الصين تُغلق مدناً وأجزاء من السور العظيم بعد تفشي فيروس كورونا

ذكرت وسائل إعلام رسمية ومكتب حكومة بكين المسؤول عن إدارة قطاع بادالينغ من سور الصين العظيم اليوم الجمعة إنه تقرر إغلاق أجزاء من السور قريبة من العاصمة أمام الزوار اعتبارا من غد السبت في مواجهة انتشار سلالة جديدة من فيروس كورونا.
ويعد قطاع بادالينغ الذي أعيد تشييده ضمن الأماكن الأكثر جذبا للزائرين في سور الصين العظيم.

وجاء في البيان الذي نشر على حساب مدينة بكين على موقع «ويبو» أن متحف القصر- المدينة المحرمة سوف يغلق أيضا من 25 يناير، حسبما ذكرت وكالة أنباء بلومبرغ.

يأتي هذا في الوقت الذي تسعى فيه السلطات الصينية إلى الحد من انتشار فيروس كورونا الذي أصاب ما لا يقل عن 876 شخصا في أنحاء البلاد.

وبحسب لجنة الصحة الوطنية الصينية، توفي حتى اليوم الجمعة نحو 26 مصابا متأثرين بالالتهاب الرئوي الحاد المرتبط بفيروس كورونا الجديد، وبينهم مصابان اثنان خارج مقاطعة هوبي، حيث كان جرى تسجيل أول حالة إصابة بالفيروس.

وأغلقت السلطات الصينية الجمعة أكثر من عشر مدن واقعة في محيط مركز فيروس كورونا المستجد الذي ارتفعت حصيلته مجدداً عقب امتناع منظمة الصحة العالمية إعلان حالة طوارئ صحية دولية.

وأعلنت نحو 11 مدينة صينية تعليق خدمات رحلات القطار ورحلات الحافلات المسافات طويلة، في الوقت الذي كان يعتزم فيه كثير من الصينيين السفر إلى مدنهم الأصلية لقضاء عطلة رأس السنة القمرية الجديدة، والتي تبدأ مطلع هذا الأسبوع.

وتشمل المدن التي فرضت حتى الآن حظرا على استخدام وسائل النقل مدينة ووهان، وتشيبي، وليتشوان، وشيانتاو، وإيزو، وهوانغقانغ، وشيانينغ، وتشيانغيانغ، وهوانغشي، وغينغتشو، ودانغيانغ، وفقا لحكومات ووسائل إعلام محلية.

وفي المجمل، تطال هذه الإجراءات أكثر من 40 مليون شخص في مقاطعة هوباي التي تضمّ قرابة 60 مليون نسمة.

وعقب اجتماع امتدّ على يومين في مقرّها في جنيف، أقرّت منظمة الصحة العالمية الخميس بوجود «حالة طوارئ في الصين» لكنها اعتبرت أنه «من المبكر جداً» التحدّث عن «حالة طوارئ صحية عالمية».

ولم تستخدم المنظمة حتى الآن مصطلح حال الطوارئ العالمية إلا في حالات وباء نادرة تتطلب استجابة دولية حازمة، مثل انفلونزا الخنازير «أتش 1 أن 1» عام 2009 وفيروس «زيكا» عام 2016 وإيبولا الذي اجتاح قسماً من غرب إفريقيا بين عامي 2014 و2016 وجمهورية الكونغو الديموقراطية عام 2018.
وأعربت المنظمة عن أملها في أن تكون الإجراءات المتشددة التي اتخذتها الصين «فعّالة وقصيرة الأجل في الوقت نفسه».
وقال رئيس لجنة الطوارئ في منظمة الصحة العالمية ديدييه حسين «لقد أدركنا أن الإجراءات المتخذة في مدينة ووهان نجمت عن مبادرة هذه المدينة وليس عن تطوّر الوباء».

وتؤكد المنظمة أن لا دليل حتى الآن على انتقال العدوى من إنسان لآخر خارج الصين مضيفةً «يبدو أنّ الأمر يقتصر حتى الآن على مجموعات أسرية وعلى العاملين في مجال الرعاية الصحية».

 

طباعة