مسيرات في لبنان احتجاجاً على الاستشارات النيابية

الخطيب يعلن اعتذاره عن الحكومة اللبنانية.. ويؤكد التوافق على الحريري

صورة

أعلن رجل الأعمال اللبناني سمير الخطيب، اعتذاره عن تشكيل الحكومة الجديدة، وذلك بعد لقاءين جمعاه مع رئيس الوزراء المستقيل سعيد الحريري، ومفتي لبنان، وأكد الخطيب أن التوافق يدور حول الحريري نفسه لتشكيل الحكومة، فيما نظم المحتجون العديد من المسيرات ومواكب بالسيارات في أنحاء متفرقة بلبنان، أمس، احتجاجاً على انطلاق الاستشارات النيابية التي تهدف إلى تسمية رئيس وزراء يتولى مهمة تأليف حكومة جديدة.وتفصيلاً، استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبداللطيف دريان، في دار الفتوى، أمس، المرشح لرئاسة الحكومة سمير الخطيب، الذي قال بعد اللقاء: «تم التأكيد خلال اللقاء على تعزيز وحدة الصف الوطني والإسلامي، والمفتي له مواقفه الوطنية الهادفة إلى بناء دولة القانون والمؤسسات، التي نحرص عليها وعلى أبناء الشعب اللبناني الأساس في كل ما نسعى إلى عمله والقيام به».

وأضاف: «المفتي من داعمي سعد الحريري، الذي يبذل جهوداً للنهوض بلبنان، ويدعم دوره العربي والدولي الذي يصب في هذا الإطار، وعلمت من المفتي أنه نتيجة اللقاءات والمشاورات والاتصالات مع أبناء الطائفة الإسلامية تم التوافق على تسمية سعد الحريري لتشكيل الحكومة المقبلة، وبناءً عليه، سأتوجه إلى بيت الوسط للاجتماع مع الحريري لإبلاغه بالأمر، لأنه هو من سماني لتشكيل حكومة جديدة، وأنا له شاكر على هذه الثقة الغالية بالنسبة لي».

وبعد المقابلة، توجه الخطيب بالفعل إلى الحريري، وقال في تصريحات نشرتها الوكالة الوطنية للإعلام عقب اللقاء: «عندما جرى تداول اسمي نزلت عند تمنيات العديد من الأصدقاء والقيادات السياسية، وكان من الطبيعي أن أبادر في ضوء ذلك الى إجراء سلسلة اتصالات على مدى أسبوعين تعرضت خلالهما لحملة جائرة من بعض المغرضين».

وأضاف: «بعد اجتماعي مع المفتي، توجهت للاجتماع مع الحريري وأطلعته على موقف المفتي، وبناءً عليه، أعلن بكل راحة ضمير اعتذاري عن عدم إكمال المشوار الذي رشحت له».

إلى ذلك، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان أن عدداً من السيارات تجمعت على جسر الرينغ وانطلقت في موكب جاب شوارع بيروت، في إطار ما يسمى بـ«أحد الاستشارات»، للتأكيد أن الاستشارات النيابية يجب أن تكون للشعب، وأن المطلوب تشكيل حكومة مستقلة من خارج المنظومة الحاكمة، ودعا المشاركون النواب إلى «الرضوخ لإرادة الناس واحترام تضحياتهم وتسمية شخصية مستقلة تحظى بثقتهم ورضاهم، والأهم تحمل خطة تجنبهم دفع ثمن الأزمة».

وجاب موكب السيارات، الذي انطلق من جسر الرينغ منطقة الحمرا ثم توجه إلى الأشرفية وشوارع أخرى في بيروت، وختاماً إلى ساحة رياض الصلح، كما وصلت إلى ساحة الشهداء المسيرة التي حملت الأعلام اللبنانية، وأكد المشاركون رفضهم لتسمية سمير الخطيب لرئاسة الحكومة.

وانطلقت مسيرة طلابية وشعبية من ساحة عبدالحميد كرامي في طرابلس، في اليوم الـ53 لانطلاقة الحراك الشعبي، طالبت بوقف إهدار المال العام، والتصدي للفساد، وجالت المسيرة شارع رياض الصلح وصولاً إلى الميناء، وكان لافتاً نثر الأرز على المسيرة من شرفات المنازل.

وجاءت المسيرات بعدما حددت رئاسة الجمهورية اللبنانية، اليوم، موعداً للاستشارات النيابية الملزمة لتسمية الرئيس المكلف بتشكيل حكومة جديدة.

طباعة