على المغادرة، كما في ساحة موريس أودان.

وطالب القضاء الجزائري، قبل يومين، بإنزال عقوبات قاسية بحق مسؤولين سابقين رفيعين، بينهم رئيسا وزراء، ورجال أعمال، يحاكمون بقضايا فساد في محكمة الاستئناف بالجزائر العاصمة، وهذه أول مرة تشهد الجزائر محاكمة مسؤولين بهذا المستوى منذ الاستقلال عام 1962، كما أنّها القضية الأولى في إطار التحقيقات التي تتوالى في أعقاب استقالة الرئيس السابق، عبدالعزيز بوتفليقة.

وبعد تقديم الادعاء العام لائحة الاتهام، بدأ محامو الدفاع مرافعاتهم، ثمّ جرى إرجاء الجلسة إلى اليوم.

وكما كانت الحال خلال محاكمة الدرجة الابتدائية في ديسمبر الماضي، جدد الادعاء العام طلبه بإنزال عقوبة السجن 20 عاماً بحق المدانَين الرئيسَين، رئيسي الوزراء في عهد بوتفليقة، أحمد أويحيى وعبدالمالك سلال، كما طالب بالسجن 15 عاماً بحق وزيرَي صناعة سابقين، وهما محجوب بدة ويوسف يوسفي، وارتأى الادعاء العام أيضاً عقوبة السجن 10 سنوات بحق علي حداد، رئيس أبرز منظمة لأرباب العمل في الجزائر، الذي ينظر إليه بوصفه أهم ممولي حملات بوتفليقة الانتخابية، وطالب الادعاء أيضاً بالسجن 10 سنوات بحق رجلَي أعمال آخرَين، هما أحمد معزوز ومحمد بايري، اللذان يعملان في قطاع تركيب السيارات، ودعا الادعاء إلى مصادرة الممتلكات العائدة إلى المتهمين الذين كانوا حاضرين في قاعة المحكمة.

طباعة