مصر تدين بـ «أشد العبارات».. والجامعة تحذِّر

البرلمان التركي يوافق على إرسال قوات إلى ليبيا

وافق البرلمان التركي، أمس، على إرسال قوات إلى ليبيا لدعم الميليشيات المسلحة التي تسيطر على مدينة طرابلس، وتحمي حكومة فايز السراج.

وصوت 325 نائباً لمصلحة إرسال قوات تركية إلى ليبيا، مقابل معارضة 184 عضواً، وذلك خلال جلسة طارئة عقدها البرلمان التركي بناءً على طلب من الرئيس رجب طيب أردوغان.

وعلى الأثر دانت مصر بـ«أشد العبارات» تمرير البرلمان التركي مشروع قرار من أردوغان بتفويضه لإرسال قوات تركية إلى ليبيا.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان أمس، أن خطوة البرلمان التركي «انتهاك لمقررات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن حول ليبيا بشكل صارخ».

وأشار البيان إلى القرار (1970) لسنة 2011 الذي أنشأ لجنة عقوبات ليبيا، وحظر توريد الأسلحة والتعاون العسكري معها، إلا بموافقة لجنة العقوبات.

وجددت الخارجية المصرية اعتراض مصر على مذكرتي التفاهم «الباطلتين» الموقعتين في أواخر نوفمبر الماضي بين حكومة فايز السراج والرئيس التركي بشأن التعاون الأمني والعسكري.

وحذّرت من مغبة أي تدخل عسكري تركي في ليبيا وتداعياته، مؤكدة أن مثل هذا التدخل سيؤثر سلباً في استقرار منطقة البحر المتوسط، وأن تركيا ستتحمّل مسؤولية ذلك كاملة.

وشددت الوزارة على وحدة الموقف العربي الرافض لأي تدخل خارجي في ليبيا، والذي اعتمده مجلس جامعة الدول العربية في اجتماعه يوم 31 ديسمبر 2019.

وذكرت بـ«الدور الخطر» الذي تلعبه تركيا بدعمها للتنظيمات الإرهابية، وقيامها بنقل عناصر متطرفة من سورية إلى ليبيا، داعية المجتمع الدولي للقيام بمسؤولياته بشكل عاجل في التصدي لهذا التطور، المنذر بالتصعيد الإقليمي.

كما دانت جامعة الدول العربية الخطوة التركية. وحذر بيان للجامعة العربية من خطوة البرلمان التركي، بالقول إنها تُعد «إذكاءً للصراع الدائر» في ليبيا، وأنها تتجاهل ما تضمنه القرار العربي الصادر عن مجلس الجامعة من التشديد على رفض التدخلات الخارجية، وضرورة منعها، والتي قد ينتج عنها تسهيل انتقال العناصر الإرهابية و القوات المقاتلة إلى ليبيا، بما يسهم في استمرار حالة عدم الاستقرار، والمواجهات العسكرية في ليبيا، ويهدد أمن دول الجوار الليبي.

ويخوض الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر «معركة حاسمة» لتحرير مدينة طرابلس من قبضة الميليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية.

طباعة