طلاب الجامعات يتظاهرون في النجف أمس. أ. ف. ب

تواصل الاحتجاجات في العراق.. ولقاء «رئاسي - برلماني» لتلبية مطالب المتظاهرين

واصل مئات العراقيين، أمس، محاصرة حقل الناصرية النفطي جنوب بغداد الذي توقف الإنتاج فيه، بينما لاتزال الاحتجاجات تشل العديد من مدن العراق، ورفع نائب برلماني دعوى قضائية ضد رئيس الجمهورية برهم صالح، بتهمة «انتهاك الدستور»، ودعا فيها المحكمة الاتحادية، إلى سحب يد الرئيس وإصدار أمر ولائي بتكليف رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي بمهمة تكليف رئيس للوزراء، فيما من المقرر أن يلتقي الرئيس العراقي مع 170 نائباً الموقعين على مواصفات رئيس الوزراء المقبل، اليوم، للتباحث عن آليات الخروج من الأزمة، وتوحيد الرؤى حول مرشح غير جدلي، يلبي تطلعات ومطالب المتظاهرين وفق القانون وتحت مظلة الدستور.

وتوقف العمل في حقل الناصرية النفطي، لليوم الثاني على التوالي، أمس، مع استمرار محاصرة الموقع من قبل متظاهرين يطالبون بفرص عمل، وفقاً لمصادر نفطية محلية، وهي المرة الأولى التي يتوقف فيها الإنتاج في حقل نفطي في العراق منذ بدء التظاهرات غير المسبوقة المناهضة للحكومة.

وقال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، عاصم جهاد، في بيان رسمي، إن «الوزارة أوقفت عمليات الإنتاج في حقل الناصرية بشكل مؤقت لعدم تمكن موظفي الحقل من الوصول إلى أماكن عملهم بسبب قطع الطريق من قبل المتظاهرين المطالبين بالتعيين».

والعراق هو خامس أكبر مصدر للنفط في العالم، ويصدر نحو 3.4 ملايين برميل يومياً من ميناء البصرة في جنوب البلد الذي يعتمد بشكل كامل تقريباً على عائدات النفط التي تشكل 90% من ميزانيته، ورغم الثروة النفطية الهائلة، يعيش واحد من كل خمسة أشخاص في العراق تحت خط الفقر، وتبلغ نسبة البطالة بين الشباب 25%، بحسب البنك الدولي.

وتواصلت الاحتجاجات في بغداد وأغلبية مدن جنوب العراق للمطالبة بتغيير الطبقة السياسية التي تسيطر على مقدرات البلاد منذ 16 عاماً، ويتهمها المحتجون بـ«الفساد» والتبعية لإيران، كما يطالبون بتعيين رئيس وزراء مستقل.

وفي الديوانية، أعلن متظاهرون مجدداً، أمس، الإضراب العام، في إطار احتجاجات متواصلة تهدف إلى دفع السلطات للاستجابة لمطالبهم، وفي النجف تظاهر طلاب الجامعات للمطالبة بحل البرلمان والدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة.

إلى ذلك، رفع النائب في البرلمان العراقي عن كتلة «صادقون» عدي عواد، دعوى قضائية ضد رئيس الجمهورية برهم صالح، بتهمة «انتهاك العديد من نصوص الدستور»، ودعا عواد المحكمة الاتحادية، بحسب الدعوى القضائية، إلى «سحب يد الرئيس برهم صالح وإصدار أمر ولائي بتكليف رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي بمهمة تكليف رئيس للوزراء».

وكشف رئيس كتلة «بيارق الخير» البرلمانية النائب محمد الخالدي، عن اجتماع سيعقد اليوم مع رئيس الجمهورية في بغداد، مع النواب الـ170 الموقعين على صفات رئيس الوزراء المقبل، مشيراً إلى أن صالح لم يخرق المادة 76 من الدستور، وقال لقناة «السومرية» العراقية إن «الفقرة الأولى من المادة 76 تحدثت عن تكليف رئيس الجمهورية لمرشح الكتلة الأكبر بالجلسة الأولى للبرلمان، وطالما أن التكليف حصل بالتوافق بين كتلتي الإصلاح والبناء بعد تلك الجلسة، ولم تتم تسمية الكتلة الأكبر، فتلك الفقرة أصبحت من الماضي»، مبيناً أن «الفقرتين 3 و5 من المادة نفسها تحدثتا عن وضع آخر يتضمن تكليف رئيس الجمهورية لمرشح رئاسة الوزراء دون الحديث عن مسمى كتلة أكبر».

وأضاف الخالدي: «وفقاً لهذه النظرة القانونية فإن رئيس الجمهورية لم يخرق الدستور، والحديث بهذا الشأن هو بعيد كل البعد عن الواقع»، محذراً من «خطورة استمرار الضغط على رئيس الجمهورية لخرق الدستور وتمرير مرشح أطراف تسعى لفرض رؤيتها بعيداً عن رؤية الجماهير الغاضبة من المتظاهرين».

وأكد الخالدي، أن «النواب الـ170 الموقعين سيلتقون رئيس الجمهورية للتباحث عن آليات الخروج من الأزمة، وتوحيد الرؤى حول مرشح غير جدلي، يلبي تطلعات ومطالب الجماهير وفق القانون وتحت مظلة الدستور».

من جانبه، أكد الرئيس العراقي برهم صالح، احترام إرادة الشعب العراقي في الإصلاح ورفض أي تدخل خارجي في السياسة الداخلية، بحسب بيان لرئاسة الجمهورية العراقية.

- المئات يواصلون

محاصرة حقل الناصرية

النفطي جنوب بغداد

للمطالبة بفرص عمل.

الأكثر مشاركة