مطار حلب يستقبل أول رحلة طيران منتظمة منذ 8 أعوام

أردوغان يهــدد الجيش الســوري بعملية عسكرية.. وروسيا تعتبره «السيناريو الأسوأ»

دورية تركية في بلدة الأتارب بالريف الغربي الذي يسيطر عليه المسلحون في محافظة حلب. أ.ف.ب

هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس، بعملية «وشيكة» ضد قوات الجيش السوري في إدلب بشمال غرب سورية، ما استدعى رداً فورياً من روسيا التي حذرت من أن قيام تركيا بعملية في إدلب سيكون «السيناريو الأسوأ»، فيما استقبل مطار حلب أول رحلة طيران منتظمة منذ ثمانية أعوام.

وتفصيلاً، قال أردوغان إن المحادثات مع موسكو في الأسبوعين الماضيين فشلت في التوصل «إلى النتيجة التي نريدها»، وحذر من أن تركيا قد تشن عملية في سورية ما لم تسحب دمشق قواتها قبل نهاية الشهر.

وأضاف أردوغان في خطاب بثه التلفزيون «بات شن عملية في إدلب وشيكاً.. بدأنا العد العكسي، هذا آخر تحذيراتنا».

وطالب القوات السورية بالتراجع إلى ما وراء المواقع العسكرية التركية في إدلب، والتي أقيمت بموجب اتفاق عام 2018 مع روسيا لصد أي هجوم تقوده دمشق.

في المقابل، وصف المتحدث باسم الرئيس الروسي، ديمتري بيسكوف، احتمال قيام تركيا بعملية عسكرية في محافظة إدلب بشمال غرب سورية بأنه سيكون «السيناريو الأسوأ».

ونقلت وكالة «تاس» الروسية عن بيسكوف القول، رداً على سؤال حول رد فعل موسكو إذا ما أطلقت أنقرة عملية في سورية: «دعونا لا نتوقع أن يتحول السيناريو الأسوأ إلى حقيقة».

وأضاف المتحدث: «إذا ما تم شن عملية ضد السلطات والقوات المسلحة الشرعية في سورية، فإن هذا سيكون بالتأكيد السيناريو الأسوأ».

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أكد أن المحادثات التي أجراها وفدان يمثلان روسيا وتركيا هذا الأسبوع في موسكو لم تسفر عن التوصل إلى أي اتفاق جديد. وشدد لافروف على تمسك الجانب الروسي بمواقفه التي سبق التأكيد عليها.

وجاء ذلك بالتزامن مع نداء عاجل وجهته منظمات إغاثة سورية لوقف إطلاق النار وطلبت مساعدة دولية لنحو مليون شخص نزحوا بسبب عمليات الجيش السوري في محافظة إدلب، في أكبر موجة نزوح خلال النزاع المستمر منذ 9 سنوات.

وقال تجمع المنظمات السورية غير الحكومية إن النازحين «يفرون بحثاً عن الأمان لكنهم يموتون بسبب الظروف الجوية القاسية، وانعدام الموارد المتاحة».

وأضاف تجمع المنظمات في مؤتمر صحافي في إسطنبول «نواجه واحدة من أسوأ أزمات توفير الحماية، ونتعامل مع حركة كبيرة لنازحين ليس لديهم أي مكان يذهبون إليه».

وأكد التحالف الحاجة لما مجموعه 336 مليون دولار لتوفير المواد الأساسية والماء والملجأ، والحاجة أيضاً لموارد تعليمية لنحو 280 مليون طفل نازح.

من ناحية أخرى، هبطت طائرة ركاب تابعة لمؤسسة الطيران العربية السورية (السورية للطيران)، أمس، في مطار، حلب لتكون أول رحلة منتظمة تهبط في المركز الاقتصادي لسورية الذي دمرته الحرب الممتدة منذ أكثر من ثمانية أعوام.

وتأتي إعادة فتح المطار بعد أيام من إعلان الجيش السوري أنه حرر مناطق في ريف حلب الشمالي الغربي، ما يعد مكسباً استراتيجياً بعد أسابيع من قصف آخر معقل للمعارضة المسلحة في شمال غرب سورية.

وعبر مسؤولون حكوميون عن أملهم في أن يسهم استئناف الرحلات التجارية في إنعاش النشاط الاقتصادي في المدينة التي شهدت بعضاً من أكثر المعارك شراسة في الحرب بين 2012 و2016. واستردت قوات الحكومة شرق حلب من مقاتلي المعارضة في 2016.

وقال وزير النقل علي حمود، إن السلطات تنتظر الحصول على موافقات لاستئناف رحلات الطيران الدولية، مضيفاً أن هناك خططاً لإعادة فتح خط الطيران إلى القاهرة الشهر المقبل.


لافروف أكد أن المحادثات التي أجراها وفدا روسيا وتركيا في موسكو لم تسفر عن أي اتفاق جديد.

مسؤولون سوريون يأملون أن يسهم استئناف الرحلات التجارية في إنعاش اقتصاد حلب.

طباعة