كتلة الصدر: لن ندعم أي مرشح لرئاسة الحكومة

    انقسام في أوساط العراقيين حيال تلويح الرئيس صالح بالاستقالة

    عراقيون يحملون العلم خلال تظاهرة احتجاجية في بغداد. رويترز

    انقسم العراقيون أمس بردود فعلهم على تلويح الرئيس برهم صالح بالاستقالة في مواجهة المعسكر الموالي لإيران، الذي يصر على تسمية رئيس وزراء من رحم السلطة.

    وبينما اتهمه البعض بـ«خرق الدستور»، اعتبر آخرون أن ما قام به «فعل وطني» رداً على ضغوط «الأحزاب الفاسدة».

    وكان البعض يأمل أمس أن يوضح المرجع الديني الشيعي الأعلى في خطبته المعتادة مستقبل الأزمة الضبابية التي تتعمق في البلاد، لكن آية الله السيستاني أشار إلى أنه لن يتطرق هذه المرة إلى الوضع السياسي.

    ورُفعت لافتة جديدة ليلاً في ساحة التحريرتحمل صورة رئيس الجمهورية، كتب عليها المتظاهرون «شكراً برهم على وقوفك مع مطالب الجماهير وعدم الاستجابة لمرشحي الأحزاب المرفوضين. اخرج من دائرة الأحزاب الفاسدة».

    واختلفت الآراء كذلك في أوساط السياسيين، فدعا التحالف الموالي لإيران في البرلمان، والذي يقدم نفسه على أنه الكتلة الأكبر التي يحق لها تسمية رئيس الوزراء، النواب إلى «اتخاذ الإجراءات القانونية بحق رئيس الجمهورية لحنثه باليمين وخرقه للدستور».

    أما قائمة «النصر» التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، المعارض حالياً، فدعت صالح إلى التراجع عن الاستقالة.

    من جهته، اعتبر «ائتلاف الوطنية» الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق إياد علاوي ويضم بغالبيته نواباً سنّة، أن ضغط الموالين لطهران «هائل»، مرحّباً بـ«الموقف الوطني» لصالح.

    وأعلنت كتلة سائرون التي يتزعمها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس عدم دعمها أو نيتها تسمية أي مرشح لرئاسة الوزراء، كما أعلنت استمرارها في تبني المعارضة الإيجابية البناءة تحت قبة البرلمان، فيما أكدت أنها لن تكون طرفاً في اختيار أو تبني أو دعم أي مرشح لرئاسة مجلس الوزراء المقبل.

    ويبدو أن رسالة الرئيس العراقي إلى البرلمان، واضعاً استقالته بين يديه، أحرجت نواب العراق ووضعتهم في مأزق، إذ ليس واضحاً على ما يبدو إن كانت تلك الرسالة تعتبر استقالة نافذة.

     

    طباعة