بيروت تسعى لقروض ميسرة لشراء قمح ووقود وأدوية

بومبيو: الإصلاح الحقيقي «بوابة» المساعدات الدولية للبنان

متظاهرون يغلقون أحد شوارع بيروت بالإطارات المحترقة وصناديق القمامة. ■ أ.ف.ب

قال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إن وجود حكومة لبنانية «قادرة وملتزمة بإجراء إصلاحات حقيقية وملموسة، هو فقط الذي من شأنه أن يستعيد ثقة المستثمر ويضمن المساعدات الدولية»، فيما تتطلع بيروت إلى تدبير قروض ميسرة من المانحين الدوليين، لتمويل مشتريات القمح والوقود والأدوية.

وحث بومبيو في بيان «الحكومة والجيش والأجهزة الأمنية، على ضمان سلامة المواطنين الذين يشاركون في تظاهرات سلمية».

وقال إن «الامتحان أمام الحكومة الجديدة في لبنان سيكون أفعالها، ومدى تلبيتها لتطلعات الشعب اللبناني بتنفيذ الإصلاحات ومكافحة الفساد».

وقال وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، في دافوس، أمس: «نتابع بدقة ونتحدث مع الحكومة بشأن البدائل الاقتصادية المتنوعة».

يأتي ذلك في وقت نقلت صحيفة «ذا ديلي ستار» اللبنانية عن وزير المال اللبناني غازي وزني، قوله، أمس، إن بلاده تتطلع لتدبير قروض ميسرة من المانحين الدوليين، تراوح بين أربعة وخمسة مليارات دولار لتمويل مشتريات القمح والوقود والأدوية. وتابع وزني «سيغطي هذا الضخ احتياجات البلد لمدة عام».

ويتعين على الحكومة اللبنانية الجديدة، التي تشكلت الثلاثاء الماضي، التعامل مع أزمة مالية غير مسبوقة شهدت فرض البنوك قيوداً على عمليات السحب والتحويل، وتراجع الليرة اللبنانية مقابل الدولار.

وتم تشكيل الحكومة بدعم من جماعة «حزب الله» وحلفائها السياسيين. ولا يشارك رئيس الوزراء السابق، سعد الحريري، أو حزبه في الحكومة.

ورشح رئيس البرلمان، نبيه بري، وزير المال وزني لمنصبه.

وطالبت الحكومات والمؤسسات الأجنبية لبنان دائماً بسنّ إصلاحات طال إرجاؤها للحد من الهدر والفساد الحكومي، قبل منح حكومة بيروت المثقلة بالدّين أي دعم مالي جديد.

وفي دافوس، ناشد وزير خارجية لبنان السابق، جبران باسيل، قادة العالم، أول من أمس، المساعدة في إنقاذ بلده كي لا يتحول إلى «دولة فاشلة»، وسط أزمة مالية متصاعدة.

وقال باسيل، الذي يترأس التيار الوطني الحر - وهو أكبر تكتل سياسي مسيحي في نظام المحاصصة الطائفية اللبناني لتقاسم السلطة، في حديث لـ«رويترز» - إن لبنان نموذج لتعايش يمكن أن يكون «الترياق الحقيقي للإرهاب» إذا حافظ على استقراره.

وأضاف «إنه بلد نحتاج إلى الحفاظ عليه كي يلعب ذلك الدور ويوسعه، لا أن نجعله يفشل ويصبح في مصاف الدول الفاشلة، هذا لن يساعد اللبنانيين، هذا لن يساعد أي بلد في المنطقة».

ويقول محللون إن نفوذ جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في مجلس الوزراء المُشكل حديثاً، والمدعوم من حزب باسيل أيضاً، يمكن أن يضر بقدرة لبنان على الحصول على تمويل أجنبي يحتاج إليه لتلبية التزامات ديون وتحقيق الاستقرار لنظامه المالي.

وأصبح باسيل، صاحب النفوذ القوي وزوج ابنة الرئيس ميشال عون، هدفاً بارزاً للمحتجين الذين يرونه رمزاً لنظام سياسي فاسد، قاد البلاد لشفا الانهيار عن طريق سوء الإدارة وإهدار المال العام.

وأثار حضوره «منتدى دافوس» غضب بعض اللبنانيين، الذين يقولون إنه لا يمثلهم، ووقّعوا عريضة يقولون فيها إنه لا يمثلهم.

ورفض باسيل الاتهامات ووصفها بأنها «تعميم» لتهم الفساد ضد النخبة في البلاد، وقال «أنا شخصياً السياسي الوحيد في لبنان الذي كشف بيانات حسابه، لم يجرؤ أحد على فعل هذا».

وأوضح أنه طلب من سويسرا والولايات المتحدة ودول أخرى المساعدة في الكشف عن تحويلات مالية تخص موظفين عموميين وشخصيات سياسية لبنانية، ويحتمل أنها غير مشروعة، وذلك في إطار جهد أوسع لمكافحة الفساد.

وقال باسيل «فلتكشف الآن لجنة خاصة في المصرف المركزي عن كل حسابات السياسيين والموظفين العموميين».


مسؤول أممي: أغراض سياسية وراء عنف بعض المحتجين

قال مسؤول كبير في الأمم المتحدة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أمس، إن العنف الذي أبداه بعض المحتجين في العاصمة اللبنانية بيروت، كانت وراءه أغراض سياسية، في ما يبدو، لتقويض الأمن والاستقرار.

وذكر المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، يان كوبيش، على «تويتر»: «يبدو هذا أشبه بمناورة سياسية لاستفزاز قوات الأمن وتقويض السلام الأهلي، وإذكاء الفتنة الطائفية»، مشيراً إلى هجمات على قوات الأمن وعمليات نهب لمؤسسات تابعة للدولة وممتلكات خاصة. بيروت ■رويترز


باريس تطالب لبنان بـ «إجراءات عاجلة»

حضت فرنسا، أمس، رئيس الوزراء اللبناني الجديد، حسان دياب، على اتخاذ «إجراءات عاجلة لإعادة الثقة» في لبنان، حيث يواصل الشارع احتجاجاته ضد النخب السياسية.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الفرنسية، أنييس فون دير مول في بيان، إن «الوضع الصعب الذي يشهده لبنان، يتطلب أن تكون أولوية الحكومة الجديدة اتخاذ الإجراءات العاجلة لإعادة الثقة».

وأضافت: «لقد آن الأوان لكل المسؤولين اللبنانيين أن يتحركوا بشكل جماعي لما فيه المصلحة المشتركة لكل اللبنانيين». باريس ■ أ.ف.ب


- جبران باسيل ناشد قادة العالم، المساعدة في إنقاذ بلده كي لا يتحول إلى «دولة فاشلة» وسط أزمة مالية.

- وزير الخزانة الأميركي: نتابع بدقة ونتحدث مع الحكومة بشأن البدائل الاقتصادية المتنوعة.

طباعة