الوفيات 3300 وعدد المصابين تخطى 96 ألفاً و414 شخصاً

300 مليون طالب متوقفون عن الدراسة.. وإلغاء مناسبات مع انتشار «كورونا» عالمياً

قاعة دراسية خالية حيث أغلقت إيطاليا جميع المدارس والجامعات حتى 15 مارس للمساعدة في مكافحة انتشار «كورونا». ■ أ.ف.ب

بات أكثر من 300 مليون طالب محرومين من الدراسة، منذ أمس، حيث أصبحت إيطاليا آخر دولة تغلق مدارسها وجامعاتها، في محاولة لوقف انتشار وباء «كورونا المستجد» (كوفيد-19)، الذي يثير هلعاً في العالم، ويهدد الاقتصاد العالمي.

وفاق عدد وفيات فيروس كورونا المستجد 3300 حالة، بينما تخطى عدد المصابين به 96 ألفاً و414 شخصاً في 84 بلداً، وفق حصيلة أعدتها وكالة «فرانس برس» استناداً إلى مصادر رسمية.

وتتصدر الصين القارية قائمة الدول الأكثر تضرراً من الفيروس مع 80 ألفاً و409 إصابات و3031 حالة وفاة، تليها كوريا الجنوبية مع 6088 إصابة و35 حالة وفاة، ثم إيطاليا التي بلغ عدد الإصابات فيها 3089 وعدد الوفيات 107، وقررت إجراءات استثنائية، حيث قررت إغلاق كل المدارس والجامعات حتى 15 مارس، وإيران مع 3513 إصابة و107 حالات وفاة.

ويبدو أن الحجر الصحي الذي تخضع له ووهان ومناطقها (مركز الوباء) منذ نهاية يناير، وكذلك القيود على السفر في البلاد، أعطى نتائج مع انخفاض عدد الوفيات في الأسابيع الماضية، وشفاء أكثر من 50 ألف شخص.

لكن إجراءات الحجر تشل اقتصاد العملاق الآسيوي، وتهدد النمو العالمي أيضاً.

وتم الإعلان عن أول ثلاث وفيات في العراق، وحالة وفاة في سويسرا.

أما كوريا الجنوبية، ثاني أكبر بؤرة إصابات بعد الصين، فمددت عطلة التلاميذ في المدارس ودور الحضانة لثلاثة أسابيع.

وأعلنت اليابان أنها ستفرض حجراً صحياً على الوافدين من الصين وكوريا الجنوبية، كما أعلنت من جانب آخر إرجاء زيارة الدولة التي كان يفترض أن يقوم بها الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى البلاد في الربيع.

وفي إيران، حيث أعلنت السلطات عن حالات وفاة جديدة، لترتفع بذلك الحصيلة الإجمالية إلى 107 وفيات، فإن المدارس مغلقة أيضاً لمدة شهر، كما علّقت كل المناسبات الثقافية والرياضية، وخفضت ساعات العمل في الإدارات.

وبفعل الوباء، اضطرت 13 دولة إلى إغلاق كل مدارسها، ما أثر في الدراسة بالنسبة لأكثر من 290 مليون طالب في العالم، بحسب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، التي تحدثت عن «رقم غير مسبوق».

وذكرت «اليونسكو» أنه قبل أسبوعين كانت الصين، التي ظهر فيها الفيروس في ديسمبر، الدولة الوحيدة التي أغلقت مدارسها.

كما أغلقت المدارس الابتدائية في نيودلهي حتى آخر الشهر الجاري.

وخلال بضعة أسابيع، أصبحت الأقنعة الواقية ومطهرات اليدين والقفازات أو ملابس الوقاية سلعاً نادرة في دول عدة.

وفي كوريا الجنوبية، أعلن رئيس الوزراء أن تصدير الأقنعة سيكون محظوراً اعتباراً من أمس، وأن الطواقم الطبية والعمال الذين يقومون بأعمال التطهير سيحظون بأولوية.

وكانت روسيا وألمانيا حظرتا، الأربعاء، تصدير المعدات الطبية المخصصة للوقاية.

وأعلنت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، أول من أمس، أن الأزمة تتطلب «رداً على مستوى عالمي»، فيما وعدت الدول الأعضاء في المؤسسة بتقديم «كل الدعم اللازم للحد من آثار» الوباء، واستئناف النمو.

ومن دون التمكن من تقييم تداعيات أزمة الفيروس على الاقتصاد بشكل دقيق، إلا أن صندوق النقد الدولي أكد أن النمو العالمي سيكون في عام 2020 «أقل» مما كان عليه في 2019.

وفي الولايات المتحدة، حيث تم إحصاء 11 وفاة، بات الوباء يثير قلق كل القطاعات، بحسب دراسة أعدها البنك المركزي الأميركي. وأعلنت كاليفورنيا حالة الطوارئ، فيما أبقيت السفينة السياحية «غراند برينسيس» قبالة الشاطئ، بعد رصد نحو 20 حالة مشبوهة بين ركابها البالغ عددهم 2500 وأفراد الطاقم.

والتوقعات التي جمعها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تراهن على نمو «متواضع» على المدى القصير.

ووافق «الكونغرس» على الإفراج عن موازنة بأكثر من ثمانية مليارات دولار لوقف انتشار الوباء.

من جانب آخر، بدأت المصارف الأميركية الكبرى اختبار إجراءات الطوارئ التي أعدتها في حال وقوع كارثة صحية تمنع عدداً كبيراً من الموظفين من التوجه إلى مكاتبهم.

ومن آخر الضحايا الجانبيين للوباء، أعلنت شركة الطيران البريطانية «فلايبي»، الخميس، وقف أنشطتها «بمفعول فوري»، بسبب التراجع المفاجئ في حركة الملاحة الجوية في العالم.

وحذّرت الهيئة الدولية للنقل الجوي (إياتا) من أن قطاع النقل الجوي قد يتكبد خسائر تصل إلى 113 مليار دولار في العائدات، بسبب تداعيات فيروس كورونا المستجد.

وبات فيروس كورونا المستجد يؤثر في كل القارات، باستثناء القارة القطبية الجنوبية، ويعطل الحياة اليومية في عدد متزايد من الدول.

وأمام هذا الخطر، ألغت السلطات أو أرجأت كل مناسبة أو تجمع يمكن أن ينتشر من خلاله الوباء.

وفي لندن أعلن منتج فيلم جيمس بوند الجديد «نو تايم تو داي» عن إرجاء عرضه الأول عالمياً إلى نوفمبر.

كما تعطلت برامج المباريات الرياضية، ففي إيطاليا أرجئت مواعيد كل المباريات، وبينها منافسات كرة القدم، على أن تجرى من دون حضور الجمهور حتى الثالث من أبريل.

ولايزال مصير حدثين رياضيين مهمين عالقاً، هما كأس أوروبا لكرة القدم الذي كان مقرراً من 12 يونيو إلى 12 يوليو، ودورة الألعاب الأولمبية في طوكيو من 24 يوليو إلى التاسع من أغسطس.

وفي فرنسا، أعلن مزار السيدة العذراء في لورد، الذي يجتذب سنوياً ملايين الكاثوليك من أنحاء العالم، أنه سيغلق المغطس المقدس.

وتم إرجاء منتدى اقتصادي في أبيدجان، الذي كان يفترض أن يجمع في التاسع والـ10 مارس 1800 صانعي القرار السياسي والاقتصادي، وبينهم رؤساء دول عدة «إلى موعد لاحق».


- الأقنعة الواقية ومطهرات اليدين والقفازات أصبحت سلعاً نادرة في دول عدة.

طباعة