الإمارات تؤكد أهمية عدم التصعيد في المنطقة

صواريــــخ إيرانية على القوات الأميركية في العراق.. وترامب يجنح إلى التهدئة

صورة

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن إيران أطلقت فجر أمس، «أكثر من 12 صاروخاً» على قاعدتي عين الأسد وأربيل اللتين تستخدمهما القوات الأميركية في العراق، مشيراً إلى أنّه بصدد تقييم الأضرار ودرس «سبل الردّ» على هذه الضربة التي قالت طهران إنّها شنّتها انتقاماً لمقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، الجنرال قاسم سليماني بغارة أميركية في بغداد الأسبوع الماضي، فيما قلل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من حجم الخسائر وجنح للتهدئة، بينما أكدت دولة الإمارات أهمية عدم التصعيد في المنطقة.

وتفصيلاً، قال مساعد وزير الدفاع الأميركي للشؤون العامة، جوناثان هوفمان، في بيان، إن «إيران أطلقت أكثر من 12 صاروخاً باليستياً على القوات الأميركية وقوات التحالف في العراق».

وتابع البيان أنه من الواضح أنّ «هذه الصواريخ أطلقت من إيران واستهدفت على الأقل قاعدتين عسكريتين عراقيتين تستخدمهما القوات الأميركية وقوات التحالف في عين الأسد وأربيل».

وأوضح أن (البنتاغون) تجري «تقييماً أولياً للخسائر»، وتدرس «الردّ» على الهجوم.

ويأتي الهجوم الصاروخي الإيراني رداً على ضربة أميركية بطائرة مسيّرة قتل فيها قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في بغداد الجمعة الماضي.

وقلل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من نتائج الهجمات الصاروخية، وقال في تغريدة على «تويتر»، إن بلاده لديها «جيش هو الأقوى والأكثر تجهيزاً في العالم». وأضاف: «كل شيء على ما يرام».

وتأتي تغريدة الرئيس الأميركي بعد أن عقد اجتماعاً، عقب الهجوم، مع كبار مسؤولي الأمن القومي الأميركي وبينهم وزيرا الدفاع مارك إسبر والخارجية مايك بومبيو ونائب الرئيس مايك بنس.

وفي وقت لاحق أعلن ترامب، أمس، فرض عقوبات اقتصادية جديدة على إيران، وقال من البيت الأبيض «رداً على العدوان الإيراني، ستفرض الولايات المتحدة فوراً عقوبات اقتصادية إضافية على النظام الإيراني»، داعياً القوى الكبرى وفي مقدمها الأوروبيون الى الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، وداعياً حلف شمال الاطلسي (ناتو) الى الحضور «في شكل أكبر» في الشرق الأوسط.

وتابع «جميع جنودنا بخير ولم يلحق سوى ضرر طفيف بقواعدنا العسكرية. قواتنا الأميركية العظيمة مستعدة لكل شيء»، مضيفاً «يبدو أن إيران تخفف من حدة موقفها، وهو أمر جيد لجميع الأطراف المعنيين وللعالم. لم نخسر أي أرواح أميركية أو عراقية».

وكشف مسؤول عسكري أميركي، في تصريحات خاصة لشبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية عن أن الجيش الأميركي كان لديه تحذير مبكر بما يكفي من الهجوم الصاروخي الذي شنته إيران على القاعدتين.

وأفادت دولة الإمارات بأنها تراقب الموقف العام في المنطقة باهتمام بالغ وتؤكد مجدداً أهمية عدم التصعيد، وأن السبل الدبلوماسية والحوار العقلاني هو الحل الأمثل.

وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان أمس، أن التطورات الإقليمية الأخيرة لن تؤثر في الدولة أو مواطنيها أو المقيمين على أراضيها والزائرين لها.

وأضافت الوزارة أن الأنشطة كافة في الدولة وفي جميع قطاعاتها مستمرة وتسير بشكل اعتيادي.

وأصدرت الهيئة العامة للطيران تعليماتها إلى شركات الطيران الوطنية الإماراتية متضمنة توصيات بتقييم المخاطر في المناطق ‏التي قد تعرض عمليات الطيران للخطر وأخذ الحيطة والحذر، وذلك نظراً للأوضاع الراهنة التي تشهدها المنطقة.

