بوتين وأردوغان يتوصلان لوقف للنار في إدلب السورية

أعلن الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان، إثر قمتهما في موسكو، اليوم، التوصل لاتفاق على وقف لإطلاق النار في محافظة إدلب شمال غرب سورية.

وصرح أردوغان في مؤتمر صحافي مشترك مع بوتين «عند منتصف ليل (الخميس بالتوقيت المحلي) (22,00 ت غ) سيبدأ تطبيق وقف إطلاق النار»، مؤكدا السعي مع نظيره الروسي إلى جعله «دائما».

وحذر الرئيس التركي في المقابل أن بلاده تحتفظ «بحق الرد بكل قوتها وفي كل مكان على أي هجوم» تشنه دمشق.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية مقتل جنديين اثنين الخميس بنيران جنود سوريين.

وأشار ارد وغان إلى أن تركيا وروسيا ستعملان سوياً للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية «إلى كل الذين هم بحاجة إليها» وجعل الأشخاص الذين نزحوا جراء أعمال العنف يعودون «طوعياً» إلى مناطقهم.

وكان الرئيسان يتحدثان في أعقاب اجتماع بالغ الأهمية استمر ساعات عدة.

واعلن بوتين الذي تحدث قبل أردوغان أن البلدين «توافقا على نص سيكون أساسا صلبا لوضع حد للمعارك في منطقة خفض التصعيد في إدلب».

وقال بوتين إنه اتفق مع أردوغان على صيغة يأمل أن تؤدي لوقف العمليات العسكرية في محافظة إدلب. وأضاف بوتين أن محادثاته مع أردوغان استمرت أكثر من ست ساعات.

وأضاف بوتين: «لا نتفق دائما مع الأتراك بشأن سورية، لكن علاقاتنا الراقية مع تركيا سمحت لنا بتجاوز الخلافات بشأن إدلب».

وتابع: «العمل المكثف مع الأتراك انتهى بنتائج إيجابية بشأن إدلب. وقعنا على وثيقة مشتركة مع أردوغان لوقف الأعمال القتالية في إدلب».

إلى ذلك، اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال تلاوته بيانا مشتركا أن الجيشين الروسي والتركي سيقومان بتسيير دوريات مشتركة على الطريق السريع «أم 4» اعتبارا من 15 مارس، علما بانه محور استراتيجي يعبر منطقة إدلب.

وأورد نص الاتفاق أن البلدين سيقيمان «ممرا امنيا» بعمق ستة كلم على كل من جانبي الطريق المذكور، ما يعني منطقة عازلة بعرض 12 كلم.

وأضاف إن تفاصيل هذه المنطقة ستحددها انقره وموسكو خلال سبعة أيام.

وعقدت القمة بين بوتين وأردوغان بعد تصعيد كبير في إدلب في ضوء هجوم للقوات السورية بدأته في ديسمبر لاسترداد المنطقة من الفصائل المقاتلة التي تسيطر عليها والتي تدعم أنقرة عددا منها.

طباعة