سقوط 3 صواريخ كاتيوشا بمحيط السفارة الأميركية بالمنطقة الخضراء

اشتباكات شوارع بين الشرطة العراقية والمتظاهرين في بغداد ومدن الجنوب

جانب من المواجهات بين الشرطة والمتظاهرين في بغداد. أ.ب

خاضت الشرطة العراقية أمس، اشتباكات بالشوارع مع متظاهرين مناهضين للحكومة، حيث أطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي في محاولة لتفريق شبان يرشقونها بالحجارة ويطالبون بإصلاح النظام السياسي الذي يرونه شديد الفساد. في الأثناء، سقطت ثلاثة صواريخ كاتيوشا في محيط السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء الشديدة التحصين وسط العاصمة بغداد.

وتفصيلاً، تواصلت موجة الاحتجاجات أمس، في العاصمة ومدن جنوب العراق، تخللتها صدامات بين متظاهرين وقوات الأمن عند شارع محمد القاسم الرئيس في شرق بغداد، وأطلقت خلالها قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي في الهواء لتفريق المتظاهرين.

وقالت مصادر أمنية وطبية، إن ستة عراقيين بينهم شرطيان لقوا حتفهم أول من أمس، وأصيب العشرات في العاصمة بغداد ومدن أخرى خلال اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن بعد أن تجددت التظاهرات المناوئة للحكومة في أعقاب هدوء استمر أسابيع عدة.

وأضافت المصادر أن ثلاثة من المحتجين توفوا في المستشفى متأثرين بالجروح التي أصيبوا بها، بعد أن أطلقت الشرطة الذخيرة الحية في ساحة الطيران في بغداد. وأشاروا إلى أن اثنين أصيبا بأعيرة نارية بينما أصابت الثالث قنبلة غاز مسيل للدموع.

وقالت المصادر إن الشرطة قتلت محتجاً رابعاً في مدينة كربلاء.

وقال شهود من «رويترز»، إن محتجين ألقوا القنابل الحارقة والحجارة على الشرطة التي ردت بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت.

وقالت محتجة في بغداد رفضت الإفصاح عن اسمها «يجب أن يوقفوا (قوات الأمن) إطلاق الرصاص والتصويب علينا».

واندلعت اشتباكات عنيفة لليوم الثالث على التوالي في ساحة الطيران في بغداد وعدد من المدن في جنوب البلاد منها البصرة وكربلاء والنجف، حيث ألقى المحتجون الحجارة والقنابل الحارقة على الشرطة التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.

وقال محتج ملثم في بغداد، رفض ذكر اسمه، لتلفزيون رويترز «تظاهراتنا سلمية. نطالب باستقالة الحكومة ونطالب برئيس وزراء مستقل غير متحزب».

وتشهد مدن جنوبية عدة بينها الناصرية والديوانية والكوت والبصرة والعمارة أيضاً احتجاجات. وقام محتجون بقطع طرق وجسور رئيسة بالإطارات المشتعلة.

وواصلت الدوائر الحكومية والمؤسسات التعليمية إغلاق أبوابها في تلك المدن، وفقاً لمراسلي وكالة فرانس برس.

وفي الناصرية، احتشد متظاهرون وسط المدينة أغلبيتهم طلاب جامعيون، ورفعوا أعلاماً عراقية مرددين هتافات بينها «بالروح بالدم نفديك يا عراق»، مؤكدين التزامهم بمواصلة الاحتجاجات حتى تحقيق مطالبهم.

وقطع آخرون طرقاً رئيسة تربط الناصرية بمدن تقع إلى الشمال والجنوب منها، ما تسبب في وقف حركة مئات الشاحنات بينها مخصصة لنقل النفط، وفقاً لمراسل فرانس برس.

وفي محافظة كربلاء الجنوبية، صعّد المحتجون من تحركاتهم لليوم الثاني على التوالي محاولين غلق بعض الطرق، فيما تتصدى قوى الأمن لهم بقنابل الغاز والرصاص الحي.

وفي محافظة النجف المجاورة، تمكن المحتجون من إغلاق أحد الطرق المؤدية إلى مطار النجف، فيما استمروا في غلق أغلبية الطرق في المحافظة.

ولم يختلف الوضع كثيراً في محافظة ذي قار، حيث قطع المتظاهرون أغلب الجسور والتقاطعات، وأغلقت أغلبية الدوائر الحكومية في المحافظة أبوابها.

أما في محافظة البصرة فقد شهدت مدينة البصرة الغنية بالنفط احتجاجات قام خلالها متظاهرون بقطع طريق وسط المدينة بإطارات سيارات مشتعلة. وقالت مصادر أمنية، إن سيارة مدنية دهست شرطيين وقتلتهما أثناء الاحتجاجات. وأضافوا أن السائق كان يحاول تفادي مكان الاشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن عندما صدم اثنين من أفراد الأمن.

وكانت مهلة حددها المتظاهرون للنخبة السياسية من أجل تنفيذ مطالبهم انتهت الاثنين، وشملت المهلة التي جاءت فكرتها من مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار.

وتخوض الأحزاب السياسية العراقية مفاوضات ماراثونية بهدف تسمية رئيس وزراء بدلاً من المستقيل عادل عبدالمهدي، من دون التوصل إلى اتفاق.

وذكرت وسائل إعلام حكومية عراقية أنه من المتوقع أن يعين الرئيس برهم صالح هذا الأسبوع رئيساً جديداً للوزراء خلفاً لعادل عبدالمهدي الذي اضطُر للاستقالة في مواجهة الاحتجاجات.

وذكر التلفزيون العراقي أن صالح يفاضل حالياً بين ثلاثة ساسة لاختيار من يقود حكومة انتقالية تعمل على تهدئة الغضب الشعبي، مضيفاً أنه من المتوقع أن يُعلن قراره في أقرب وقت ممكن.

وتأتي احتجاجات أمس غداة تعرض السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء الشديدة التحصين في وسط العاصمة بغداد، إلى هجوم بثلاثة صواريخ كاتيوشا سقطت في محيطها ولم تؤدِّ إلى وقوع ضحايا، وفقاً لمصدر أمني.

وأوضحت مصادر أن الصواريخ الثلاثة أطلقت من منطقة الزعفرانية خارج بغداد، مضيفة أن صاروخين منها سقطا قرب السفارة الأميركية.

وأمر رئيس الوزراء المستقيل بفتح تحقيق في الهجوم الذي يعد الأخير في سلسلة هجمات على المصالح الأميركية في البلاد، تلت خصوصاً مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبومهدي المهندس في ضربة أميركية قرب بغداد في الثالث من يناير.

صالح يفاضل بين 3 ساسة لاختيار من يقود حكومة انتقالية تعمل على تهدئة الغضب الشعبي.

طباعة