وأكدت الهيئة في بيان أمس، أنها مستمرة في تقييم ومراقبة الوضع وستتخذ الإجراءات المناسبة في حينه.

وأكد المكتب الإعلامي لحكومة دبي، أمس، أن ما تم تداوله من شائعات حول مزاعم بتهديدات موجهة لإمارة دبي لا يستند لأي مصدر رسمي من أي مؤسسة في الحكومة الإيرانية.

وقال المكتب الإعلامي في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «يؤكد المكتب الإعلامي لحكومة دبي أن ما تم تداوله من شائعات حول مزاعم بتهديدات موجهة لإمارة دبي لا يستند لأي مصدر رسمي من أي مؤسسة في الحكومة الإيرانية، كما لم يصدر مثل هذا التهديد عن أي مسؤول إيراني، لذلك يُرجى توخّي الحذر والدّقّة لدى نشر مثل هذه الشائعات».

وعقب الهجمات أعلن التلفزيون الإيراني، صباح أمس، أن 80 عسكرياً أميركياً على الأقل قتلوا في الهجمات الصاروخية.

وكان الحرس الثوري الإيراني، أعلن في بيان فجر أمس، استهدافه قاعدتين أميركيتين بالعراق، بعشرات الصواريخ الباليستية، رداً على مقتل الجنرال قاسم سليماني.

كما أكدت وكالة «فارس نيوز» شبه الرسمية، وقوع 80 قتيلاً على الأقل، في الهجوم الذي قالت الوكالة إنه أوقع أضراراً كبيرة في قاعدة «عين الأسد»، متهمين الأميركيين بمحاولة تزيف الحقائق.

وفي أول الردود الإيرانية على الهجمات قال المرشد الإيراني، علي خامنئي، أمس، إن هجمات طهران الصاروخية على أهداف أميركية في العراق «صفعة على وجه» الولايات المتحدة، وإنه ينبغي لها سحب قواتها من المنطقة.

بدوره، قال مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني، حميد رضا مقدم فر، في تصريح صحافي، إن «جميع الصواريخ الإيرانية أصابت أهدافها بدقة، واستهدفنا أهم القواعد الأميركية في العراق».

ونقلت الوكالة عن مقدم فر، قوله إن الهجوم أثبت ضعف المنظومات الدفاعية الصاروخية الأميركية. ونفت القوات العراقية والنرويجية الموجودتان في قاعدتي عين الأسد وأربيل وقوع خسائر في صفوفها.

ووفقاً لبيان الحرس الثوري، فإن عشرات صواريخ «أرض -أرض» أصابت قاعدة «عين الأسد»، وقاعدة أخرى في أربيل شمال العراق.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أنّ الضربة الصاروخية هي إجراء انتقامي «متكافئ» مع اغتيال الجنرال قاسم سليماني، مشيراً إلى أن طهران ستكتفي بهذا الرد ولا تسعى للتصعيد.

من جانبه، أعرب الرئيس العراقي برهم صالح، عن استنكاره للقصف الصاروخي الإيراني الذي طال مواقع عسكرية في بلاده تضم جنوداً أميركيين.

وقال صالح في بيان، إن رئاسة الجمهورية «تجدد رفضها الخرق المتكرر للسيادة الوطنية وتحويل العراق إلى ساحة حرب للأطراف المتنازعة».

وأكد البيان أن العراق سبق له رفض أن يكون «منطلقاً للاعتداء على أية دولة، كما يرفض أن يكون مصدر تهديد لأيّ من جيرانه، بل دعامة للاستقرار ومساحة لتلاقي المصالح بين شعوب المنطقة»، مشيراً إلى أن سيادة العراق أمنه وسيادته «يجب أن يصانا وفق المواثيق الدولية والعلاقات والاتفاقات الثنائية».

وحذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس، من أن «كل من يحاول مهاجمتنا سيواجه أقوى ضربة».


الإمارات تراقب الموقف العام في المنطقة باهتمام بالغ، وتؤكد أن السبل الدبلوماسية والحوار العقلاني هو الحل الأمثل.

طباعة